طفل ايراني يرفع دعوى تعويض على حكومة استراليا

تم نشره في الثلاثاء 30 آب / أغسطس 2005. 09:00 صباحاً

    سيدني - رفع طفل ايراني عمره عشر سنوات دعوى قضائية ضد الحكومة الاسترالية بسبب ما لحق به من اضرار نفسية خلال فترة احتجازه طوال عامين في معسكر لاحتجاز المهاجرين.

وذكر شيان بدراي انه عانى من الصدمة والاضطراب الناجم عن الضغط اثناء احتجازه مع اسرته في مركز ووميرا للمهاجرين في ولاية جنوب استراليا وفي مركز احتجاز فيلاوود بسيدني في الفترة من عام 2000 وحتى عام 2002 .

وقال اندرو موريسون محامي الطفل الايراني امام المحكمة العليا في سيدني اليوم الاثنين في بداية نظر الدعوى "هذه القضية ليست عن سياسة الاحتجاز القسري.

"بل هي عن طريقة تنفيذها وعن الاذى الدائم الذي لحق بطفل صغير نتيجة لفشل النظام في توفير احتياجاته الطبية."

    واستراليا هي دولة قامت على المهاجرين لكن سياسة الاحتجاز القسري للمهاجرين بصورة غير مشروعة والتي تعتبر من أشد السياسات المطبقة في العالم ساعدت على فوز رئيس الوزراء المحافظ جون هاوارد في اربع انتخابات متتالية.

وتتضمن سياسة استراليا المتشددة احتجاز القادمين بصورة غير مشروعة وأيضا العمال او من يبقون في البلاد بعد انتهاء فترة تأشيرة دخولهم ووضعهم في معسكرات محاطة باسلاك كهربائية واجراءات امنية مشددة ويستمر هذا الوضع لسنوات الى حين النظر في وضعهم. وانتقدت الجماعات المدافعة عن حقوق الانسان هذه المعسكرات بشدة.

وقال المحامي ان موكله الصغير شهد احداثا مأسوية اثناء فترة احتجازه سردت منها وسائل الاعلام المحلية موجة اضطرابات داخل المعسكر وواقعة محاولة احد المحتجزين طعن نفسه بمرآة مكسورة.

وذكر المحامي انه نتيجة لذلك عانى بدراي من القلق والاضطراب والكوابيس ولم يعد بوسعه ان يأكل ولم يلق الرعاية الطبية اللازمة. ومنح الطفل الايراني واسرته حق اللجوء عام 2002 .

وأبلغ المحامي المحكمة ان بدراي ظل منطويا على نفسه بعد الافراج عنه وعانى من مشاكل في الاكل والنوم والاختلاط مع زملائه في المدرسة التي التحق بها في غرب سيدني.

   وطلب الطفل الايراني في دعواه تعويضا من وزارة الهجرة في الحكومة الاسترالية ومن الشركة التي كانت تدير في ذلك الوقت المعسكر الذي احتجز فيه.

وأفرجت الحكومة الاسترالية في يوليو تموز الماضي عن آخر من تحتجزهم من اطفال وكان عددهم 42 طفلا بعد انتقادات لسياسة هاوارد المتشددة.

وتعرضت الحكومة الاسترالية المحافظة للاحراج حين تكشفت وقائع مخجلة منها احتجاز وترحيل استراليتين متخلفتين عقليا عن طريق الخطأ.

التعليق