بدء فعاليات مهرجان لوكارنو السينمائي

تم نشره في السبت 6 آب / أغسطس 2005. 09:00 صباحاً

  عمان - الغد - افتتح مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي الثامن والخمسون بحضور رئيس المهرجان ماركو سولاري وحشد من صناع السينما والنقاد .

     وقد كانت السينما الهندية هي نجمة حفل الافتتاح حيث تم عرض فيلم "الصعود The Rising" الذي يتناول قصة كفاح أحد رواد المقاومة الهندية للاستعمار البريطاني بحضور مخرج الفيلم وأبطاله.

    وبحسب موقع دويتشه فيلّه الألماني، بدأ التنافس الحقيقي بعرض أول أفلام المسابقة الدولية والتي يتنافس فيها 18 فيلما على جائزة الفهد الذهبي. وبالرغم من ضآلة هذا العدد مقارنة بالأعوام السابقة، إلا أن المهرجان ينفرد بعرض 14 فيلما للمرة الأولى على الشاشة الفضية كما يقدم لعشاق الفن السابع أكثر من 500 فيلم على مدار الأيام العشرة المقبلة.

الأفلام الأوروبية في الصدارة

    تشكل الأفلام الأوروبية في شكل عام وأفلام الإنتاج الأوروبي المشترك بشكل خاص أغلبية الأفلام المشاركة في المسابقة الدولية هذا العام وهو ما يؤكد وجود حركة في صناعة السينما الأوروبية في العام الماضي الذي وصفته مديرة المهرجان إيرين بيجاردي بأنه عام عصيب في قطاع صناعة السينما.

    وبالرغم من هذا التواجد الأوروبي الذي لا يستهان به يرجح الكثيرون أن الفيلم الأميركي "تسع أرواح Nine Lives" للمخرج رودريجو جارسيا هو الذي سيحصد الجائزة الأولى في هذه المسابقة.

 

     وتشارك ألمانيا بخمسة أفلام في المسابقة الدولية من بينها فيلم واحد من إنتاج ألماني خالص، ألا وهو "أبرد بثلاث درجات مئوية 3 Grad K?lter" للمخرج الألماني الشاب فلوريان هوفمايستر.

    كما سيشهد المهرجان تكريم المخرج الألماني فيم فاندرز إلى جانب نخبة من الفنانين العالميين مثل جون مالكوفيتش والمخرج تيري جيليام والمخرج الإيراني عباس كياروستامي والممثلة سوزان ساراندون.

غياب رواد السينما العربية

    تمثل لبنان السينما العربية في المسابقة الدولية للمهرجان بفيلم "يوم مثالي "A Perfect Day" للمخرج خليل جوريج الذي يمثل الدور الأساسي فيه كل من زياد سعد وجوليا كسار وهو من إنتاج لبناني ألماني فرنسي مشترك.

    ورغم أن مهرجان لوكارنو يأتي في المركز الرابع على قائمة المهرجانات السينمائية بعد كل من مهرجان كان وبرلين "بيرلناله" والبندقية، فقد غاب رواد السينما العربية عن ساحة المنافسة. ويعزو المخرج الفلسطيني توفيق أبو وائل هذا التغيب إلى الأزمة التي تمر بها السينما العربية والتي لا ترجع فقط لظروف الوسط الفني وإنما للضغوط التي تعاني منها المجتمعات العربية بوجه عام.

    وأشار أبو وائل إلى وجود محاولات جادة للارتقاء بمستوى السينما العربية، إلا أنها تبقى دون جدوى في ظل ما يلاقيه الفنانون من مصادرة للفكر وكبت لحرية التعبير وهو ما لا يقتصر على هذه الفئة وحدها، بل يمتد ليشمل سائر قطاعات المجتمع، على حد تعبيره.

    وبعيدا عن حلبة المسابقة الدولية يفتح مهرجان لوكارنو الباب أمام سينما دول المغرب العربي، وذلك بفضل برنامج "الأبواب المفتوحة Open Doors" الذي يهدف إلى تقديم الدعم للسينما في العديد من أنحاء العالم. وفي هذا الإطار يستضيف المهرجان 26 فيلما من تونس والمغرب والجزائر منها "كيد النساء" للمخرجة فريدة بن اليازيد و"الغرفة السوداء" لحسن بن جلون وهو ما قد يكون بمثابة نقطة انطلاق لسينما المغرب العربي التي مازالت في مقتبل عمرها مقارنة بغيرها. ومن الوجوه العربية المشاركة في فعاليات المهرجان المخرجة اللبنانية الشابة دانيال عربيد والفنان الفلسطيني محمد بكري الحائز على جائزة الفهد الفضي كأحسن ممثل في الدورة الماضية للمهرجان واللذان تم اختيارهما كأعضاء ضمن لجان التحكيم.

وراء كواليس المهرجان

    وبعيدا عن فعاليات المهرجان فلقد حظت إدارته باهتمام أكثر من المعتاد هذا العام، وذلك بعد إعلان إيرين بيجاردي المفاجئ عن عزمها على عدم تجديد عقدها لتكون دورة المهرجان الثامنة والخمسون هي بذلك آخر مشوارها في لوكارنو.

    ومن ناحية أخرى فقد أثار قرار إدارة المهرجان عدم عرض فيلم "خضوع" للمخرج الهولندي ثيو فان جوخ من أجل عدم تعريض المشاركين في المهرجان لـ"مخاطر إرهابية" استياء بعض الدوائر الإسلامية في سويسرا التي تدّعي مساهمة مثل هذه التصريحات في ترسيخ فكرة ارتباط الإسلام بالإرهاب.

التعليق