رفض استقالة وزير الثقافة المصري

تم نشره في الأحد 18 أيلول / سبتمبر 2005. 09:00 صباحاً
  • رفض استقالة وزير الثقافة المصري

   القاهرة  - رفض رئيس الوزراء المصري الاستقالة التي قدمها وزير الثقافة وسط انتقادات علنية ومطالبات بمحاكمة جميع المسؤولين عن حريق في مسرح أسفر عن سقوط 46 قتيلا.

   وقال بيان صادر من مكتب رئيس الوزراء أمس السبت إن رئيس الوزراء أحمد نظيف طلب من فاروق حسني وزير الثقافة الاستمرار في عمله "بناء على تعليمات الرئيس (حسني مبارك)."

   وقدم فاروق حسني الذي يتولى منصبه منذ الثمانينيات استقالته يوم الأربعاء. وكان مثقفون وفنانون طالبوا بتنحيته بعد حريق في الخامس من سبتمبر أيلول في مسرح بمدينة بني سويف التي تقع على بعد نحو 100 كيلومتر جنوبي القاهرة.

    وقال البيان الصادر عن مكتب نظيف "أكد رئيس الوزراء على ضرورة قيام الجميع خاصة في وسائل الاعلام بتوخي الحرص وعدم التسرع حتى تنتهي جهات التحقيق من عملها لكشف ملابسات الحادث المؤسف الذي تعرض له قصر ثقافة بني سويف وتحديد المسؤولية عنه."

    كما طلب نظيف الى حسني اجراء مراجعة شاملة عاجلة لمنشآت وتجهيزات جميع قصور الثقافة للتأكد من سلامتها.وطالبت مجموعة من الفنانين والصحافيين المصريين تطلق على نفسها اسم "جماعة 5 سبتمبر" بمحاكمة جميع المسؤولين عن الحريق وقع بمسرح إقليمي وراح ضحيته حتى الآن نحو 46 قتيلا.

   وجاء في بيان صدر ليل أول من أمس الجمعة عن لجنة لتقصي الحقائق شكلتها الجماعة التي تضم فنانين وصحافيين وأسر وأقارب القتلى والمصابين في الحريق "باسم الأسر اوالضحايا نطالب.. بمحاكمة كل مسؤول عن الكارثة وإن استقال لان الاستقالة لا تعفيهم من المسؤولية."

    وذكرت وكالة أنباء الشرق الاوسط الرسمية إن اربعة موظفين في مركز بني سويف الثقافي الملحق به المسرح محتجزون للاستجواب. ولم يتم توجيه الاتهام الى احد.

    وطالب بيان لجنة تقصي الحقائق الذي تلاه رئيسها الصحافي مجدي مهنا في جلسة علنية بمقر نقابة الصحافيين بوسط القاهرة لسماع إفادات أقارب الضحايا والمصابين بشأن الحادث "بتشكيل لجنة قانونية للدفاع عن أسر الضحايا وضمان حقوقهم."

   واستمعت اللجنة إلى إفادات شهود من أقارب وأصدقاء الضحايا بشأن ما وصفوه "بالإهمال الجسيم الذي لم يتمثل فقط في عدم توفر أبسط معايير السلامة خلال حدث فني مهم مثل مهرجان نوادي المسرح بل عدم توفر الرعاية الطبية المناسبة" والتي اعتبرها بعض الشهود سببا وراء ارتفاع حصيلة القتلى من 32 إلى 46 قتيلا.

    ودعا فنانون وصحافيون بينهم الممثل والمخرج المسرحي خالد الصاوي والصحافية مديحة عمارة إلى "مقاطعة مهرجان (القاهرة الدولي) للمسرح التجريبي (الذي يبدأ يوم 20 سبتمبر أيلول)" وتنظيم احتجاجات أمام جميع المسارح التي ستستضيف العروض التجريبية "لفضح الوزير (فاروق حسني) أمام ضيوفه الأجانب".

    وبدأ الحريق في المسرح التابع لوزارة الثقافة عندما سقطت شمعة أثناء عرض قدمته فرقة من الفيوم بعنوان "من منا" وتسببت في إشعال النيران.

    وذكرت صحف مصرية أن أبواب المسرح كانت مغلقة من الخارج ولم يتسن فتحها فور اندلاع الحريق فحاصرت النيران الضحايا.

التعليق