عدد صيف 2005 من "مشارف": الثقافة هي التنوع الواعي

تم نشره في الجمعة 5 آب / أغسطس 2005. 10:00 صباحاً
  • عدد صيف 2005 من "مشارف": الثقافة هي التنوع الواعي

 عمان - الغد - في عدد صيف 2005 من الفصلية الثقافية "مشارف"، الصادرة من حيفا، لا تكتفي المجلة بطرح سؤال مفتوح على رهانها، كما افتتحت افتتاحيتها، بل إنها تطرح جوابا واضحا، بوصفه صياغة وبوصفه موقفا أيضا:

"تراهن مشارف على الثقافة. وهي لا تني تثبت، عددا عددا، أن رهانها ليس عسير المنال إذا ما كان منطلقا من مدّ خط الأفق نحو الكون كافة". سؤال / مسألة الثقافة المقترحة يُعبَّر عنها بفهرسها الذي يمتد جغرافيا ولغويا "نحو الكون كافة". وكأنها مقولة يُراد تسجيلها: الثقافة هي التنوع الواعي والانفتاح المتكافئ على كل ما هو آخر.

في البدء، الشعر

في العدد الراهن الذي يحمل الرقم 27 لا يزال الشعر كوة القارئ الأولى على المجلة. وهو يبدأ فعلا في قصيدة "كوة" مع سركون بولص، الشاعر العراقي المقيم في سان فرانسيسكو الأميركية، ومعها نصوص لشعراء آخرين مثل الشاعر الفلسطيني المقيم في غزة باسم النبريص.

وبدافع عهدها على التجديد والمساهمة في إثراء معنى النص عبر تنويع صوره، ضمت المجلة محورا جديدا من مضمار أدب الرحلات أو السفر عنونته بـ "ترحال". ويكتب فيه سعيد فرحان، الكاتب والتشكيلي العراقي المقيم في لوزان - سويسرا: "القاهرة - لوزان One Way Ticket".

أما الكاتب الفلسطيني محمود شقير المقيم في "مدينة الترحال"، القدس، بشقها المحتل، فيكتب "باريس من الألف الى السّين".

وفي باب النصوص يكتب القاص الفلسطيني نصار ابراهيم "القلم المكسور!". ويجمّد لحظة شديدة التفاعلات عن "إحساس غامض كان يضغط على صدره وهو يتوجه الى طاولة الكتابة" وسط التساؤل: "لمَ هذا الانقباض الداخلي المضني؟!".

أما "الشهادة" في هذا العدد فهي بقلم الشاعرة والكاتبة الفلسطينية المقيمة في غزة، دنيا الأمل اسماعيل، بعنوان "ساعة حائط، نشرة أخبار، وحياة لا تأتي".

في محور "رؤى" يطرق الشاعر والمفكر العراقي فوزي كريم ملفا ثقافيا مفصليا تحت العنوان "تهافت الستينيين". وهو خوض في حدود الإبداع والايديولوجيات حين يشتدّ وتر انغلاقها، وحين تقترب من خنق أنفاس الابداع.

وتحت عنوان "الكتابة بلغة أجنبية: بين الأصالة والانصهار"، يكتب الباحث د. باسيليوس حنا بواردي عن المبدعين العرب ممن يكتبون بلغات أجنبية. وفي نص "حكم الصبي" تخرج الكاتبة الفلسطينية نسرين مغربي في رحلة بأثر استرجاعي مع امرئ القيس، متزودة بعدّة التحليل النفسي الأدبي.

من العبرية: أثر للرفض

محور "ثقافة عبرية" جرى تخصيصه لشاعر وكاتب اسرائيلي بارز هو إسحق لاؤور، وقد عرّبت المجلة مجموعة من قصائده، شارك في ترجمتها الشاعر الفلسطيني سميح القاسم. وهي قصائد من فترات إبداعية عدة للشاعر، وضمها عدد من دواوينه مثل "سفر" (1982)، "الجسد وحده يذكر" (1985)، "الأغوار الحديدية" (1990)، "ليلة في فندق غريب" (1992) و"كالعدم" (1999).

ضمن المحور نفسه تنشر "مشارف" مقالة نقدية عن الشاعر كتبها الباحث والناقد حنان حيفر تحت العنوان - إسحق لاؤور. وتحت العنوان "قال الشاعر: إعلم يا بنيّ أني أتلفت صوري بالبزة العسكرية"، يكتب هشام نفاع عن آخر كتب لاؤور، "مدينة الحوت" (2004)

باب "غياب" يضمّ نصوصا من آخر ما كتبه الشاعر السوري الراحل ممدوح عدوان، وهي تُنشر لأول مرة. ومنها: المشبوه، الوحيد، رسالة الى مغترب، حين صرت امرأة.

وفي الكلمة التي شارك فيها الشاعر المصري أحمد عبد المعطي حجازي في تأبين عدوان، يقول: "لقد خدعتنا إذن يا صديقي، كأنك مصرّ على أن تواصل مرحك حتى بعد رحيلك. فالموت الذي نظمت فيه معظم قصائدك، كان هو الكائن الآخر الخفيّ الذي كنت تحاوره بحياة خصبة رائعة ضاعفتها بالفرح وعمّقتها بالكتابة".

حوار راهن من 1966!

باب "حوار" يختتم العدد، إذ يُنشر لقاء مترجم عن الإنجليزية مع الكاتب الأميركي البارز الذي رحل مؤخرا، آرثر ميللر، وقد عرّبه الكاتب الفلسطيني إلياس نصر الله عن "ذي باريس ريفيو".

التعليق