عدسة فورتمان تلاحق المنتخب الألماني أينما ارتحل

تم نشره في السبت 3 أيلول / سبتمبر 2005. 09:00 صباحاً
  • عدسة فورتمان تلاحق المنتخب الألماني أينما ارتحل

 

    هامبورغ - سيصاحب المخرج السينمائي سوينك فورتمان وعدسته المنتخب الالماني لكرة القدم في كل تحركاته الخاصة بنهائيات كأس العالم المقرر اقامتها في ألمانيا الصيف المقبل.

    لن يكون الامر حلقة جديدة من برنامج "الاخ الاكبر" .. لكن فورتمان وعدسته سيصاحبان المدرب يورغن كلينسمان وفريقه في كل مكان يتواجدون فيه: في غرف تبديل الملابس.. في حافلة اللاعبين.. في غرف الفندق.. وعلى مقاعد البدلاء.

     وقال فورتمان البالغ من العمر 45 عاما: "لقد حصلت على تصريح بالذهاب معهم إلى كل مكان".وقام فورتمان بعمل مشابه أثناء بطولة كأس العالم للقارات التي نظمتها ألمانيا في حزيران/يونيو الماضي مسجلا كل التفاصيل الخاصة بالفريق الالماني من دون أن يتسبب في أي إزعاج للاعبين.

     والامر يمثل تحديا للمخرج المعروف لانه لم يحصل بعد على الموافقة النهائية للاستمرار في مشروعه خلال البطولة العالمية التي ستقام العام المقبل.ويتوقع أن يصل التصريح بالقيام بهذا العمل قريبا ويؤكد فورتمان نفسه أنه سيحصل عليه بالفعل وأن المسألة برمتها لا تتعدى كونها مسألة وقت للفوز بهذا التصريح. وقال: "إذا ما شعرت بأن الامور تسير على الطريق الصحيح فسأبدأ في تنفيذ المشروع فورا.

     وسبق لفورتمان الذي لعب كرة القدم في أحد الاندية الصغيرة أن أخرج فيلما ناجحا في عام 2003 باسم "معجزة بيرن" والذي روى قصة فوز المنتخب الالماني لكرة القدم بكأس العالم عام 1954 في سويسرا.

ونجح الفيلم نجاحا كبيرا لانه لم يتوقف عند كرة القدم فقط بل تعرض أيضا إلى القضايا الاجتماعية والسياسية التي كانت تعاني منها ألمانيا آنذاك.

    ويهدف فورتمان الآن إلى تصوير التجربة الالمانية في نهائيات كأس العالم المقبلة بالكامل حتى صفارة نهاية آخر مباراة يلعبها المنتخب الالماني في البطولة والتي يأمل بأن تكون في 9 تموز/يوليو.. أي التاريخ الذي ستقام فيه المباراة النهائية في برلين.

     ويحفظ فورتمان لعبة كرة القدم عن ظهر قلب فقد سبق أن كان لاعبا في نادي اركينسشك أحد فرق الدرجة الثالثة.. وسبق له أن خاض تجربة الترقي إلى دوري الدرجة الثانية مع ناديه.

     وقال فورتمان لصحيفة فرانكفورتر اليجمينت الالمانية: "تركت الملاعب سريعا وتحديدا عندما كان عمري 21 عاما لانني أدركت أنني لست لاعبا جيدا بما فيه الكفاية. لكنني لم أتوقف عن متابعة مباريات كرة القدم ليل نهار".وأضاف "حتى عشر سنوات مضت كانت لدي أحلامي بأن يختارني بيرتي فوغتس المدرب السابق للمنتخب الالماني ضمن فريقه وأن يمنحني القميص رقم 6".

     وفكرة فورتمان حول متابعة المنتخب الالماني في نهائيات كأس العالم المقبلة فكرة جذابة لكنها ليست جديدة.. فلقد سبقه إلى ذلك الفرنسي ستيفان مونيير في فيلمه "العيون على المنتخب الفرنسي" خلال كأس العالم التي أقيمت في فرنسا عام 1998.

     وقال فورتمان: "لقد كنت جالسا أمام التلفزيون لمتابعة هذا الفيلم التسجيلي وكنت أتساءل: كيف فعل هذا؟.. لقد كانت لقطة مبهرة تلك التي أظهرت اللاعب الفرنسي الصغير جدا آنذاك تييري هنري والدموع تملأ عينيه.. لقد كانت هذه اللقطة قبل دقائق من نهاية المباراة النهائية وكان اللاعب يعلم أنه خلال ثوان قليلة سيصبح بطلا للعالم".

     وسيكون فورتمان حريصا جدا على عدم التسبب في إزعاج أي لاعب في أي لحظة كانت.. ولذا فهو سيعمل في الخفاء على قدر المستطاع.وارتدى فورتمان الملابس ذاتها التي كان يرتديها أعضاء الفريق في بطولة كأس العالم للقارات وكان يتناول وجبة الافطار مع الفريق وينام في المجمع ذاته الذي يعيش فيه اللاعبون.

     والتصريح الذي سيحصل عليه فورتمان ينص على ضرورة الاستئذان في كل مرة يرغب فيها في الدخول إلى غرفة أي لاعب على الرغم من أن المخرج المرموق أكد أنه لن يسعى مثلا إلى التقاط مشاهد للاعب باستيان شوافينستغير وهو يستحم.. أو على الاقل من أن دون يستأذنه في ذلك.

     وأوضح فورتمان "من الناحية الفنية.. يمثل الامر تحديا كبيرا بالنسبة لفيلم تسجيلي يتعلق بمثل هذا الموضوع. وكوني لاعبا سابقا لكرة القدم سأكون متنبها لكل أنواع الانفعالات الخاصة بي.. وكمحترف أعتقد أن هذا العمل سيكون الأروع في مسيرتي".وقال فورتمان أن السماح له بدخول غرف تبديل الملابس سيمثل نقطة قوة إضافية للفيلم. وأوضح "يمكن للفيلم أن يظهر من خلال بعض اللقطات كيف يشرح كلينسمان للاعبه بودولسكي الطريقة التي يمكن أن يسجل بها هدف الفوز في الدور ربع النهائي مثلا.. وسيكون ذلك مشهدا رائعا سنحبه جميعا".

    وسينتظر العالم ليرى مشاهد من هذه النوعية. هناك علاقة طيبة جدا تربط بين فورتمان وكلينسمان الذي يتميز بعلاقاته العامة الجيدة.. كما أن علاقاته كانت جيدة أيضا برودي فولر مدرب المنتخب الالماني السابق.

ويعتقد فورتمان أن كونه لاعبا سابقا لكرة القدم سيفيده كثيرا في إخراج هذا الفيلم.. وقال: " يمنحني ذلك الفرصة لاخذ هذه المشروع على محمل الجد.. آخرون لديهم أيضا الفكرة ذاتها لكن عندما عملت في إيرلندا الشمالية كان في مقدوري التدريب مع الفريق الامر الذي ساهم في تكوين علاقات طيبة مع اللاعبين".

    وسيعرف فورتمان قريبا إذا ما كان سيمكنه أن يصبح ظلا دائما للمنتخب الالماني علما بأن كل الدلائل تشير على أنه سيمنح هذه الفرصة لاداء عمله.لكن ماذا سيحدث إذا ما جاءت الاجابة بالنفي؟

    أجاب فورتمان "في هذه الحالة سأستمتع بالبطولة بطريقة أخرى من خلال متابعة المباريات في ألمانيا.. والاكيد أنني لن أنشغل بتصوير فيلم آخر خلال الاسابيع الاربعة التي تقام فيها نهائيات كأس العالم".

 

التعليق