لمعالجة الالتهابات الجلدية عند طفلك استشيري الطبيب فورا

تم نشره في الاثنين 22 آب / أغسطس 2005. 09:00 صباحاً
  • لمعالجة الالتهابات الجلدية عند طفلك استشيري الطبيب فورا

وفاء أبوطه

   يميل الأطباء في السنوات الأخيرة إلى الاعتقاد بأن معظم الحساسية الجلدية التي يعاني منها الاطفال تعود إلى الغذاء الخاطئ, فكثيرا ما كان إدخال لون جديد من الطعام سببا لظهور طفرة الاكزيما, وقد تظهر بقع خشنة حمراء على الجلد وتختفي أو تصبح قشورا جافة. وتظهر الأكزيما(نوع من الحساسية الجلدية) عادة على جبهة الطفل وخديه وجلدة رأسه مع أن الجسم كله قد يتعرض للإصابة بها.

    يصاب الطفل الذي يشكو من التهابات تحسسية في الجلد بقلق ويكون دائم البكاء خاصة في الليل؛لأن وطأة الحساسية تشتد على الأطفال عادة في ذلك الوقت نتيجة مؤثرات خارجية مثل بعض الملابس والأغطية الصوفية والمخدات التي تحوي مركباتها على مادة الصوف أو النايلون أو الريش, ومهما كانت هذه الالتهابات الجلدية خفيفة لا ينصح بمعالجتها في البيت, فمن الصعب جدا على الأم أن تعرف خطورة هذه الالتهابات.

    وترى اختصاصية طب الاطفال د. لمى عبد الفتاح أن الحساسية في جلد الأطفال إما أن تكون مكتسبة نتيجة العوامل المختلفة التي يتعرض لها الأطفال بعد الولادة, أو وراثية يرثها الأبناء عن أحد الأبوين أو الأجداد, أما الخطر الكبير فيكمن في الحبوب التي قد تظهر على جلد الطفل, حيث تنجم عن التهاب بسيط يحكه الطفل بنفسه فيلهبه, وهنا يتوجب على الأم أن تراقب طفلها وتمنعه من فقء البثرات والحويصلات التي تحتمل أن تصبح قشورا في وقت لاحق, وغالبا ما يوصي الطبيب بربط يدي الطفل الوليد لمنعه من هرش جسمه وبالتالي منع الالتهابات, وتوصي عبد الفتاح الأم بتعريض جسم طفلها إلى الهواء بقدر الامكان وقص أظافره وربط يديه لمنعه من لمس الأماكن الملتهبة ونقل الجراثيم إلى أماكن أخرى في جسمه.

    يستحسن عند ظهور أول علامة من علامات التهاب الجلد, وخاصة حين لا يكون سبب الطفح حرارة أو حفاظات, أن يعرض الطفل على الطبيب حالا, حتى يعود جلد الطفل سليما كالسابق, بحسب ما ذكرت عبد الفتاح, أما الطفح الناتج عن الحرارة أو الثياب فيستدعي عناية خاصة, ولا يظهر الطفح الناجم عن الحفاظ إلا على مؤخرة الطفل او بين ساقيه والاماكن المجاورة.

     وتضيف: في حالات الطفح الشديد لا بد من استشارة الطبيب, فقد يكون طعام الطفل يحتوي على الكثير من السكر والحمضيات التي تسبب خروجا حمضيا رخوا ينجم عنه التهاب في الجلد, وعلى الأم أن تغير الحفاظات دائما وتنتبه إلى أي احمرار في جلد طفلها, وبإمكانها أن تغير نوع الصابون وتستعمل صابونا أنعم وأرق وتشطف الحفاظات تماما قبل تعقيمها بالغلي للقضاء على الحيوانات والأمونيا العالقة بها, ويستحسن استعمال بودرة أسيد البوريك في التشطيف النهائي منعا لتفاعل الأسيد في الحفاظات, ومن المفضل ابقاء جسم الطفل جافا بقدر الامكان وعند تغيير حفاظاته يجب تنظيف مؤخرته والمنطقة المحيطة بها.

      وقد يستيقظ الطفل ليلا يبكي من ألم الطفح على جلده, لذا ينبغي على الوالدين ألا يظهرا تضايقهما عند إزعاج الطفل لهما وإيقاظهما من النوم, لأن الأطفال رغم صغر سنهم قد يستطيعون تمييز الجو العائلي القلق، ويؤثر ذلك على نفسية الطفل وقد تزيد الأمور تعقيداً. وتحذر عبد الفتاح من إعطاء الأطفال العلاجات جزافاً أو محاولة الاستعانة بالصيدليات لشراء العديد من مراهم الحساسية أو استعمال المراهم والأدوية التي صرفت في السابق لأحد أفراد الأسرة، إذ قد يكون لذلك مضاعفات خطيرة, فبعض المراهم والمركبات الموضعية للجلد قد تزيد من تعقيد الأمور, حيث إن التعامل مع الأمراض الجلدية خاصة عند الأطفال يحتاج إلى اطلاع واسع.

    وتضيف: إن العلاجات الموضعية كثيرة، ومتعددة، كما أن النوع الواحد من تلك المركبات يوجد على صور مختلفة من ناحية التركيز أو قد يحتوي على مركبات مختلفة, وتتباين كذلك الحالة التي يوجد عليها ذلك المركب مثل: المراهم والكريمات والمستحلبات أو السوائل, ولكل استعمالاته ويعطى تحت ظروف معينة حسب نوع الحساسية التي يعاني منها الطفل, ورغم أن مركبات الكورتيزون الموضعية هي أكثر العلاجات التي تصرف لأمراض الحساسية، إلا أن استعمالها يجب أن يكون تحت إشراف دقيق والإلتزام الكامل بإرشادات الطبيب، إذ إن استعمال تلك لمدة طويلة أو بتركيز قوي قد يؤثر بدرجة كبيرة على الجلد وعلى الحالة الصحية للطفل كذلك.

    وتذكر د.عبد الفتاح أن بعض مراهم الحساسية قد تسبب حساسية بالجلد, لذلك لا تنصح مطلقاً باستعمال مركبات البنسلين أو السلفا أو النيومايسين أو المراهم المخدرة لما قد تسببه تلك الأنواع من تحسس للجلد, وبهذا قد يعاني الطفل من حساسية جديدة مفتعلة من تلك المركبات.

التعليق