منتخبنا يعاني من"عقم هجومي" وخلل دفاعي مرعب!

تم نشره في الجمعة 19 آب / أغسطس 2005. 10:00 صباحاً
  • منتخبنا يعاني من"عقم هجومي" وخلل دفاعي مرعب!

عودة مؤيد ضرورة ومشاركة بشار أساسية

 

تيسير محمود العميري

   عمان - فشل منتخبنا الوطني لكرة القدم في الاهتداء الى طريق المرمى الارميني يوم أول من امس، وسنحت له نحو 10 فرص حقيقية للتسجيل لكن الحظ تدخل تارة وساهم سوء التعامل مع الموقف كما يجب تارة اخرى، في اهدار سلسلة من الفرص كانت كافية لخروج فريقنا الوطني بفوز معنوي ليس الا، لاسيما وان اللقاء يحمل الصبغة الودية الدولية.

    وهذا"النحس" الذي يلازم فريقنا الوطني منذ تعادله السلبي امام منتخب النرويج في اللقاء الذي جرى على نفس الملعب، يوم الثامن والعشرين من شهر كانون الثاني/ يناير الماضي، يحتاج الى قراءة دقيقة وواقعية تراعي مسألة هامة وهي ان المنتخب يمر في حالة بناء و"تغيير جلد" في حدود معينة، تتطلب مزيدا من التمارين والمباريات التجريبية،حتى يتوفر الانسجام بين اللاعبين ويصبح الفريق قادرا على اعادة الذكريات الجميلة السابقة، وتراعي في ذات الوقت بأن المنتخب يمتلك مجموعة طيبة من اللاعبين وهو خيرة الخيرة في الاندية، وربما يجوز لنا التأكيد على مبدأ هام يؤكد بأن البقاء للأفضل بغض النظر عن اية اعتبارات نادوية او عمرية.

عودة مؤيد ضرورية

    وعليه فإن المطالبة بعودة لاعب بوزن مؤيد سليم تعتبر دعوة منطقية، طالما اننا نعيش حالة من العقم الهجومي المثيرة للقلق، فلا يعقل الا يسجل منتخبنا اي هدف في كافة المباريات التي لعبها على ارضه وبين جمهوره، فبقيت شباك النرويج والعراق وارمينيا نظيفة فيما اهتزت شباكنا بهدف عراقي، ولم نسجل سوى هدف واحد في مرمى قبرص مقابل هدفين في مرمى منتخبنا في اللقاء الوحيد الذي جرى خارج ملعبنا هذا العام،والحصيلة قد تبدو ليست في صالحنا حيث خسرنا مرتين وتعادلنا في مثلهما خلال الاربع مباريات الودية السابقة، وسجلنا هدفا واحدا بواسطة لاعب الوسط حسن عبد الفتاح مقابل ثلاثة اهداف في مرمانا.

     ومؤيد سليم لاعب يجيد اللعب في منطقة الوسط وكذلك في الخط الهجومي وشكل ثنائيا مع زميله محمود شلباية، واقتصر التسجيل في غالب المرات عليهما، دون ان ننسى ما سجله بدران الشقران وانس الزبون وهيثم الشبول من اهداف أطربت جماهير الكرة الاردنية في المباريات الودية والرسمية، وعندما استبعد بداعي"كبر سنه" ظهرت الحاجة الى خبرته.

اكتشاف للمواهب

    ولا بأس ان يمنح المدير الفني محمود الجوهري الفرصة الكاملة للمهاجمين الواعدين احمد هايل وسراج التل، ويحسب له انه يحسن اكتشاف المواهب المغمورة، ولعل مجازفته بإشراك قصي ابو عالية والذي اصبح خلال فترة قياسية ركيزة اساسية في منطقة الوسط وأبدع كلاعب ارتكاز فيها، تشهد له بالنظرة الثاقبة والقدرة على حسن انتقاء اللاعبين، فمن كان يتصور ان يتم اختيار احمد هايل ومن بعده سراج التل،فالاول جاء من فريق من الدرجة الاولى لعب على سبيل الاعارة مع الرمثا، والثاني طال جلوسه على مقاعد الاحتياط حتى ظن البعض بأنه سيعتزل قبل ان يجد مكانا له في التشكيلة الاساسية، وها هو سراج التل يتصدر هدافي بطولة درع الاتحاد عموما.

عقم هجومي ووهن دفاعي

    واذا كان منتخبنا يعاني من عقم هجومي فإن صورة الخط الخلفي في لقاء ارمينيا اثارت الرعب في نفوسنا، ولو ان التوفيق حالف المهاجم آرا هاكوبيان لاهتزت شباك منتخبنا بعدد وافر من الاهداف وكنا سنصاب بالحرج، وهذا لا يعني بأن منتخب ارمينيا متواضع المستوى، بل ظهر واضحا بأنه فريق يضم مجموعة من اللاعبين يمتلكون المهارة والقدرة على الوصول للمرمى بأقصر الطرق، لكن غياب بشار بني ياسين كقلب دفاع كان مؤثرا وواضحا، لا سيما وان بشار شكل مع زميله حاتم عقل ثقلا دفاعيا مميزا وتجانسا بعد ان لعبا نحو 20 مباراة او اكثر، وربما كان من الخطأ عدم وجود بديل لهما كونهما معرضين للغياب بسبب الاصابة او العقوبة، وليس تقليلا من شأن محمد خميس الذي شارك مكان بشار لكنه ما زال بحاجة الى فترة طويلة كي يمتلك خبرة حاتم وبشار، ولعل لاعبا مثل عامر ذيب الذي اضطر الوحدات لإشراكه في موقع الظهير القشاش امام الرمثا في بطولة الدرع، قد يكون احد خيارات الجوهري في المرحلة المقبلة،لا سيما وان عامر ليس بالغريب عن المنتخب.

التنسيق بشأن بشار

   ومع ذلك فإن اتحاد الكرة مطالب بالتنسيق مع نظيره السعودي حتى لا يتكرر ما حدث سابقا، فمن حق منتخبنا الاستفادة من قدرات بشار بني ياسين المحترف مع الوحدة السعودي، وربما تكون"الضارة" في بعض الاحيان "نافعة" ولكنها لم تكن كذلك امام ارمينيا، وشاهدنا "اوتسترادات" وقد فتحت في خطنا الخلفي دون ان نتمكن من تعديل الوضع.

    ولعل الدفع بالعديد من الاوراق البديلة على مدار شوطي المباراة اعتبره البعض محاولة لتخفيف حالة الغضب على المنتخب من النتيجة السلبية، وحتى تظهر المباراة وكأنها مجرد فرصة للوقوف على قدرات اللاعبين كافة، وان تباينت احجام تلك الفرص بين لاعب وآخر، وما يهمنا الاستفادة من تلك المباريات وليس النتيجة في المقام الاول،رغم ان نتيجتها ستؤثر على تصنيف منتخبنا الذي يعاني من تراجع متسارع على لائحة التصنيف الدولية.

تصوير جهاد النجار

 

التعليق