كيف نضبط علاقة أبنائنا بأجدادهم دون إثارة المشاكل؟

تم نشره في الأربعاء 31 آب / أغسطس 2005. 09:00 صباحاً
  • كيف نضبط علاقة أبنائنا بأجدادهم دون إثارة المشاكل؟

عمان-الغد-   من أعظم التجارب التي يمكن أن يمر بها الإنسان هو أن يصبح جداً. الجد والجدة ليس عليهما مسؤولية تربية حفيدهما، اختيار مدرسته، أو الإنفاق عليه، بل يقتصر دور الجد والجدة على احتضان الأحفاد، قراءة حدوتة قبل النوم معهم، شراء الهدايا لهم، بمعنى آخر تدليلهم.

    أطفالنا يعنون لنا كآباء وأمهات كل شيء في الوجود، ونحن نحاول أن نحميهم أحياناً حتى من آبائنا وأمهاتنا، فعلى سبيل المثال، وبحسب موقع"msn"، نحن لا نريد أطفالنا أن يشربوا المشروبات الغازية، أو أن يتناولوا الكثير من الحلويات، أو أن يتلقوا هدايا أكثر من اللازم. المشكلة الكبرى هي كيف نستطيع نحن أمهات وآباء أن نسيطر على تصرفات الأجداد دون إثارة مشاكل؟

1- تقــدير الأجــداد

    الأجداد لديهم قدرة أكبر على التحمل والصبر، كما أن لديهم خبرة أكبر، ولا يتعرضون لضغوط مثل الآباء وبالتالي يكونون أقل تشدداً مع الأطفال. وبما أن الأجداد يكونون قد حققوا أشياء أكثر في الحياة فهم قطعاً لديهم القدرة على إمداد أحفادهم بقيم جميلة وهامة، كما أن لديهم أيضاً وقت فراغ أطول.

     أما الآباء فيعانون من ضيق الوقت ومن ضغوط أكثر لأن لديهم الكثير من القرارات التي يجب أن يتخذوها كما أنهم غالباً ما يكونون تحت ضغوط في العمل. نتيجة لضيق الوقت والضغوط اليومية التي يتعرض لها الأبوان فهما لا يعبران عن حبهما لأطفالهما إلا بشكل سريع وعاجل، فالضغوط التي يتعرض لها الإنسان قد تؤثر سلباً على قدرته على التعبير عن حبه. بمعنى آخر، الأجداد لديهم قدرة أكبر على إعطاء أحفادهم وقتاً قيماً.

     هذا النوع من العطاء هام جداً في تنشئة الطفل فهو يساعده على اكتساب الثقة بالنفس وتقدير الذات وغير ذلك من القيم الإيجابية. إذن يجب أن نتعلم نحن آباء وأمهات أن نقدر الأجداد وأهمية وجودهم في حياة أطفالنا، وإذا حدث هذا، سنستطيع تقبل فكرة التنازل بعض الشيء عن القواعد الأسرية الخاصة بنا أثناء زيارات الأجداد.

2- الصــدق مع الأجــداد

   من الأفضل أن توضحي بصدق للأجداد القواعد والحدود الخاصة بكما كأسرة. على سبيل المثال، وضحي لهما نوعية اللعب التي تفضلين شراءها لطفلك، عددها، وغير ذلك من التفاصيل.

   من الأفضل أن يقرر الجيلان سوياً – جيل الآباء وجيل الأجداد – أفضل الاختيارات بالنسبة للطفل. قد يكون من الأصعب توضيح مثل هذه الأمور لحماك وحماتك، لكن رغم ذلك حاولي مناقشة تلك الأمور معهما ومع والديك مسبقاً لتجنب أي مشاكل أو مصادمات في المستقبل.

3- التعـايش مع وجود اختــلاف في الرأى

    إذا استمر الأجداد في تدليل طفلك بطريقة لا تعجبك بعد أن وضحت لهم القواعد والحدود الخاصة بكم كأسرة، حاولي التعايش مع ذلك.إن الأطفال سيعرفون الفرق بين بيتهم وبيت الأجداد لأن الأطفال بالذكاء الكافي الذي يمكنهم من فهم الفرق بين نظام بيتهم ونظام بيت الأجداد، فلا بأس من وجود هذين العالمين في حياتهم.

   الشيء غير المقبول حقاً هو أن يقع الأطفال في هوة خلافات بين الآباء والأجداد، ونحن كآباء يجب أن نكون من الحكمة التي تجعلنا حذرين تجاه هذه الموضوعات الحساسة. إذا فعل الأجداد شيئا لا يرضيك مع طفلك، لا تناقشي الأمر مع طفلك وتخلقي له مشكلة يضطر للبحث لها عن حل، لكن ببساطة استمري في وضع القواعد والحدود الخاصة بعشكم الصغير. الأطفال في النهاية سيقتدون بآبائهم وأمهاتهم أكثر من غيرهم وسيتبعون قواعد التربية التي وضعوها لهم بغض النظر عن تدليل الأجداد.

4- التواصــل والتنــازل

    إذا كنت على سبيل المثال تريدين طفلك أن يقوم بعمل واجباته المدرسية بينما يرغب الجد والجدة في أن يذهب إليهما، قولي لهما بهدوء أنه لا مانع لديك من أن يذهب طفلك لكن وضحي لهما أن عليه واجبات مدرسية يجب أن يقوم بها واعرفي إن كانا على استعداد لمساعدته في الانتهاء من هذه الواجبات.

    بهذه الطريقة تكونين قد وضحت للجد والجدة أنه ليس لديك مانع فى أن يذهب طفلك لهما وفي نفس الوقت تكونين قد تركت لهما الاختيار بعد إعطائهما صورة عن المطلوب من طفلك القيام به أثناء هذه الزيارة. أن السر هو الاحتفاظ بالهدوء عند التعامل مع مثل هذه المواقف.

التعليق