ما هو المطلوب لكي تبقى كرتنا بمعزل عن المشاكل ؟

تم نشره في السبت 27 آب / أغسطس 2005. 10:00 صباحاً

 

 عاطف البزور

  اربد - يدفعنا الانصاف الى تسجيل بالغ تقديرنا واعتزازنا بحكام كرة القدم المحليين الا ان هناك مطلبا بات ملحا لدى جماهيرنا الكروية وهو ضرورة استقدام حكام من الخارج لادارة مباريات الفيصلي والوحدات نظرا لحساسية وخصوصية لقاءات الفريقين وفي اي مسابقة، لانها تشكل منحنى للظفر بلقبها على اعتبار ان المنافسة قد انحصرت بين الفريقين الشقيقين منذ زمن.. وتجنيباً لحكامنا المحليين ضغوطات نفسية هائلة قد يتعرض لها من يقود المباراة فانه من المصلحة العامة ومن الضروري الاستعانة بطاقم حكام من الخارج لادارة اي مباراة تجمع الفريقين.

 والجدير ذكره ان اتحاد كرة القدم وفي سنوات سابقة كان قد استقدم طاقم حكام من الخارج لادارة عدد من المباريات الحاسمة خاصة تلك التي كانت تجمع الوحدات مع الفيصلي والوحدات مع الرمثا ايام كان الاخير منافساً عنيداً على البطولات ونجحت التجربة وسارت المباريات التي أدارها حكام من الخارج الى بر الامان بكل سهولة ويسر.. وحسب تعليمات اتحاد كرة القدم التي كانت في السابق فانها كانت تؤكد على حق اي ناد بطلب الاستعانة بحكام من الخارج لادارة احدى مبارياته الهامة فلماذا لا يقوم الاتحاد بالمبادرة ويتولى امر الاستعانة بالحكام من الخارج ليكون الموضوع من صلاحياته وحسب قناعته ان كان هناك حاجة لاستقدام حكام من الخارج ام لا..

وقد بات واضحاً وجلياً ان مباراة القطبين بحاجة لحكام من الدول الشقيق والصديقة لادارة المباراة لان ذلك يساهم الى حد كبير في انجاحها واخراجها الى بر الامان.. ولن يكون هناك حرج او انتقاص من قدر حكامنا المحليين في حال اتخاذ مثل هذا القرار خاصة وان الاتحاد سبق وان اتخذ مثل هذه الخطوة بالاضافة الى ان العديد من الاتحادات العربية تقوم بمثل هذا الاجراء بالمباريات الهامة التي تحتاج الى حكم متمرس يتمتع بثقة عالية بالنفس وقدراته التحكيمية متميزة.

تطور التحكيم من تطور اللعبة

ولان عناصر اللعبة متعددة وجميعها مرتبطة ارتباطا وثيقا ببعضها فلا يمكن لها ان تتقدم او تتطور اذا لم تكن كافة العناصر مكتملة.. ولا احد ينكر ان كرة القدم الاردنية تسير بخطوات ثابتة نحو التقدم من خلال انشاء الملاعب او استقطاب مدربين اكفاء لقيادة المنتخبات والاندية او استقطاب المحترفين لتعزيز الصفوف لكن يبقى التحكيم هو رأس الهرم في معادلة لعبة كرة القدم وهو اساس نجاح اللعبة وتطورها .. فهل تطور التحكيم يوازي تطور اللعبة في بلدنا ؟ والجواب بالتأكيد لا.. فمباريات الدرع وحتى مباريات دوري اندية الدرجة الاولى لهذا الموسم كشفت عن مدى الوهن التحكيمي الذي نعاني منه.. اخطاء بالجملة ارتكبها حكام دوليون هي من ابجديات اللعبة, اعتراضات بالجملة من قبل الاندية على التحكيم.. ولا ندري ما الذي يجنيه ناد معين عندما يخسر بطولة انفق اموالاً طائلة لاعداد فريقه لها بسبب اخطاء حكم.

مع التأكيد ان ما دفعنا لاعادة الحديث حول هذا الموضوع ليس فقط ما حدث في مباراة امس الاول التي جمعت الفيصلي والوحدات ضمن مباريات الدور قبل النهائى لدرع الاتحاد لكن عن مستوى التحكيم بشكل عام وتكرر الاخطاء التحكيمية الواضحة في العديد من المباريات والتي دفعت بعض الاندية ثمنها غالياً فان كان الوحدات قد تعرض للظلم في المباراة فان الفيصلي شربب من نفس الكأس في مباريات سابقة.. ولعل السكوت على مثل هذه المخالفات من قبل الحكام في مباريات القطبين بالذات يعني تعريض الموسم الكروي للخطر.. وبالتالي فان المطالبة بحكام من الخارج لادارة لمباريات التي يكون الفريقان طرفاها يأتي من باب الحرص على ان يسود الحق منافساتنا الكروية ولكي لا يلعب انحياز التحكيم والتردد في تطبيق القانون دورا في عدم استقرار الامور في ملاعبنا واستفزاز الجماهير بالغبن والظلم الذي قد يلحق بفرقها مما يمهد الطريق امام الشغب الذي طالما حاربناه بكل الوسائل.

اننا ونحن نفخر بنجاحات الحكم الاردني خارج ارض الوطن لنتمنى على الاتحاد معالجة هذه القضية ومناقشة امور التحكيم ومشاكله حتى تبقى الكرة الاردنية تنعم بأجواء المنافسة الشريفة بعيداً عن الشبهات والمهاترات والمنغصات ونحن على ثقة مطلقة بأن الاتحاد بقيادة الامير علي بن الحسين حريص كل الحرص على دعم اللعبة والعمل على تطوير مستوياتها وتكريس مبدأ العدالة الذي يتماشى مع جوهر كرة القدم الاردنية وأسسها.

 

التعليق