صناع السينما يعتقدون أن عصرها قارب على النهاية

تم نشره في الأحد 4 أيلول / سبتمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • صناع السينما يعتقدون أن عصرها قارب على النهاية

 لوس أنجليس -  مع اقتراب انتهاء موسم العطلات الصيفية واستعداد الاطفال والطلاب للعودة إلى مدارسهم يعاني المديرون التنفيذيون في هوليوود من الاحباط الذي أصابهم خلال موسم الصيف.

هذه هي الصورة التي رسمها صناع السينما والصحف المتخصصة بعد صيف كارثي للسينما انخفضت فيه إيرادات شبابيك التذاكر بنسبة بلغت تسعة في المائة وانخفض إقبال رواد دور السينما بنسبة11 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

فلم تحقق أفلام مثل "الشبح" و"الجزيرة" التي تكلف إنتاج  كل منها ما يزيد على 100 مليون دولار النجاح المنشود في شبابيك التذاكر. وحذا حذوها أفلام أخرى مثل الفيلم الدرامي "رجل سندريلا" الذي لعب بطولته الممثل الاسترالي الاصل راسل كرو كذلك الفيلم الكوميدي "المسحور" وهو بطولة النجمة السينمائية نيكول كيدمان ومن اخراج نورا ايفرون.

حتى أفلام الرعب التي عادة ما تجذب أعدادا غفيرة من الرواد ولا سيما المراهقين منهم لم تفلح في تحسين الصورة. ولم ينجح سوى فيلم واحد هو "الشمع" من بين خمسة أفلام من هذه النوعية عرضت هذا الصيف في تحقيق أكثر من 30 مليون دولار.

   ويبدو أن أزمة شبابيك التذاكر التي استحكمت حلقاتها باتت أشبه بعاصفة تتجه صوب هوليوود ولن يتمكن أحد من الوقوف في طريقها حتى ولو كان جورج كلوني وبصياغة أخرى يمكن القول إن صناع السينما باتوا يعتقدون أن عصر السينما قارب على نهايته.

ويقول رئيس شركة "نيولاين سينما" روبرت شاي الذي حققت شركته بعد عرض فيلم "المتطفلان" بعض النجاح هذا الصيف "إنه شيء تراكمي . تطور زلزالي في عادات المشاهدين".

ومما يزيد الامور تعقيدا لرؤساء استديوهات السينما في هوليوود هو ذلك التفكك الذي حل على أنماط أعمالهم التقليدية إثر غزو التكنولوجيا. ففي أعقاب انتشار أقراص (دي في دي) فائقة النقاء وأجهزة التلفاز ذات الشاشات المسطحة وأجهزة الصوت المحيطي المجسم بات الامر سهلا على الناس للتمتع بتجربة مشاهدة تعادل دور السينما دون مبارحة منازلهم ودون تحمل دفع ثمن التذكرة التي يبلغ سعرها نحو تسعة دولارات.

   هذه هي الاخبار السيئة لاصحاب دور العرض أما الشق السار فيخص استوديوهات السينما في هوليوود بعد ارتفاع مبيعات أقراص (دي في دي) التي باتت تحقق الجانب الاعظم من الارباح على مدار العامين الماضيين.

ومع ذلك فلا يوجد ما يضمن استمرار هذا الوضع على ما هوعليه خاصة بعد التباطؤ في مبيعات أقراص (دي في دي) في العام الحالي حسبما ذكرت مجلة "فارايتي" المتخصصة في شؤون السينما.

في نفس الوقت أصبح الامر يسيرا على متصفحي الانترنت للولوج إلى مواقع مختلفة تعرض تحميل الافلام مجانا وأحيانا قبل عرضه في دور السينما.

ولمواجهة هذا الامر تساند بعض الشخصيات البارزة في هوليوود اقتراحا جريئا يتمثل في مواكبة عرض الفيلم في دور السينما مع طرح أقراص (دي في دي).

وأثار بوب إيجر الرئيس التنفيذي المقبل لاستوديوهات "ديزني" هذا الاقتراح في وجه أصحاب دور العرض عندما طالب بالاصدار المتزامن لاقراص (دي في دي). وقال في حوار مع صحيفة (هوليوود ريبورتر) "لا أعتقد أن مسألة طرح أقراص (دي في دي) في نفس توقيت عرض الافلام في دور العرض غير قابلة للمناقشة".

ومضى قائلا "أعتقد أن كل القواعد القديمة يجب أن تخضع للمناقشة لان كل القواعد قياسا إلى أنماط الاستهلاك تغيرت بشكل دراماتيكي".

إلا أن جون فيثيان الذي يترأس الجمعية الوطنية لاصحاب دورالعرض كان له رأي آخر مشيرا إلى أن الامر لا ينطوي على مواعيد طرح أقراص (دي في دي) ولكنه "يتعلق بإنتاج أفلام أفضل" حتى توضع الامور في نصابها على حد قوله.

    وقال فيثيان في بيان نشرته الصحف " هذا ما نعلمه عن 2005 :الافلام لم تكن جيدة. وأضاف البيان "إنها (الافلام) لم تكن مفزعة إلا أنها لم تكن جيدة. وعليه فإن الصناعة شهدت انخفاضا مؤقتا مقارنة بالعام الماضي الذي شهد أعلى إيرادات لشبابيك التذاكر في تاريخ السينما".

 ويأمل المتفائلون في هوليوود أن تتغلب حزمة من الافلام الجيدة من المقرر عرضها قبل نهاية العام الجاري في إزالة آثار الكساد الذي اتسم به الموسم الصيفي.

وإلى أن يتحقق هذا الامر سيظل السؤال المطروح على صناع السينما وأصحاب دور العرض في هوليوود هو: كيف يمكن استعادة جمهور المشاهدين إلى دور السينما مرة أخرى؟.

التعليق