الشاعرة لينا ابوبكر توقع مجموعتها الثانية "خلف اسوار القيامة"

تم نشره في الاثنين 15 آب / أغسطس 2005. 09:00 صباحاً
  • الشاعرة لينا ابوبكر توقع مجموعتها الثانية "خلف اسوار القيامة"

في احتفال نظمته الدائرة الثقافية في امانة عمان 

 

 

زياد العناني

   وقعت الشاعرة لينا ابوبكر مجموعتها الشعرية الثانية "خلف اسوار القيامة" الصادرة عن دار الساقي في مركز الحسين الثقافي في حفل شارك فيه النقاد: زياد ابولبن ود. محمد القواسمة ود. عزمي الصالح واداره مدير الدائرة الثقافية في امانة عمان الشاعر عبدالله رضوان.

وبدأ الحفل الذي رعاه امين عمان وحضره د. ناصر الدين الاسد ومديرة دار الساقي دينا دلي بكلمة للناشر فتحي البس المشرف على توزيع الكتاب في الاردن قال فيها: "ان المدن ليس شوارع وجسور ولا تكتمل الا بالروح وروح عمان امينها وحفاوته بالثقافة والمكان" واضاف البس (بان الشاعرة لينا تعد من الاسماء الشعرية الجديدة ولكنها استطاعت ان تشدنا الى السؤال عن الذي يرقد "خلف اسوار القيامة" لنشتغل معها شعرا واسئلة وحيرة).

ثم قدم الناقد د. محمد القواسمة ورقة مختصرة اكد فيها على ان مجموعته "خلف اسوار القيامة" قد جاءت على مستوى اللغة منسابة اما المستوى التصويري فجاء متجاوزا للاشياء الجامدة والشخصيات التي انبثقت من لحم ودم.

وتطرق القواسمي الى المضمون لافتا الى ان الشاعرة لينا ابوبكر نجحت في التعبير عن الغربة في حال امتزج فيها الفكر مع الصورة في ما جاءت البنية العامة متماسكة البناء حيث ابتعدت الشاعرة عن لغة التقرير والتفاصيل ونجحت في التشويق نجاحا بينا.

   من جهته قال الناقد زياد ابولبن ان الشعر يحمل حساسية جمالية مغايرة للمألوف ومرادفة للخلق على غير منوال سابق وهذا يعني ان الشاعر قد ينحو في شعره منحى غير الذي يعهد القارئ عندما ينظر الى الشعر على انه يحمل معرفة ما او يقدم تصورا جديدا للعالم بل هو طهارة الشاعر من داخله للخوض في كسر ايقاعات الحياة والمألوف منها.

واكد الناقد ابولبن على ان ديوان الشاعرة لينا ابوبكر "خلف اسوار القيامة" يدفع باتجاه التوقف ولو قليلا عند عنوانه الذي يشير في الذهن اشكالية تتخطى حدود المعرفة او ما هو متوقع بعد حدود المعرفة لافتا الى ان هذه الاشكالية هي حول الصورة المفارقة للمتخيل التي تدخلنا في حس سريالي للنص من خلال استعانتنا بحصول الثقافة النقدية السريالية في متابعة حركات القصائد وحل رموزها وشفراتها فالشاعرة تبرز الذات من خلال اللغة والحياة في اجراءات خلق للاشياء من جديد فتكسر حاجز الزمان كما تكسر حاجز المكان في تداخل نسقي للصورة واكثرها ادهاشا تلك الصورة المتفتقة من رحم الحياة وهي قائلة:

"هناك على ذروة الحزن وحدي

وبعض رسوم أحك به القلب

كي يتسلى

وشباك ليل

يطل على شرفات السديم

فيضرم ناري وسهدي

هناك وحدي

اسامر عقم المرايا

وكل ضجيج السكون

وضوضاء صمت"

واشار ابولبن الى ان تجربة الشاعرة تمثل ثنائية الحضور والغياب للجسد لافتا الى ان العشق عند الشاعرة هو الذي يجعل الحديث - كما يقولون - يأتي كلمة كلمة فالكلمات وترتيبها ومعانيها واشكالها الداخلية والخارجية كلها تتطلب قيمة في حد ذاتها معتبرا ان ديوان "خلف اسوار القيامة" يستحق دراسة مستفيضة متأنية تنصف شعرها أيّما انصاف.

   اما الناقد د. عزمي الصالحي فقدم مداخلة نقدية تطرق فيها الى خصوصية الشاعرة وحرصها على نشوة التحليق الى ما وراء قوس القزح عبر استثمار خصيصة التحليق المجازي والانزياح الاستعاري الامر الذي يشي باستغلال طاقتها الشعرية واستظهار التدفق العاطفي، فيما قدمت الناشرة "دينا دلي" كلمة اكدت فيها على شعرية لينا ابوبكر في زمن العولمة التي صار فيها التعرف على فكر الاخر ضرورة لا يستهان بها".

واختتمت الشاعرة لينا ابوبكر الحفل بقراءة مجموعة من القصائد من مجموعتها "خلف اسوار القيامة":

"الدب الملعون...

والحانات الحمراء..

وسراديب تلولب خارطة الليل

وعبيد

من جوف مداخن تنفثهم دنياهم

رزما متفحمة

تتدحرج في اقبية الجمر

هل هذا قدري؟

قالت - والدب يهشم هيكل

شبح مغتبطا

اذ يلعن دنياه"


التعليق