تكيس المبايض أحد الأسباب الرئيسية لعقم النساء

تم نشره في الثلاثاء 30 آب / أغسطس 2005. 10:00 صباحاً
  • تكيس المبايض أحد الأسباب الرئيسية لعقم النساء

 وفاء أبوطه

  لم يحدد الطب لغاية الآن الأسباب الفسيولوجية لمرض تكيس المبايض عند النساء، فالبعض يرى أن المشكلة في الغدة النخامية، حيث ان هناك زيادة في هورمونLH يؤدي إلى انخفاض في هورمون الاستروجين ،الذي يجعل استجابة الأكياس الموجودة في المبيض استجابة عشوائية وغير منتظمة.

   ويرى آخرون أن المشكلة تقع داخل المبيض حيث انه لا يستجيب لهورمونات الغدة النخامية بشكل مناسب كما في المبايض الطبيعية، وتنتج بويضة واحدة فقط كل شهر, وهناك فريق ثالث يرى أن المشكلة تقع في الغدة الكظرية حيث إنها تنتج كمية كبيرة من الهرمونات الذكرية كهرمون DHEAS الذي يؤدي إلى تكيس المبايض, وهناك نظرية جديدة تعزو المشكلة إلى قلة إفراز هرمون Dopamine في المراكز العليا في المخ، وهذا بدوره يؤثر على ما تحت المهاد والغدة النخامية, ويؤكد فريق على العامل الوراثي في الاصابة بالمرض.

    يعرف استشاري أمراض الجراحة النسائية والتوليد والعقم د.مروان سليمان السمهوري تكيس المبيض بأنه عبارة عن عدة أعراض متلازمة معا إلى جانب وجود خلل هرموني في الجسم, يصيب الفتيات والمتزوجات, وهو ليس مرضا واحدا, حيث تعاني المرأة من اضطرابات في الدورة الشهرية فيحدث تأخر العادة الشهرية من شهرين إلى ستة أشهر, أو حتى سنة, وبعد ذلك تنزل الدورة بدم غزير ولمدة طويلة.

    قد تظهر أعراض تكيس المبايض في السنوات الأخيرة من المراهقة أو بداية العشرينيات من العمر وتؤدي بشكل مزعج الى اضطرابات في الدورة الشهرية دون أن تراجع الفتاة الطبيب معتقدة أن اضطراب الدورة أمر طبيعي, ونتيجة لاضطرابات الدورة, وعدم انتظام التبويض يصعب حدوث الحمل عندما تتزوج الفتاة, وربما تحتاج المريضة لمنشط للمبيض لإنتاج بويضات ناضجة, وقد يحدث الحمل تلقائياً.

    يصاحب هذه المشكلة زيادة في شعر الجسم خصوصاً في منطقة الوجه ومنطقة الخد والذقن وفوق الشفة العليا ويكون الشعر خشن الملمس, ويظهر حب الشباب والشعر الدهني ويمكن تشخيصها بالاشعة الصوتية للمبيض وكذلك الفحص الهرموني وكذلك منظار البطن, ويؤدي تكيس المبايض الى العقم اذا لم يتم علاجه في مراحله الاولى.

التشخيص

     يتم تشخيص الحالة أثناء إجراء الفحص بالموجات الصوتية, حسبما ذكر د.السمهوري, حيث يظهر بوضوح التكيس في المبيض على شكل حويصلات صغيرة متعددة وكذلك بإجراء الفحص الهرموني للهرمونات المحفزة للمبيض FSH وLH حيث تختلف نسبتها عن الحالات السليمة وكذلك بإجراء منظار البطن ومشاهدة المبيض حيث يكون جدار المبيض سميكاً وغير نشيط.

      ويتم التشخيص بطريقة الالتراساوند أيضا, فيظهر المبيض على شكل( حلقة مثل حبات اللؤلؤ)( String Of Pearl ) ونعني هنا بحبات اللؤلؤ هو الأكياس الصغيرة في المبيض حيث عادة ما يوجد ما بين 8 – 10 أكياس وحجمها أقل من 10 ملم في كل مبيض, كما أنه يكون هناك تضخم في حجم المبيض حيث يزداد حجمه بين مرة ونصف إلى 3 مرات عن حجم المبيض الطبيعي, كما يلاحظ زيادة تركيز نسيج المبيض في وسط المبيض من حول الأكياس الصغيرة.

العلاج

    وعن علاج التكيس يقول د.السمهوري: يتم علاج حالات تكيس المبايض للفتاة بطريقة مختلفة عن المتزوجة, ويكون العلاج للمتزوجة أسهل, وعند علاج التكيس يحصل حمل لأنها تأخذ منشطات للمبايض فيتم تفجير الطبقة الكلسية على المبايض حتى تخرج من المبيض, أما الفتاة فلا تعطى منشطات ويتم علاج اضطرابات الدورة الشهرية باستخدام الهرمونات المنظمة وفي حالة وجود زيادة في الشعر وحب الشباب من الممكن استخدام علاجات تتعلق فقط بالحد من زيادة الشعر وحب الشباب.

      ويضيف: أما إذا كانت المشكلة عدم الانجاب ويكون السبب فقط تكيس المبايض, فإنه من السهل تحفيز المبيض باستخدام الحبوب والإبر المنشطة فنبدأ باستخدام الكلوميد لفترة تصل إلى ستة أشهر وإذا لم تحدث استجابة فيجب استعمال الحقن المنشطة وفي حالات نادرة قد يتم الاستعانة بعلاج العقم عن طريق أطفال الأنابيب وذلك في حالة فشل الوسائل السابقة.

       وتجري عمليات لتكيس المبايض باستخدام المنظار للبطن وعمل "كي" في المبيض للتكيسات وهذه تساعد على انتظام التبويض وحدوث الحمل, وقد وجد ان علاج الميتوفورمين(كلوجا فاج) المخفض للسكر يساعد بنسبة كبيرة في حدوث الحمل في مثل هذه الحالات ويمكن ازالة الشعر الزائد بالوسائل المعروفة لدى السيدات وكذلك باستخدام الليزر. أما الطريقة الأخرى والأكثر شيوعا الآن فهي إجراء عملية تثقيب للمبيض عن طريق المنظار البطني ونسبة نجاح العملية تصل إلى 50 % - 70 % ولكن في بعض الحالات تصل نسبة النجاح إلى أقل من 25 % بحسب طريقة العلاج.

      وهناك عدة فحوصات يجب متابعتها حتى لو لم تكن هناك رغبة في الإنجاب ومنها مستوى السكر في الدم, ومستوى هرمون الأنسولين في الدم, ومستوى الدهنيات, ويتم الفحص مرة واحدة كل عام, كذلك نسبة هرمون الغدة الدرقية.

      اما علاج أعراض تكيس المبايض فيتركز الجزء الرئيسي منه على المريضة نفسها، حيث ان معظم المريضات يعانين من السمنة وقد تكون سمنة مفرطة، لذا فإن إنقاص الوزن يؤدي إلى انتظام الهورمونات وقد يؤدي إلى حمل مع العلاج البسيط، حيث ان معظم هؤلاء المريضات يعانين من اضطرابات في التمثيل الغذائي، خاصة في السكريات والدهون كما تعاني بعضهن من مرض السكري, ويوصي السمهوري الفتيات اللواتي يعانين من اضطرابات في الدورة الشهرية بمراجعة الطبيب الاختصاصي فورا حتى لا تتفاقم المشكلة بعد الزواج وتؤدي للعقم

التعليق