جبل مون سان ميشيل يصبح جزيرة مرة أخرى

تم نشره في الأربعاء 24 آب / أغسطس 2005. 09:00 صباحاً
  • جبل مون سان ميشيل يصبح جزيرة مرة أخرى

   مون سان ميشيل - أعطت الضفادع الزيتية اللون إشارة البدء. إذ تمكن نحو مئة من هذه الحيوانات الصغيرة الانتقال إلى قنوات حفرت على نحو خاص في خليج مويدري بالقنال الانجليزي.

   والهدف من وراء ذلك هو حماية هذه الحيوانات الصغيرة والحياة النباتية من التعرض للضرر عندما تصبح هذه المنطقة الرائعة المحيطة بـ"معجزة الغرب" إلى موقع بناء مهم في نهاية هذا العام. فينتظر أن يجري إعادة منطقة مون سان ميشيل الجبلية الشهيرة وديرها التي أعلنتها اليونسكو موقعا للتراث الثقافي في عام 1979 بقدر الامكان إلى وضع الجزيرة.

    فقد ظل هذا الخليج الواقع على ساحل نورماندي بتحفته الفنية الشاهقة بأسلوب القرون الوسطى شامخا على مدار عقود. والآن أصبحت هذه الضفادع في مأمن وبدأ العمل المبدئي.

   وسيتكلف هذا العمل 220 مليون يورو تقريبا(272 مليون دولار) في سبيل استعادة طابع هذا المكان الذي يتسم بصخوره الجرانيتية الرمادية الفريدة والدير الذي يضمه وكذلك برج الجرس الصغير والتكفير عن الخطايا التي ارتكبت بحق فن العمارة في الماضي.

   وأجريت بالفعل دراسات كثيرة على مدار فترة 10 سنوات وصممت النماذج وقيمت مصالح ما لا يقل عن 17 من مجتمعات شمالي فرنسا. ومن المؤكد أن الامر ليس مجرد التمكن من استمرار اللحن المسائي الهادئ للضفادع.

    فقد اختيرت بالفعل خطة عمل للتغلب على الطمي الذي يتكون بالخليج قبل ثلاثة عقود. فهذه المشكلة معترف بها منذ وقت طويل. فقد تحلل أكثر من 700 ألف متر مكعب من الرمل بفعل مواسم المد كل عام ومع ذلك فإن موجات الجزر وكذلك نهر كويسنون الذي يجري عبر التل المنحدر وديره لا يحمل سوى جزء منها فقط.

    ومن المنتظر أن تستمر عملية إعادة تشييد المحيط الطبيعي للتل الذي يضم الدير الذي يزوره أكثر من ثلاثة ملايين سائح سنويا حتى عام2010. وحتى هذه الفترة، سيتعين إزالة الجسر المرتفع المؤدي إلى مرآب للسيارات يقع على مساحة 15 هكتارا في سان ميشيل واستبداله بجسر ضيق يقام على ركائز للسماح بتدفق موجات المد والجزر. وهذا الجسر المرتفع الذي أقيم في عام 1879 ساهم بدرجة كبيرة في امتلاء الخليج بالطمي.

التعليق