قصائد تبحث عن البلاد التي أمامها

تم نشره في الخميس 4 آب / أغسطس 2005. 10:00 صباحاً

في الأمسية الشعرية التاسعة

 

زياد العناني

  خطفت اربد وهج المركز العماني والاطراف في استضافتها للأمسية الشعرية التاسعة مساء اول من امس من خلال تعاون بلديتها مع مهرجان جرش لهذا العام في سابقة لم تحدث مع بقية المحافظات الاخرى.

  واستطاعت الامسية الشعرية التي شارك فيها الشعراء: احمد راشد ثاني واسكندر حبش ويوسف ابولوز وأدارها الشاعر نايف ابوعبيد ان تكون من أنجح الامسيات الشعرية خصوصا بعد اللغط السياسي الذي صاحب الامسيات العمانية.

   البداية كانت مع الشاعر الاماراتي احمد راشد ثاني الذي قرأ من مجموعة قيد الطبع بعنوان يأتي الليل ويأخذني قصيدة بعنوان "هل" اتجه فيها الى نقد الغربة والاغتراب وحرق الماضي:

"لو فكر احدهم بالهجرة مرة اخرى

هل سيقطعون له اغصان المستحيل

يرفعون بها الارواح

ويحرقون الماضي

يستقبلونه بين نسائهم يضعونه

حارسا امام غرف الاحلام"

وتابع ثاني قراءته بقصيدة بعنوان من يوميات عبدالله القصيمي تطرق فيها الى الهجرة ايضا وقال فيها:

"عد من حيث أتيت

قال لي ابي بعد عودتي من اول

هجرة لي عن البيت

قلت: من هنا أتيت"

  ثم قرأ الشاعر اللبناني اسكندر حبش جملة من القصائد القصيرة والمؤثرة توجه فيها الى المزج ما بين الطبيعة والانسان مزجا وجوديا كما هو الحال في قصيدة الازهار التي قال فيها:

الازهار أرخت ندمها

لا تذكري احدا

يلملم هذه الوريقات

لا تتركي أناملك تسيل على ظهرها

كعبارة تائهة

دعيها لي ثم انظري

الازهار هي ايضا الغصن الذي تسكنه الايام

اعطها هنيهة

اكثر من صباح

اكثر من امل تعود على الخريف

الازهار هي ايضا

ذكريات نتركها

قبل ان تجف المياه"

  واختتم الامسية الشاعر يوسف ابولوز بقراءة قصيدة بعنوان"اخر القرن" نوع فيها بين الخطاب السياسي والانسان ومرر الخطابين الى المعنى الذي راح يرسمه رسما ليقول:

"كلما أتقدم في العمر

اعرف ان بلادي امامي

فأحث الخطى

وأخفف أمتعتي لأطير

اليها

وانظر خلفي لئلا يكون الغزاة

ورائي

أتلفت ثانية وأحث الخطى

صائحا: يا بلادي

انطريني قليلا

انني الآن في آخر القرن

ما زلت أركض"

  وتابع ابولوز القراءة ليقدم قصيدة بعنوان "صاحب مغزل" تطرق فيها الى عمره واسفاره وثياب الموت المؤجل:

"كنت في سفر اسود نمت فيه

وأمعنت في النوم

ثم حلمت.. رأيت قطيعا من الماعز الجبلي

جززت له شعره

وحفظت الجزازة في صرة من صرارك

ثم شويت لجوعك تيس القطيع

وقلت سأشرب شيئا ومن بعد اغزل

ثوبا لباقي السفر"

  وكان رئيس بلدية اربد قدم كلمة رحب فيها بالشعراء الاردنيين والعرب مؤكدا على اهتمام بلدية اربد بالشعر والشعراء ومستذكرا تعلقه بالشعر منذ كان طالبا في مدرسة اربد التي درس فيها وتعرف من خلالها على اشعار نزار قباني وبقية الشعراء الذين ظلوا في ذائقته شعراء يملأون الدنيا بالمحبة ويملأون الروح بالطيور.

التعليق