مركز الأردن الجديد للدراسات ينظم ندوة اقليمية حول "التاريخ الشفوي ودراسات المرأة"

تم نشره في الأربعاء 3 آب / أغسطس 2005. 09:00 صباحاً

   عمان-الغد -في اطار سعيه لتحقيق نقلة نوعية في مواضيع البحث التاريخي, وتمهيد الطريق لاستخدام منهجية التاريخ الشفوي في رفد حقل التاريخ الاجتماعي الاردني, ينظم مركز الاردن الجديد للدراسات المرحلة الرابعة من مشروع تاريخ الاردن الاجتماعي, ندوة اقليمية متخصصة تحت عنوان "التاريخ الشفوي ودراسات المرأة" يومي 16 و 17 آب الجاري.

    ويذكر ان مركز الاردن الجديد للدراسات كان قد اطلق ومنذ وقت مبكر, برنامج تاريخ الاردن الاجتماعي والذي تمكن من عقد ثلاثة مؤتمرات دولية في اعوام (1998، 2000 ،2002) وغطت مجموعة مهمة من قضايا التاريخ الاجتماعي في الاردن: العائلة والمجتمع, التغيرات في الخارطة الاجتماعية, العمارة والفنون واساليب الحياة, والسير الذاتية, والمذكرات, المجال العام, المدن والتحركات السكانية والهجرات, الاعلام والتلفزيون.... الخ.

    وفي هذا السياق جاء اختيار عنوان "توظيف تقنيات التاريخ الشفوي في التوثيق للعمل النسائي في الاردن" كموضوع فائق الاهمية لنشاطات المرحلة الرابعة من مشروع تاريخ الاردن الاجتماعي للعام (2005- 2006).

    وجاء اختيار العمل النسائي موضوعا لمشروع هذه المرحلة,استجابة لتوصيات المؤتمر الدولي الثالث لتاريخ الاردن الاجتماعي والذي عقده المركز عام 2002 كما ان التركيز على استخدام تقنيات التاريخ الشفوي هو ايضا نتاج مطالبات ملحة من المشاركين في المؤتمر نفسه, خاصة في ظل قلة التجارب او النتاجات الملموسة في مجال التاريخ الشفوي, سواء داخل الجامعات الاردنية او لدى مراكز الابحاث المستقلة.

    ويتوفع  لهذا المشروع ان يغطي النقص على صعيدين متداخلين: الاول: يتعلق بضعف مصادر التاريخ الاجتماعي الاردني, وبخاصة على صعيد(التاريخ الشفوي), الامر الذي سوف يساهم في تشجيع كبار السن على توثيق تجاربهم وذكرياتهم, وتحفيز المؤسسات الثقافية لتكريس هذا الاهتمام بالتاريخ الشفوي وتوفير مستلزمات استمراره, اما على الصعيد الثاني: فهو ضرورة مواصلة طرق مواضيع جديدة لم تأخذ فرصتها من البحث, ومن هذه المواضيع "العمل النسائي الاردني".

    وخصص مركز الاردن الجديد للدراسات, اولى نشاطات مشروع المرحلة الرابعة لتاريخ الاردن الاجتماعي, لعقد ندوة اقليمية في العاصمة عمان يومي 16- 17 من شهر آب/ اغسطس الجاري, تناقش مواضيع (التاريخ الشفوي ودراسات المرأة في الاردن).

    من المقرر ان تتناول اعمال الجلسة الاولى من هذه الندوة, التجارب العالمية والعربية في حقل دراسات التاريخ الشفوي وتسليط الضوء على مدى التقدم الحاصل في هذا الحقل, والابعاد النظرية والعملية لتطبيقات التاريخ الشفوي في كتابة التاريخ الاجتماعي, وذلك كخطوة استشرافية اولى أهدافها تطوير وتحديث المعرفة بالجهود المعاصرة على هذا الصعيد.

    أما فيما يخص اعمال الجلسة الثانية: فسوف تتناول بعضا من تجارب الدول العربي في تطوير دراسات التاريخ الشفوي, خصوصا فيما يتعلق بالجانب التوثيقي منه.

   أما الجلستان الثالثة والرابعة: فسوف تقومان بمراجعة الجهود الاردنية في مجال التوثيق التاريخي, وموقع تقنيات التاريخ الشفوي منها, اضافة الى الوقوف على اتجاهات عمل التاريخ الشفوي في الاردن كأحد مصادر البحث التاريخي المعاصر وحقوله وتطبيقاته في الاردن.

    هذا وعلى الرغم من ان الحراك النسائي في الاردن قد شهد انطلاقة ملحوظة منذ ثلاثينيات القرن المنصرم, وقد عبر ذلك عن نفسه باقبال المرأة على التعليم والعمل, وبانخراطها في العمل الاجتماعي التطوعي, ثم في السعي لبلورة اطر تنظيمية للحركة النسائية, الا ان الجهود التوثيقية لهذذا العمل النسائي ولحياة المرأة بشكل عام, اتسمت بالضعف الشديد, الامر الذي يتطلب استدراك هذا التراث المهدد بالضياع, وتوظيف ما يتيحه علم التاريخ الشفوي من تقنيات وادوات بهدف المساهمة في التوثيق للعمل النسائي في المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية وغيرها.

حالة دراسة المرأة في الاردن

     تأتي اعمال كل من الجلستين الخامسة والسادسة, للوقوف اولا على حالة دراسات المرأة في الاردن من خلال اجراء القراءات المسيحية وثانيا لاجراء نقاش تفصيلي حول مصادر تطوير حقول دراسات المرأة واهمية ما هو متاح الآن من مصادر(الصحف القديمة, المنظمات الاهلية النسائية, الاحزاب السياسية) وكذلك الاتفاق على اجندة عمل للشروع في اجراء مقابلات لحفظ ذاكرة العمل النسائي وتدوين الاحداث الهامة على هذا الصعيد.

التاريخ الشفوي: نحو اجندة للمستقبل

    اما الجلسة السابعة والاخيرة فسوف تخصص لعقد مائدة مستديرة حول اتجاهات العمل المستقبلية في مجال التاريخ الشفوي ودراسات المرأة.

    والندوة التي تعقد على مدى يومين تكتسي اهميتها من انها تتوخى من جهة التعريف بحقل التاريخ الشفوي واهميته وحصيلة التجارب العالمية والعربية في هذا المجال ومن ثم التعرف على الجهود المبذولة لتطوير تقنياته واساليب توثيقه, ومقارنة ذلك مع حالته في النطاق الاردني المحلي.

    ومن جهة اخرى, فإن الندوة هي خطوة تمهيدية اولى تتكامل مع باقي النشاطات المنوي عقدها لاحقا, من حيث تحديد اولويات العمل ومتطلبات اطلاق برامج متخصصة بالتاريخ الشفوي في الاردن, ولا سيما في مجال تدريب المتدربين والباحثين او على صعيد تحديد اولويات التاريخ الشفوي في الاردن والمجالات التي سوف يتحرك فيها وفرص التعاون ما بين الجامعات والمراكز والمؤسسات الاخرى.

    ويشارك في الندوة أ- هاني الحوراني, العين ليلى شرف, د. شريف كناعنة, د. سونيا نمر, أ. د. علي محافظة, د. عوض منصور, د. صالح عبدالجواد, أ. مصطفى شتا, أ. د ابراهيم عثمان, د. عبدالحكيم حسبان, أ. فاروق جرار, أ. د. محمد خريسات, أ. د. علي الزغل, أ. سليمان الموسى, د. عبدالعزيز محمود, أ. ملك التل, أ. كايد هاشم, د. هاني العمد, أ. محمود الزيودي, د. امل الصباغ, أ. لميس ناصر, أ. بثينة جردانة, د. بارعة النقشبندي, د. فيحاء عبدالهادي, أ. املي نفاع, د. مهند مبيضين, أ. باسم الطويسي, أ. فتحي درادكة, د. محمد المصري, حسين ابو رمان, ناصر احمد كامل.

التعليق