ايران ضيفة شرف الدورة الجديدة من مهرجان الفيلم التسجيلي في ليساس وسط فرنسا

تم نشره في الثلاثاء 16 آب / أغسطس 2005. 09:00 صباحاً

باريس - اختارت "لقاءات ليساس للسينما التسجيلية" لدورتها الحالية, التي انطلقت مساء امس وتستمر اسبوعا, ان تسلط الضوء على السينما التسجيلية الايرانية في مسيرتها الطويلة عبر العقود الثلاثة الماضية, عارضة عددا كبيرا من الافلام الطويلة والقصيرة التي انتجت في ايران.

  وقال المنظمون ان هذه السينما "تصور وجوه الحياة كافة في ايران بما فيها السياسية والاجتماعية كما عرضها مخرجون تسجيليون ايرانيون مستقلون كان عليهم تخطي المحظورات الرسمية".

  واعتبر المنظمون ان بعض هؤلاء المخرجين "اعتمد اسلوبا تقليديا في حين جدد آخرون في هذا القطاع من الصورة" وان كان الغرب بات يشارك في عملية انتاج هذه الافلام ما ساهم في تحديد بعض توجهاتها وتقييدها نوعا ما.

  ويرى المنظمون انه اذا كانت الصورة الايرانية معروفة في جانبها الروائي من قبل الجمهور الغربي فهي تظل مجهولة من قبل الجمهور الفرنسي في مجالها التسجيلي وهم ارادوا تغطية هذا النقص.

  ويقدم المهرجان ضمن هذه التظاهرة العديد من الافلام لمخرجين معروفين او اقل شهرة من مثل محمد علي قاسمي ومحمد علي سفورا ومازيار باهاري ومهران تمادون وهارون فاروقي ومنى زاهد (شيء ما يشبهني).

  وبين السيدات ايضا فيلم رقشان بني اعتماد التسجيلي "تحت جلد المدينة" الذي خرج الى الصالات الفرنسية في ايار/مايو الماضي وقد صور في كواليس الحملة الانتخابية الايرانية في طهران في العام 2000.

  اما ناهد رضائي فيقدم لها المهرجان فيلمها "حلم الحرير" وعبره تصور عودتها الى مدرستها بعد عشرين عاما، حيث تلتقي بالطالبات الشابات وتطلع على حياتهن الشخصية التي تصطدم بالواقع الاجتماعي والسياسي للبلاد.

  وقد صور بعض هذه الافلام في طهران ليعالج مشاكل المدينة الكبيرة والسكن فيها, كما صور جزء منها في الريف الايراني الى حيث التجأت هذه السينما هربا من ممنوعات السلطة في ما يتعلق بالموضوعات.

  ويدور بعض الافلام التي ستعرض حول الحرب العراقية- الايرانية. ويتناول احدها تحت عنوان "امهات الشهداء" زيارة امهات يرتدين ثياب الحداد الى مقبرة خصصت لدفن الجنود الايرانيين الذين سقطوا ضحايا تلك الحرب.

  ومنح المخرج ابراهيم مختاري مكانة خاصة في قلب هذه التظاهرة الايرانية بعد ان استمر في الانتاج على نحو منتظم ومستقل وانجز ما يزيد على العشرين فيلما تسجيليا في ايران.

  ومختاري نفسه شارك في تأسيس "جمعية المخرجين" في طهران في محاولة لدعم الانتاج المستقل.

  وتقارب اعمال مختاري الخصوصيات في بعض المجتمعات المتميزة كما في فيلمه "زعفران" او فيلم "الملا خديجة وأولادها" اما في فيلم "مكرمة" فهو يتطرق لجانب اجتماعي يصور انتقال امرأة الى العمل الفني في الريف.

  ويعتبر فيلم "زينات.. يوم خاص" أحد أفضل افلام مختاري ويدور موضوعه حول امراة ريفية تترشح للانتخابات ويشجعها الرئيس السابق محمد خاتمي على ذلك.

  وبخلاف هذه التظاهرة الايرانية الكبيرة يقدم المهرجان تظاهرة للافلام التسجيلية الفرنسية واخرى للفيلم الافريقي الى جانب عروض تحمل عنوان "مخاوف القرن" وفيها عدد من الافلام التسجيلية التي تستعرض ابرز النوائب التي حلت بالعالم منذ الحرب العالمية الاولى.

  وتبرز هذه التظاهرة كيفية معالجة السينما لتلك الأحداث وكيفية مساهمتها في صنع الذاكرة الجماعية للبشر ومجاورتها للتاريخ من حيث عملها على الذاكرة.

  ويعقب جميع العروض في اطار هذا المهرجان نقاش بين المخرجين والحاضرين.

  وتتم العروض في خمس صالات اضافة الى عروض مسائية في الهواء الطلق.

  كما يضع المهرجان في تصرف المشاركين من مخرجين وحاضرين في قاعة للفيديو نحوا من 700 فيلم انتجت كلها ما بين الدورة الماضية واليوم.

  ويتم خلال المهرجان منح شهادات لمخرجين في مجال السينما والصورة التسجيلية بعد تدريب الطلاب خلال عام على انجاز مشروع فيلم وتنفيذه كاملا. وفي المهرجان تظاهرة افريقية واخرى فرنسية تعرض آخر ما وصلت اليه حالة الانتاج التسجيلي.

التعليق