تونس تجمع بين سحر الشرق ونعيم الغرب

تم نشره في الأربعاء 24 آب / أغسطس 2005. 09:00 صباحاً
  • تونس تجمع بين سحر الشرق ونعيم الغرب

   تونس - يخرج جميع التونسيين تقريبا في نزهة في شارع الحبيب بورقيبة. وتمشي الفتيات الهوينى، ترتدي بعضهن غطاء الرأس، متشابكات الايدي يقهقهن وهن يتجهن إلى طاولة خلت للتو.

  ومن يحالفه الحظ ليجد مقعدا في أحد المقاهي ينخرط في محادثة أو يطلع أصحابه على جهاز هاتفه المحمول الجديد. ومن الحديقة القريبة من النافورة يتصاعد أريج النارجيلة حيث يتمتع مدخنو الشيشة بنكهة محببة من النعناع والتفاح إلى الموز لتضاف إلى التبغ.

   ويشعر الزائرون الاوروبيون بدهشة مفرحة عندما يجدون أمامهم كوبا من الماء يقدم مع القهوة السريعة، وهو تقليد اختفى تقريبا من مقاهي باريس على سبيل المثال. ويوزع النادل ذو الشارب ابتساماته هنا وهناك أملا في الحصول على بقشيش لقاء خدمته الممتازة.

   والجو في هذا البلد الذي يوصف بأنه شانزليزيه شمال أفريقيا محبب وممتع. وسكان البلد والزوار يخرجون للنزهة ليشاهدوا ويتمتعوا بكل ما هو جميل تماما مثل أي بلد أوروبي.

    وتصطف الدكاكين'البوتيكات' والمقاهي والمطاعم والفنادق الفاخرة في الشارع الواسع المؤدي من برج الساعة إلى قلب هذه المدينة القديمة الشامخة ذات الطابع العربي.

     وهنا توجد مجموعة من الازقة الضيقة بجوار جامع الزيتونة. وتنتهي التمشية من شاطئ البحر عبر مباني'بيل إيبوك' من عهد الانتداب الفرنسي في هذه الحارات التي تشهد عمليات الشراء على الطريقة العربية التقليدية.

     فهناك تعرض كميات كبيرة من السلع للبيع من السجاد إلى آنية الطبخ وكل المعروضات محملة بعبق المكان والزمان. والمساومة هنا مطلوبة حتى على كوب الشاي.

     والنصيحة التي يسمعها المسافرون هي تجنب تونس واتجه إلى جربه والحمامات وربما يمكنك أن تقضي يوما واحدا فقط في العاصمة.

وفي الحقيقة فإن المدينة لديها الكثير لتقدمه بما في ذلك(باردو) وهو أكثر المتاحف جاذبية في شمال أفريقيا ويعرض أطلال قرطاج وأعمال الفنانين في سيدي بوسعيد.

     وبعيدا عن جو المدنية هذا في شارع بورقيبة يوجد كل ما يبعث البهجة من العالم العربي من ماسح الاحذية إلى الباعة المتجولين.

وتصدح الموسيقى العربية من المتاجر التي تتكدس فيها السلع لتكشف أكثر مدن شمال أفريقيا ذات الطابع الاوروبي عن سحرها الشرقي.

     ويقول العديد من الزائرين"إن تونس فيها ما يجذب أكثر من المغرب". وفي سيدي بوسعيد على خليج تونس تكتسي كل النوافذ والبوابات تقريبا باللون البراق التقليدي الازرق أو الابيض.

     ويجتذب مقهى'كافيه دي نات' التي يرتادها الفنانون حشودا من السائحين رغم أن الكثير منهم يرتادون كافيه سيدي شعبان عبر الميدان فمن هناك المنظر يبدو رائعا بحق.

     وعلى مقربة يوجد القصر المنيع للرئيس زين العابدين بن علي مع أطلال قرطاج. وإلى الشمال يأخذ الخليج عند المرسى شكل شاطئ الازور. ويحيط الشاطئ ذو الرمال الناعمة وأشجار النخيل بالفيلات البيضاء.

     وإلى الداخل يشيد المستثمرون السعوديون مجمعات سكنية محاطة ببوابات للصفوة الثرية على طول حافة التل حيث يمكنهم الاستمتاع بالمناخ والمنظر الرائع في أمان تام.

التعليق