هل تعاني إيطاليا من أزمة "حراس المرمى"؟

تم نشره في السبت 17 أيلول / سبتمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • هل تعاني إيطاليا من أزمة "حراس المرمى"؟

  سيف وادي (بولونيا ـ إيطاليا)-   لطالما أنجبت ايطاليا أفضل حراس المرمى في العالم، وخاصة في السنوات العشرين الأخيرة، فـ "دينو زوف" حارس مرمى إيطاليا في كأس العالم 1982 والفائز مع منتخبه بالمونديال يعد واحداً من أفضل حراس المرمى في التاريخ . و"زنغا" حارس مرمى ايطاليا في كأس العالم 1990 صمدت شباكه خمس مباريات قبل أن تهتز بهدف الأرجنتيني "كانيجيا" في المباراة قبل النهائية، ومن بعدهم جاء حراس اشتهروا ببراعتهم مثل باليوكا وبيروتزي، وأحد أهم نجوم أوروبا 2000 تولدو، إلى أن استقر الحال بالحارس الحالي، وهو واحد من أفضل حراس المرمى في العالم، اذ لم يكن أفضلهم، بوفون حارس مرمى اليوفنتوس.

    ولكن القلق انتاب معظم الايطاليين بعد إصابة بوفون الأخيرة، خاصة وأن الإصابة كانت خطيرة، ومن المقرر أن يعود إلى الملاعب قبل خمسة أشهر من كأس العالم، وهي مدة غير كافية لكي يستعيد مستواه المعهود ويسترجع عافيته ولياقته، فإصابة الكتف غالبا ما تستغرق وقتا طويلا حتى تشفى، فالمشكلة تكمن في إيجاد بديل لبوفون. ولهذا استدعى مدرب المنتخب مارسيللو ليبي الحارس الخبير بيروتزي ليتولى حراسة مرمى المنتخب في تصفيات كأس العالم ضد سكتلندا والتي انتهت بالتعادل 1-1 ، وفاز في المباراة الثانية على بيلاروسيا 4 ـ 1، وبدأ فيها أنجيلو بيروتزي ذو الـ 36 عاما بطيئا بعض الشيء، عدا عن أن نقطة ضعفه باتت واضحة للعديد من اللاعبين، وخاصة خصوم إيطاليا الذين يلعبون في الدوري الإيطالي. فبيروتزي يقف بعيدا عن خط المرمى، مما جعل شباكه تهتز بالعديد من الكرات الساقطة على طريقة "لوب"، ولم يتعلم بيروتزي الدرس أبدا.

    أما تولدو، والذي كان ينافس على الرقم واحد مع بوفون قبل سنوات، فقد هبط مستواه بشكل ملحوظ، وخاصة في العام الماضي، وأدى خروجه من المرمى لالتقاط الكرات العالية، وخاصة من الضربات الركنية إلى التسبب بأهداف حرمت فريقه أنتر ميلان من نقاط عدة، مما حدا بفريقه إلى استقدام الحارس البرازيلي سيزار، وهذا الأخير مع مواطنه ديدا يشكلان شوكة في حلق الإيطاليين، فهما يحرسان مرمى قطبي مدينة ميلانو، بينما يفضل الإيطاليون حراسا إيطاليين للفرق القوية. وللعلم أن الحارس الاحتياطي في إسي ميلان هو الأسترالي كالتش.

    واذا استعرضنا حال حراس المرمى الذين يلعبون في الخارج، فأهمهم روما حارس موناكو الفرنسي، وهو مرشح بقوة للسفر إلى ألمانيا 2006 ولكن تنقصه بعض الخبرة، وحارس مرمى تشلسي الإنجليزي كارلو كودتشيني، ولكن هذا الأخير يعاني من وجود التشيكي بيتر تشك كحارس أول، فلعب مباراة واحدة من أول خمس مباريات لتشلسي في الدوري.

   جيانلوكا كورتشي، حارس مرمى روما، وحارس منتخب إيطاليا تحت سن 21، يعتبر مستقبل إيطاليا في حراسة المرمى، وتنقصه بعض الخبرة. ولكن نادي روما فاجأ الجميع في اليوم الأخير لقيد اللاعبين المنتقلين بتسجيل الحارسين البرازيلي مارانغون واليوناني ديميتريوس ايليفتوروبلوس. فهل سيصبح كورتشي آيلاً للجلوس على دكة الاحتياط.

وهناك حراس جيدون، ولكن ارتفاع أعمارهم ووجودهم في فرق متوسطة المستوى لا يساعدهم، كحارس أودينزي مورغان دي سانتي، وحارس سامبدوريا فرانسيسكو أنتونولي، وهو حارس ممتاز ولكنه يرتكب أخطاء قاتلة بين الحين والآخر.

     جيانلوكا باليوكا، ما زال يلعب مع فريقه بولونيا في الدرجة الثانية، وما زال يقوم بصدات رائعة متناسيا عمره الذي يشارف على الأربعين، ولكن استدعاءه يُعدّ شبه مستحيل. 

     أما كريستيان أبياتي، حارس مرمى يوفينتوس المعار من إي سي ميلان، فقد كان يشكل ظلاً لديدا في فريقه القديم، ولعب مباريات معدودة مع الميلان في الموسم الماضي، كان آخرها مع أودينيزي، في مسابقة الكأس، استقبلت فيها شباكه أربعة أهداف. وستشكِّل هذه السنة فرصة له لإثبات قدراته إذا أراد أن يكون واحداً من ثلاثة حراس لمرمى إيطاليا سيسافرون إلى المونديال القادم.

 

التعليق