الفيصلي يسعى لإكمال "المهمة" والحسين يحتاج الى زيادة "الهمة"

تم نشره في الاثنين 19 أيلول / سبتمبر 2005. 09:00 صباحاً
  • الفيصلي يسعى لإكمال "المهمة" والحسين يحتاج الى زيادة "الهمة"

نتيجتان متناقضتان وهاجس مشترك

تيسير محمود العميري

   عمان - نتيجتان متناقضتان وهاجس واحد يجمع بين فريقي الفيصلي والحسين اربد في دور الثمانية من بطولة كأس الإتحاد الآسيوي لكرة القدم، فالفيصلي فاز على ضيفه تامينيس روفرز السنغافوري بهدف وحيد سجله المهاجم عبدالهادي المحارمة، فيما كان الحسين اربد يخسر امام مضيفه نيو رايدنيت المالديفي بهدف وحيد سجله المهاجم احمد طارق في نفس اليوم، ولعل مباراتي الإياب لممثلي الكرة الاردنية تحملان هاجسا مشتركا، ذلك ان الحسين اربد يحتاج الى الفوز 2/0 كي يضمن تأهله الى دور الاربعة، ويحتاج الى جهد مضاعف لكي يحافظ على نظافة شباكه لأن هدف الفريق المنافس يحتسب بهدفين على ملعب الحسن.

مشاهدات على أرض الواقع

    ومن خلال مشاهدة "الغد" للفريق على ارض الواقع في اللقاء الذي جرى يوم الاربعاء الماضي في العاصمة المالديفية مالي، ظهر واضحا ان فريق نيو رايدنيت يمتلك عزيمة قوية وارادة صلبة وقد قدم اداء طيبا ومغايرا عن الصورة السلبية الراسخة في الأذهان عن الكرة المالديفية، التي "تنحت في الصخر" لكي تضع قدما لها فوق الخارطة الكروية الآسيوية، ويضم الفريق مجموعة من اللاعبين طوال القامة الذين يحسنون نقل الكرة الى الامام بسرعة، اضافة الى قدرتهم العالية على اغلاق المنافذ المؤدية الى المرمى بوجود المدافع البلغاري بويوكو كامينوف والحارس السيرلانكي ديفندر سادون الذي اظهر حضورا يحسد عليه، ويقود الفريق مدرب جيد هو البلغاري ايفانوف ستويكوف، الذي قال في المؤتمر الصحافي الذي اعقب المباراة "انا سعيد للغاية لانني حققت الفوز في مباراة صعبة وانهيت نصف مهمتي".

أوراق رابحة

    ومع تلك الصفات الطيبة التي يمتلكها الفريق المالديفي الذي احسن استغلال ثلاث اوراق مهمة، تمثلت في القدرة على التكيف مع المناخ الذي ساد هناك فبلغت درجة الحرارة نحو 38 درجة اضافة الى الرطوبة العالية التي شكلت تحديا مخيفا للاعبي الحسين اربد، وكذلك التكيف مع ارضية الملعب وقياساته الدولية التي بلغت حدودها الدنيا، فكانت التمريرات الطويلة هي السلاح الفعال امام لاعبي نيو رايدنيت في الوقت الذي اكثر فيه لاعبو الحسين اربد من التمريرات العرضية التي استنزفت جهدهم كثيرا، اما آخر الاوراق الرابحة فكان ذلك الجمهور الذي وصل عدده الى نحو عشرة آلاف متفرج غصت بهم مدرجات الملعب الذي يتسع لنحو 11500 متفرج، رغم ارتفاع اسعار بطاقات الدخول وإقامة المباراة في ذروة ساعات النهار حيث الحر والإنشغال بالعمل، بيد ان حب كرة القدم وشعبية الفريق جعلت هذا الجمهور الوديع يأتي ليهتف لفريقه ويحيي منافسه بكل وداعة وروح رياضية، ورغم ان المدرجات لا تبتعد كثيرا عن الملعب ولا تفصل بينهما حواجز، الإ ان الروح الرياضية العالية تفرض نفسها وتجعل الجمهور مسالما الى حد كبير.

دعوة لجمهور الحسين

    وهذه دعوة لجماهير نادي الحسين اربد لكي تقف خلف فريقها في لقاء الإياب يوم الاربعاء المقبل وترفع من ازر اللاعبين الذين ادركوا جيدا قوة منافسهم وحاجتهم للفوز في اللقاء المقبل كي تستمر مسيرة الفريق في البطولة ويمضون قدما صوب دور الاربعة، وهذا لن يأتي الا بتقديم مباراة كبيرة كحال المباريات التي اعتدنا من الفريق تقديمها سابقا، لا سيما وان الحسين اربد سيلعب هذه المرة على ارضه وبين جمهوره وفي ظل مناخه المألوف.

الفيصلي يكفيه التعادل

    على الجانب الآخر يبدو الفيصلي اقل قلقا من الحسين اربد بحكم تحقيقه الفوز على ارضه بهدف وحيد، وحاجته الى التعادل او الخسارة 1/2 للتأهل الى دور الاربعة من البطولة، ولعل الفيصلي يدرك جيدا بأن مهمته لم تكتمل بعد وان كان قد اعتاد على اللعب خارج ارضه في البطولات العربية والآسيوية، ويمتلك قدرة جيدة على فرض نفسه والنيل من نقاط منافسه.

التعليق