كتاب يكشف نفوذ المخابرات السوفيتية بالهند إبان الحرب الباردة

تم نشره في الثلاثاء 20 أيلول / سبتمبر 2005. 09:00 صباحاً

 لندن  - كشف كتاب صدر أمس الإثنين أن المخابرات السوفيتية (كيه.جي.بي) اخترقت جميع مستويات الحكومة الهندية برئاسة انديرا غاندي في السبعينيات وكانت مصدرا رئيسا للدعم النقدي لحزب المؤتمر الذي كانت تتزعمه.

  وذكر الكتاب (ارشيف ميتروخين 2) الذي يستند لملفات سرية للمخابرات السوفيتية ان نشاطها في الهند في تلك الفترة كان اكبر عملياتها خارج الكتلة السوفيتية إلى حد تأسيس إدارة جديدة لتوليه.

وأضاف ان حقائب المال كانت تنقل بانتظام لمنزل رئيسة الوزراء لتمويل الحزب وان تسعة من مرشحي حزبها في انتخابات العام 1977 التي خسرتها كانوا من عملاء المخابرات السوفيتية.

   وحين عادت غاندي إلى الحكم في العام 1980 سعت المخابرات للتأثير على سياسات الحكومة الهندية بتغذية شكوك غاندي المرضية بشأن مؤامرات لوكالة المخابرات المركزية الاميركية عن طريق معلومات خاطئة تدعمها وثائق مزيفة تسرب إلى الصحافة.

وحين خلف راجيف والدته عقب اغتيالها في العام 1984 استمرت المخابرات السوفيتية في ترغيبه وترهيبه عن طريق حفلات استقبال باذخة التكاليف والمزيد من الروايات عن مؤامرات المخابرات الاميركية.

وانهارت العلاقة في العام 1989 فقط حين خسر راجيف السلطة وبدأ تفكك الاتحاد السوفيتي ذاته.

    وجاءت المعلومات في جزء ثان من كتاب يفصل أنشطة المخابرات السوفيتية ابان الحرب الباردة استنادا لملفات شديدة السرية سرقها مسؤول الارشيف فاسيلي ميتروخين على مدار أكثر من عقدين وسلمها في العام 1992 حين هرب إلى بريطانيا.

 وتشير الوثائق إلى ان المخابرات السوفيتية قررت في وقت مبكر يرجع إلى العام 1961 ان تشن حربا ضد الغرب الرأسمالي في ميادين قتال في العالم الثالث وليس ضد "العدو الرئيسي" الولايات المتحدة مباشرة.

ويروي الكتاب كيف مولت المخابرات السوفيتية زعيم شيلي سلفادور اليندي وساندته ثم تخليها عنه حين انهار اقتصاد البلاد ثم أطيح به في انقلاب عسكري وقتل.

كما يفصل عمليات المخابرات في ايران والعراق حين حاولت بسط نفوذها في الشرق الاوسط بعد ان كسبت مبدئيا تأييد الرئيس المصري انذاك جمال عبد الناصر ثم رفض خليفته انور السادات التعاون مع الاتحاد السوفيتي.

كما يشير الكتاب إلى نجاح المخابرت في سورية واليمن والفشل الذريع في تحقيق اي اختراق هام في اسرائيل.

ويتناول الكتاب جهود المخابرات للتسلل إلى جنوب افريقيا ابان الحقبة العنصرية عن طريق تأييد المؤتمر الوطني الافريقي ويعطي أمثلة لحملات تشوية المعلومات ايضا باستخدام وثائق مزورة تدس للصحف تورط المخابرت الاميركية في تأييد النظام.

وتوفي ميتروخين في منزله في لندن في كانون الثاني (يناير) من العام الماضي ويقول خبير في شؤون المخابرات ان ملفاته أحدثت واحدا من أكبر الانقلابات في عالم المخابرات.

التعليق