ليلة سقوط بغداد" فيلم سياسي يعيش مخاض الرقابة

تم نشره في الأحد 31 تموز / يوليو 2005. 09:00 صباحاً

القاهرة -رغم أنه كان من المقرر له أن يعرض جماهيريا في منتصف أغسطس المقبل، لم تبدأ الشركة المنتجة لفيلم "ليلة سقوط بغداد" حتى اليوم عملية طبع النسخ المقرر توزيعها على دور العرض السينمائي لأسباب لم يتفق أطراف العمل عليها، لكنها كانت وراء تداول الكثير من الأخبار حول الفيلم أهمها أنه تم رفضه رقابيا.

يتعرض الفيلم الذي كتبه وأخرجه محمد أمين للهواجس التي تصيب أسرة مصرية متوسطة عقب متابعة أحداث احتلال العراق على أيدي قوات التحالف، وقيام رب الأسرة الذي يقوم بدوره الفنان حسن حسني بحشد جهود أبنائه وأبناء الحي الذي يسكن به لمواجهة أي خطر مماثل باعتبار أن الجميع معرض لما تعرضت له بغداد، وينجح ابنه الشاب في اختراع سلاح جديد مضاد للأسلحة المتطورة تحاول المخابرات الأمريكية وغيرها الحصول عليه.

ويمتلئ الفيلم الذي تدور أحداثه في إطار من الفانتازيا والإثارة والكوميديا بالإسقاطات السياسية والاتهامات بالاعتداء والهيمنة وفرض الرأي بالقوة من جانب الولايات المتحدة الأمريكية، والتخاذل والجبن من جانب الدول العربية.

   وحول ما يثار عن رفض الرقابة للفيلم قال بطله أحمد عيد : إن الفيلم لم يتم طبعه، لأنه لم يحصل على تصريح عرض من الرقابة على المصنفات الفنية، وإن الرقباء الذين شاهدوه ومن بينهم علي أبوشادي رئيس الرقابة رفضوا الموافقة على عرض الفيلم باعتبار أنه يتعرض لموضوع شائك جدا وإن الظروف السياسية ليست مهيأة لما قد يحدثه من مشكلات.

أضاف الممثل الشاب أن رفض الرقابة للفيلم غير مبرر، وأنه لا يعلم أسبابه، لكنه استطرد أن الرقباء لا يريدون "وجع الدماغ" لأنهم في النهاية موظفون حكوميون، يوافقون على "الهلس" فقط، أما العمل الذي يناقش قضية أو فكرة جادة فلا يسمح بعرضه إلا بعد أن يتم تنقيته من كل ما يزعج الرقباء.

ومن جهته أكد رئيس الرقابة علي أبو شادي أن الفيلم لم يصل الرقابة حتى اليوم ولم تتم مشاهدته حتى يقال إنه واجه معوقات رقابية أو تم رفضه. مشيرا إلى أنه على المستوى الشخصي شاهد أجزاء من الفيلم، لكنه لم يشاهده بالكامل حتى يحكم عليه، مشيرا إلى أن ما يثار حول الفيلم حاليا نوع من الدعاية التي يبغي من يقومون بها الترويج والدعاية للفيلم، لكنه أعتبر هذا النوع من الدعاية "دعاية رخيصة جدا ولا تليق أبدا" على حد تعبيره.

التعليق