الثروة السمكية الإماراتية مهددة بسبب أعمال الحفر والجرف واستصلاح الأراضي

تم نشره في الخميس 1 أيلول / سبتمبر 2005. 09:00 صباحاً
  • الثروة السمكية الإماراتية مهددة بسبب أعمال الحفر والجرف واستصلاح الأراضي

  أبو ظبي _ تمكنت هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها في دولة الامارات العربية من إنجاز مشروع مسح الموارد السمكية في المياه الاقليمية للدولة الذي نفذته لمدة عام كامل بالتعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية.

كما أجرت الهيئة دراسة حول معدات صيد الاسماك وتأثيرها في الموارد السمكية وذلك بهدف وضع قوانين وضوابط للتقليل من صيد الاشباح وصيد الاسماك اليافعة واهدار الثروة السمكية.

ونفذت الهيئة مع مجموعة تقودها شركة بروس شالارد النيوزيلندية مسحا لمياه دولة الامارات العربية المتحدة باستخدام سفينة أبحاث ، ويهدف المشروع الى تقييم الثروة السمكية والموارد البحرية بواسطة مسح صوتي يتم تأكيد نتائجه بعمليات الصيد.

وتوفر نتائج المسح معلومات شاملة عن عدد كبير نسبيا من الانواع بالإضافة الى معلومات تفصيلية حول الانتاج ومعدلات الصيد والتوزيع المكاني والزماني لمختلف الانواع والمجموعات القاعية حيث تم توثيق 280 نوعا خلال المسح.

وقدرت كتلة الموارد القاعية بما يتراوح بين 20 الى 100 الف طن بناء على نتائج المسح الصوتي فيما تراوحت الكتلة المقدرة بعمليات الصيد بشباك الجر من 22 الى 45 الف طن. وتشمل هذه الارقام الموارد القاعية للاسماك التجارية وغير التجارية.

    وأوضحت الدراسة ان هناك تدهورا واضحا في وفرة الموارد القاعية على الانواع السمكية التجارية وغير التجارية فقد وصلت كثافة الانواع القاعية الى 19 في المائة فقط من المستويات المقدرة لها في مسح عام 1978 في الخليج العربي وإلى 7 في المائة فقط في الساحل الشرقي.

وقدر التقرير السنوي لهيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها الكتلة الاجمالية للاسماك السطحية الصغيرة أثناء المسح بين 43 الف طن في الصيف ونحو 200 الف طن في الشتاء.

وتتكون معظم الكتلة من 60 في المائة من أسماك صغيرة تتضمن أسماك الانشوقة والساردين التي تعرف معا بأسماك الطعم.

وأشار التقرير الى ان مخزون الاسماك في دولة الامارات بما فيها الاسماك القاعية يشكل جزءا من مخزون الخليج العربي وخليج عمان وعليه من الصعب القيام بإدارة هذه الانواع في كل إمارة على حدة ولكن يجب القيام بذلك على مستوى الدولة وفي تعاون على المستوى الاقليمي.

وأوضح التقرير ان التغيرات الساحلية في الدولة التي تشمل الجرف واستصلاح الاراضي وحفر القنوات أسهمت في انحدار الموارد القاعية. وتأثرت موارد الانواع التجارية وغير التجارية لأسباب عدة أهمها التغيرات البيئية وعليه يجب إحداث تحول جذري في أساليب إدارة الموارد السمكية التي تقوم على إدارة المصايد الى أساليب متكاملة تشمل حماية النظم البيئية التي تعيش فيها هذه الموارد المهمة.

وكجزء من مسؤوليات السلطة المختصة بإدارة الثروة السمكية في إمارة أبوظبي تتولى الهيئة مهمة إصدار رخص الصيد والأنشطة البحرية وفق أحكام القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1999 واللوائح والقرارات المتصلة به.

   ويتم بموجب النظام المعمول به حاليا إصدار رخص للصيد التجاري والصيد الترفيهي والصيد التقليدي والصيد التعليمي ومعدات الصيد وأنشطة الغوص. ويجري حاليا إعداد مقترحات بإصدار الرخص لمعدات الصيد الثابتة من نوع السكار والانشطة الاخرى التي تتضمن مختلف الرياضات المائية ومسابقات الصيد والشعاب الاصطناعية وفق ما نص عليه القانون واللوائح التنفيذية.

ويتم إصدار عدة أنواع من الرخص والأذونات وهي رخصة الصيد التجاري التي تصدر لمواطني دولة الامارات العربية المتحدة لمن يزيد عمرهم على 18 عاما ورخصة تعليم الصيد لمواطني الدولة بين سن 12 الى 18 عاما ورخصة الصيد التقليدي باستخدام الصنارة والخيوط اليدوية والغزال والجاروف لمواطني الدولة فوق الثامنة عشرة ورخص الصيد الترفيهي السنوية باستخدام الخيط والصنارة للمواطن والمقيم فوق الثامنة عشرة ورخص الصيد الترفيهي الاسبوعية باستخدام الخيط والصنارة للمواطنين والمقيمين والزوار.

التعليق