دلفي اليونانية: مقصد سياحي يجمع بين التاريخ والأصالة

تم نشره في الأحد 4 أيلول / سبتمبر 2005. 09:00 صباحاً
  • دلفي اليونانية: مقصد سياحي يجمع بين التاريخ والأصالة

 عمان - الغد - تعد مدينة دلفي اليونانية من أهم المنتجعات السياحية والمراكز الثقافية في أوروبا، فهي مدينه الآلهة والتاريخ في الحضارة اليونانية القديمة، وتقام فيها الندوات واللقاءات التي تناقش قضايا الآثار والفنون والحضارة.

 وتقع مدينة دلفي على ارتفاع 750 مترا فوق سطح المياه الصافية لخليج كورنثياس على بعد مسافة تزيد على 250 كيلومترا شمال غربي العاصمة أثينا، واعتقد اليونانيون القدماء، بحسب "الشرق الأوسط"، أن دلفي هي مركز سطح الأرض، وفي هذه المدينة المقدسة أقيم معبد أبولو في القرن الثأمن قبل الميلاد، ثم سقطت في يد الرومان وتلاشت أهميتها ودورها الديني مع انتشار المسيحية، حتى تم إغلاق معابدها القديمة بشكل دائم، ثم أعيد افتتاحها بمرسوم من الإمبراطور ثيودوسيوس الكبير.

وادي دلفي الأخضر على مدار السنة

 تقع في هذه المدينة العريقة قمة أبولو وسط جبال دلفي وأعلاها، وأبولو هو الإله القديم لدى اليونانيين، وتعتبر هذه المنطقة واحدة من أجمل مناطق العالم، وبدأ اكتشافها بعد التنقيب من فريق فرنسي في المنطقة عام 1882، ويتخللها وادي دلفي وهو من اجمل الأودية في أوروبا، فيه ملايين الأشجار الخضراء طوال العام وتتناثر فوق الجبال، بطريقة منظمة، ويتصاعد اللون الأخضر ويصنع لوحة بديعة من الجمال.

الطراز المعماري

 أما طرازها المعماري فهو من النوع اليوناني النادر الفريد، فتشاهد المنازل تبدو على قمم الجبال وكأنها في موكب مقدس من مواكب الآلهة، وتقول الأساطير القديمة إن مدينه دلفي أنشأها الإله أبولو ليتعبد فيها الناس، وانه أمر الكهنة بأن يقيموا الشعائر في دلفي ليمنحوا الناس سلام النفس وطمأنينة القلب، ووفقا للأساطير أيضا فإن زيوس أطلق نسرين اثنين من الشرق والغرب وعندما التقيا رمي زيوس بحجر مقدس ليحدد نقطة المنتصف في الأرض فكانت دلفي.

دلفي مهد الشعر والموسيقى

 وتشهد دلفي باستمرار ندوات عديدة من ليالي الفن الجميل، بين الشعر والموسيقى بالإضافة إلى سهرات موسيقية غنائية.. ولقاءات حول مستقبل الفنون، وأمام معبد الإله ابولو يتلاقى جبلان عملاقان يقسمهما واد يطلق عليه اسم "وادي الأماني"، حيث كانت تقدم القرابين وتقام الشعائر الدينية، ومسرح كبير كانت تقام فيه احتفالات دلفي ويتسع لنحو خمسة آلاف شخص وبالقرب منه الملعب الذي انطلقت منه أول ألعاب أولمبية سجلها التاريخ.

شمس ساطعة وطبيعة ساحرة

 وتتميز منطقة دلفي بطرقها الرملية والحجرية الممتدة وشمسها الساطعة وطبيعتها الساحرة، فالسير على الاقدام هناك رياضة ممتعة، وهي غنية جدا بالمواقع الأثرية والأنصاب التاريخية التي تظهر معالم التاريخ اليوناني القديم، كما تتميز بورود جميلة ومناظر طبيعية فريدة، تثير إعجاب الزوار، كما أنها فريدة بمناخها المشمس أكثر من أي مكان آخر في أوروبا، بالإضافة إلى أن أهلها شعب مضياف وصديق.

كيفية الوصول إلى دلفي والتنقل فيها

 يستطيع السائح الوصول إلى دلفي بسهولة، فإما عن طريق الجو عبر مطار الفثيريوس فينزيلوس الدولي جنوب شرقي أثينا ومن ثم إلى هناك بالحافلات والسيارات، أو عن طريق البحر عبر ميناء كورنثياس، أما التنقل داخل دلفي ومحيطها، فيستطيع السائح الحصول على مواصلات سهلة وسريعة للتنقل هناك، فبجانب الحافلات الداخلية، هناك سيارات الأجرة المنتشرة، بالإضافة إلى سهولة الحصول على سيارات بالإيجار وبأسعار معقولة.

 أماكن جديرة بالزيارة

أراخوفا: هي بلدة صغيرة تقع على جانب الجبل بالقرب مناطق آثار دلفي، منازلها جذابة على المنحدرات الشمالية لجبل بارناسوس، يعيش فيها 3300 مواطن، تبعد 157 كيلومترا من أثينا، و 8 كيلومترات من دلفي وقريبة من عدة شواطئ جميلة.

 غالاكسيدي:

تقع بلدة غالاكسيدي في الجزء الغربي لخليج كريساين، ويقطنها 1400 مواطن فقط، وهي مدينة ملاحية تحمل تراثا عمره 4000 سنة، وكانت حصنا للمدافعين أثناء حرب تحرير اليونان في العام 1821، وعبر التاريخ نذكر أن العديد من المحتلين حاولوا استعمارها أمثال فرانكس، كاتلانس، فرسان رودوس والقراصنة الأتراك، ولكن المدينة قاومت وحاليا هي إحدى المصايف اليونانية الأكثر جذبا للسياح، وعرفت في القرن التاسع عشر بازدهارها في مجال الشحن، حيث كانت تبحر إليها العديد من السفن وكانت قوة ملاحية كبرى، واليوم فهي مثال للعطلة سواء في الصيف أو الشتاء وتتمتع بهندسة معمارية تقليدية محفوظة ووسائل عديدة لراحة الزوار.

 منطقة كورنثياس: قريبة جدا من دلفي وهناك يستطيع الزائر مشاهدة كنائس ومعابد قديمة من نوع فريد، مقابر أثرية ترجع للعصر الكلاسيكي، ويستطيع زيارة المتحف الملاحي، متحف فن الفلكلور، كنيسة القديسة باراسكفي بساعتها الشمسية، الدير البيزنطي، منازل باحثين تاريخيين معروفين، كما تحتوي المنطقة على خزان كبير للحجارة يعود للقرن الخامس عشر، ويوجد بها شواطئ سياحية رائعة تم تجديدها حديثا.

 التسوق: بما أن التسوق جزء لا يتجزأ من كل عطلة، فهو فرصة عظيمة في مدينة دلفي والقرى المحيطة بها، والتي تشتهر بسلسلة محلات للملابس الجاهزة، السجاد التقليدي والأحذية الجلدية المتميزة ويستطيع السائح الحصول على مستوى عال من الخدمة، وأسعار رخيصة ومعقولة مقارنة بالأسواق العالمية الاخرى من نفس المستوى.

 الإقامة في دلفي: يستطيع السائح أن يختار طريقة إقامته في مدينة دلفي بسهولة، فهناك فنادق متنوعة، فيوجد الفخمة منها ذات الخمس نجوم والمتوسطة والعادية، ولمن لا يفضل السكن في الفنادق فهناك يوجد العديد من الفيلات والشقق والاستوديوهات، بالإضافة إلى الشقق المفروشة والحجرات الفردية في المنازل العادية والتي يستطيع السائح أن يحصل عليها بسهولة فور وصوله إلى دلفي، أو عبر السماسرة المنتشرين بالقرب من المناطق الأثرية.

* فنادق:

فندق مارينا اراخوفا (5 نجوم) 3 شارع ميرارتشياش ص.ب. 32004 يقع في قرية يونانية تقليدية على جانب جبل بارناسوس، بعد ساعتين تقريبا عن أثينا وعلى بعد 15 دقيقة عن وسط دلفي، مواجه لمناطق التزلج والثلوج، في مكان سحري جميل وقريب من شاطئ البحر. هاتف: 4 ـ 2267031230 فاكس: 2267032175 فندق فولي ترياندو منطقة أراخوفا في مكان هادئ قريب منطقة الآثار مزود بأحدث الكماليات هاتف: 2267031709 فاكس: 2267032541 فندق المدينة ص. ب: 18535ـ بيرايوس هاتف:2104116542 فاكس :2104226573 فندق أراخوفا ص.ب: 32004 هاتف:2267032111 كما يستطيع من يرغب من الشباب التوجه للسكن والإقامة في المخيمات الواقعة على منحدرات جبل بارناسوس جنوب مدينة دلفي القديمة، والتي تم تطويرها في الفترة الأخيرة، وللاستفسار هاتف: 2265082204 2265034817

* أين تأكل في مدينة دلفي:

يوجد في مدينة دلفي العديد من المطاعم المتناثرة على جوانب الجبال والتلال، بالإضافة إلى مطاعم وسط المدينة، ومعظم المطاعم تقدم جميع أنواع المأكولات سواء الشرقية أم الغربية، ولكن جميعها تقدم الأكلات اليونانية المعروفة "السوفلاكي، بسطيتسيو، موساكا" بجانب السلطة اليونانية البلدي، ويسهل على أي سائح الاطلاع على الأسعار المعلنة في مدخل كل مطعم، ويجري المقارنة.

التعليق