افلام سويدية قصيرة اعتمدت المفارقة الكوميدية الساخرة

تم نشره في الثلاثاء 6 أيلول / سبتمبر 2005. 09:00 صباحاً

عرضت في الهيئة الملكية للأفلام

 

محمد جميل خضر

عمان - تراوحت  سبعة افلام سويدية عرضت اول من امس في الساحة المكشوفة لمبنى الهيئة الملكية للافلام في جبل عمان بين القصيرة والقصيرة جدا في مساحة ابداعية من التعبير السينمائي، وتنوعت موضوعاتها، وإن شكل النفس الكوميدي قاسما مشتركا بين معظمها، وفي حين شكل الحوار عنصرا رئيسيا في بعضها "وقت الانفجار" اخراج بيرنيللا اوغسط، "الخنزير الصغير يطير" اخراج اليسيا جاوروسكي، فإن افلاما اخرى اعتمدت على طاقة التعبير البصرية والمفارقة الصامتة "ايستر"  اخراج بيرنيللا جوهانسون، "موسيقى لعمارة واحدة" و6 عازفي ايقاع" اخراج جوهانيز ستخارنا نيلسون، "جلين الراكض العظيم" اخراج انا ايرلاندسون.

 وفي مفارقة طريفة حقق فيلم الرسوم المتحركة "جلين الراكض العظيم" مقولته في ثلاث دقائق فقط وبدون حوار, عندما صدق جلين نفسه بانه متسابق عظيم خلع ملابسه وبقي في ملابس الركض وحمّل زوجته كل اشيائه وواصل الجري فيما فعلت هي الشيء نفسه، ولكن خلف صفوف المشجعين لتواصل تقديم الماء والمرطبات له، واخيرا لتسبقه الى نقطة انتهاء السباق وتقفز خلف حبل النهاية مقدمة له زهور الاعجاب والتقدير والحفاوة والقبلات ولتجره بعد ذلك متعبا لاهثا متهالكا واقعا على الارض الى حيث يبدو انه سيبدأ موال التبجح بما انجزه، مفارقة احتاجت الى عبقرية سينمائية ابتعدت عن الخطابية المفخمة وليطرح الفيلم السينمائي "35 مل متر" سؤالا طريفا: هل نال جلين الدعم الذي يحتاجه؟

وفي حين ظل المرشح ورجل السياسة المسكون بالقلق والخوف والمحاط بالحراسة المشددة يطرح الشعار الانتخابي المغري "الامن لكل مواطن" في فيلم "وقت الانفجار" فانه هو نفسه كان اخر الناس حصولا على هذا الامن، ليلة كوابيس ونهاره نبض خوف متسارع، ملّته زوجته، وواصلت ابنته توصيته كلما حزم خوفه خارجا الاعتناء بنفسه, في مفارقة ايضا لها دلالاتها.

واعتمد الفيلم "ايستر" على مفارقة من نوع اخر فالرؤية ليست دائما يقينية، والسيدة الرشيقة التي صورها الفيلم تسبح في اعماق الماء مثل حورية بحر خرجت منه اخيرا امرأة بدينة تثير الضحك والشفقة.

ولم يعلم  الخنزير الصغير في فيلم اليسيا جاوروسكي الطيران ولكنه تعلم آليات اكثر ذكاء لتحقيق رغباته وأحلامه, واكد ان التصميم حاجة حياتية ملحة.

ولم يبتعد فيلم "قوة البنت" اخراج (بير كارليسون) عن فكرة المفارقة عندما كان اخر ما يتوقعه صاحب البيت والحديقة ان تكون العجوز المتهالكة التي تجر دراجتها الهوائية بتعب وارهاق هي التي خلعت صندوق صحيفته وتسببت في تحطيمه عندما انتزعته ووضعته امام سيارتها التي "دحلت" منها اثناء محاولتها تثبيت الدراجة في المؤخرة.

وتعرض الهيئة الملكية للأفلام مساء كل احد افلاما قصيرة محلية وأجنبية ضمن برنامجها للعروض الصيفية التي تلاقي اقبالا معقولا جدا حيث زاد حضور الافلام السويدية اول من امس عن 100 شخص.

التعليق