أسبوع "صورة الإسرائيلي في السينما الفلسطينية" فرصة للإطلال على الذات

تم نشره في الأحد 14 آب / أغسطس 2005. 10:00 صباحاً
  • أسبوع "صورة الإسرائيلي في السينما الفلسطينية" فرصة للإطلال على الذات

ينظمه مسرح وسينماتك القصبة وتعرض فيه أفلام نادرة

  يوسف الشايب

رام الله - افتتحت الخميس، في مسرح وسينماتك القصبة برام الله، فعاليات مهرجان "صورة الإسرائيلي في السينما الفلسطينية"، بفيلم "وطن الأسلاك الشائكة"،  للمخرج قيس الزبيدي، تليه، وعلى مدار أسبوع كامل، عروض لأفلام فلسطينية تتناول صورة الإسرائيلي، عبر مراحل زمنية مختلفة، ما يشكل فرصة للإطلال على الذات، ومحاولة لرصد التغيرات السياسية، وتأثيرها على السينما الفلسطينية.

ويأتي تنظيم هذا الأسبوع السينمائي، بعد نجاح أسبوع "صورة الفلسطيني في السينما الإسرائيلية"، والذي نظمه "القصبة"، العام الماضي، ورصد تحولات السينما الإسرائيلية، عبر العقود، إزاء تناولها لصورة الفلسطيني، مقدماً أفلاماً إسرائيلية أنتجت ما بين العام 1911، والعام 2003.

ويرى خالد عليان، المدير الفني لمسرح وسينماتك القصبة، أن أهمية الأسبوع، الذي جاء بناء على اقتراح من المخرج جورج خليفي، تكمن في رصده لطريقة تعاطي السينما الفلسطينية مع الإسرائيلي، والتي اختلفت من وقت لآخر، تبعاً للتغيرات السياسية، ومن مخرج لآخر، تبعاً للخلفية الفكرية، وأسباب أخرى.. ويقول: كمشاهد يتيح لي الأسبوع، فرصة مشاهدة أفلام ربما لم يسبق أن عرضت في فلسطين، أو عرضت لمرة واحدة فقط، كفيلم الافتتاح، وأفلام مصطفى أبو علي: "عدوان صهيوني"، و"مشاهد من الاحتلال الإسرائيلي في غزة"، وهي من بدايات السينما الفلسطينية، و"تكريم بالقتل" لإيليا سليمان، و"أطفال الحجارة" لجورج خليفي"، وغيرها، وهذا بحد ذاته أمر في غاية الأهمية.

ويتابع عليان: لم يكن بالإمكان عرض جميع الأفلام الفلسطينية، أو حتى تلك التي تندرج تحت موضوع الأسبوع السينمائي، لذا تم انتقاء بعضها، بناء على معطيات تتعلق بالمراحل الزمنية، أقدمها من إنتاج العام 1968، وآخرها فيلم "الجنة الآن" لهاني أبو اسعد .. وهناك حضور نسوي في الأسبوع، عبر فيلمي مي مصري: "أطفال شاتيلا"، و"أطفال النار"، وفيلم "3 سم أقل" لعزة الحسن.

وتنظم ضمن فعاليات الأسبوع السينمائي، ندوة رئيسية لجورج خليفي، بعنوان "صورة الإسرائيلي في السينما الفلسطينية .. حضور أم غياب؟"، إضافة إلى حلقات نقاشية يومية تلي عروض الأفلام.

ويرى المخرج مصطفى أبو علي، عضو لجنة الأسبوع السينمائي، في حديث هاتفي معه، أهمية خاصة للأسبوع، كونه يتيح الفرصة، بطريقة أو بأخرى لملامسة التطورات الحاصلة في السينما الفلسطينية، عبر تقديم أفلام تتنوع في أزمان إنتاجاتها، ما بين ستينيات القرن الماضي، والعام الحالي، كما هناك أهمية كبيرة لمناقشة حضور الإسرائيلي في أفلامنا، وأشكال هذا الحضور، والتغيرات الطارئة عليه، في حال كانت هناك تغيرات، وما إذا كان هذا الحضور طاغياً، أم هامشياً.

ويقول المخرج صبحي الزبيدي، المشارك في فيلم "حول"، الذي يتحدث عن صورة الأنا عند الآخر، عبر حكاية منتج اميركي يهودي يطلب من مخرج فلسطيني أن يظهر فيها القدس كمدينة للسلام، والتعايش، مشيرا الى اهمية مثل هذه النشاطات، مشددا على اهمية تنظيمها بطريقة تحقق اهمية خاصة، تختلف عن غيرها من النشاطات، ويقول: من المهم نقاش هذا الموضوع، الذي يتعاطى البعض معه من باب المسلمات، على اعتبار أن صورة الإسرائيلي في السينما الفلسطينية ثابتة، وهي صورة المحتل الإرهابي، وهذا صحيح، رغم وجود اسرائيليين ضد الاحتلال، وضد الصهيونية، وهو النموذج الذي عادة ما يتم تجاهله ليس فقط في السينما الفلسطينية، بل وحتى العربية، في حين يعبر المخرج يوسف الديك، رغم حديثه عن أهمية عرض أفلام فلسطينية تتناول الاسرائيلي، عن خشيته من ان مناقشة مضامين الافلام الفلسطينية التي تتعاطى مع الاسرائيلي كمحتل، ومغتصب، إلى المطالبة يتغيير هذه الصورة، والتعاطي بأنماط جديدة مع الاسرائيلي في السينما الفلسطينية.

التعليق