باكير:الشباب العربي يواجه مشكلة الأفكار النمطية صعبة التغيير

تم نشره في الخميس 28 تموز / يوليو 2005. 09:00 صباحاً
  • باكير:الشباب العربي يواجه مشكلة الأفكار النمطية صعبة التغيير

في محاضرة لضيفة شرف مؤتمر أطفال العرب 

 

 

كوكب حناحنة

     عمان- اكدت ممثلة الامين العام لجامعة الدول العربية رئيس القطاع الاجتماعي في الجامعة نانسي باكير خلال لقائها الوفود المشاركة في الدورة الفضية لمؤتمر اطفال العرب صباح امس في قاعة المؤتمرات في المركز الثقافي على ان الجامعة العربية ركزت في الآونة الاخيرة وضمن برامجها واستراتيجياتها المتعددة على الجانب الاجتماعي، كونه يخاطب الانسان ومن اجل الانسان، لافتة ان هذا الجانب احتضن عشر ادارات تعنى بالطفولة والاسرة والمرأة وحقوق الانسان والتربية والنعليم والصحة والبحث العلمي والشباب والرياضة.

    وعرفت باكير خلال المحاضرة التي قدمتها للاطفال المشاركين في مؤتمر اطفال العرب تحت عنوان"تمكين الشباب والشابات لبناء مستقبل افضل" التمكين بانه اكتساب الفرد مهاراته الانسانية البدنية والعقلية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، لتمكين الفرد من التأثير في الاداء الاجتماعي الاقتصادي والسياسي، موضحة ان اكثر الجهات تاثيرا في الفرد هي: الاسرة، النظام التعليمي والاعلام وغيرها.

    وعللت سبب التحدث عن التمكين قائلة: الاحصائيات العالمية تشير الى ان الشباب من هم في سن 15- 24 يشكلون سدس سكان العالم، وهذه اعداد كبيرة تتطلب الرعاية والمتابعة، ولان الشباب يشكلون نصف الحاضر وكل المستقبل، ونحن نشكل الماضي ونصف الحاضر، وهم ليسوا مشكلة بل هم الحل، ولان المبدع  يمكن ان يساهم في الفكر والانتاج وغيرها من المجالات.

    واضافت باكير "الشباب العربي يواجهون مشاكل عدة سببها الافكار النمطية صعبة التغيير، وتفرز هذه الافكار احكاما منها انه غير ناجح ويحتاج الى من يقوده ويرشده ويراقبه ويقدم له الخدمات وغير قادر على تحمل المسؤولية ومتهور وثائر ويصعب كبح جماحه"، لافتة ان ذلك يولد خطورة على مستقبل الشباب تكمن في عدم الاستماع اليه بشكل كاف والاستخفاف بقدراته.

    وتطرقت الى بدايات العمل الشبابي المنظم موضحة انه انطلق قبل مائة عام من خلال المنظمة الدولية للحركة الكشفية في الدول الاسكندنافية، وتوالت بعدها حركات مماثلة، الا ان التحول الحقيقي بدأ في الاربعينيات من القرن العشرين بعد نشوء منظمات للتعبير عن الرأي والمطالبة بالحقوق والمشاركة في صنع القرارات.

    وأشارت الى ان مؤتمر اطفال العرب الذي انطلق قبل 25 عاما بمبادرة من جلالة الملكة نور الحسين عزز الانتماء للثقافة العربية المشتركة ويحاول تطوير واقع الطفولة في الوطن العربي وتنمية المواهب لدى المشاركين والتعرف على دور مقر المؤتمر.

    وعن معوقات الحركة الشبابية العربية قالت: يعترض الحركة الشبابية في عالمنا العربي العديد من المعوقات وعلى رأسها: ضعف العلاقات بين الدول العربية، الصراع العربي الاسرائيلي، الوضع الاقتصادي المتراجع وارتفاع مستويات البطالة، التركيز على الجانب الرياضي واهمال الجانب الشبابي مثل الهيئات المختصة، تناثر السياسات حول الشباب وعدم اشراك الشباب في التخطيط والتنفيذ والتقييم، ضعف مؤسسات المجتمع المدني، عدم وجود التمويل الكافي لمشاريع الشباب، كما انها لا تحظى بموافقات من أصحاب القرار.

    وزادت: المطلوب في ظل هذه الظروف هو تمتين خطوط الاتصال بين الشباب العربي، ودعم المشاريع الشبابية من قبل الحكومات وجامعة الدول العربية والبرلمانات ومؤسسات المجتمع المدني، ومراجعة السياسات الوطنية الشبابية والعمل على تماشيها مع الخطط العالمية، والتشجيع على المساواة بين الجنسين،  وضرورة ادراك الاب والام للدور الذي يجب ان يسند للشباب، وتطوير المهارات التفاوضية بين الاهل والابناء، وهنالك الكثير من المتطلبات المتعلقة بعناصر البيئة الداعمة ومنها الاسرة والمؤسسات التعليمية والاعلام ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات السياسة ومؤسسات العمل.

    وفي ردها على اسئلة واستفسارات المشاركين في المؤتمر حول جامعة الدول العربية والدور الذي تقوم به تجاه الطفولة بينت باكير ان هنالك الكثير من الخطط والاستراتيجيات التي تعنى بقطاع الاسرة والطفولة وتعكف الجامعة حاليا للمباشرة بها، منوهة الى انه ومن ضمن الاصلاحات التي تقوم بها الجامعة منذ ثلاثة اعوام هو انشاء برلمان عربي مشترك والذي يتكون من اربعة اعضاء من كل دولة عربية مع مراعاة ترشيح المرأة، متأملين في هذا البرلمان ان يتم ترشيح شاب من كل دولة.

    وأشارت الى ان كثيرا من المتابعين بدأوا بلمس  الاصلاحات التي تحدث في الجامعة، لافتة الى انه تم طرح الخطة العربية الثانية الخاصة بالطفولة في قمة تونس، كما وطرحت الاستراتجية الاجتماعية في قمة الجزائر.

    واعتبرت ان المشروع العربي لصحة الاسرة والذي ينفذ في الدول العربية حاليا سيعيد الثقة فيما بين دول الوطن العربي، كونه مشروعا علميا وعمليا واضح الرؤية تدعمه ثماني جهات عالمية، ويتم تنفيذه عالميا ويدرب من يقوم بتنفيذه تدريبا مكثفا، وتهدف مسوحاته الى توفير قاعدة معلوماتية تكون هي الاساس في وضع كل الخطط والاستراتيجيات.

    وعن واقع المرأة والطفولة في فلسطين قالت: الأطفال في مناطق الاحتلال والنزاع لا يعيشون طفولتهم، وان احداث الحروب لها تأثير كبير على الصحة البشرية والنفسية، والجامعة في لجانها المتخصصة تدعم كل ما يقدم من مشاريع فلسطينية بشأن المرأة والطفولة.

    ولفتت الى ان جامعة الدول العربية وبالتعاون مع منظمة اليونسيف تقوم باعداد تقرير يتحدث عن واقع الطفولة في الوطن العربي، والصعوبات التي يواجهها والمشاكل المتعلقة في نموه وحقه في الحياة والتعبير والتعليم.

    من جهة اخرى يواصل مؤتمر اطفال العرب في دورته الفضية التي انطلقت الاحد الماضي فعالياته بزيارة اليوم ينظمها القائمون على المؤتمر للوفود المشاركة الى مدينة البتراء لتحقيق الاهداف والتطلعات التي يرسخها المؤتمر وهي التعريف بالاردن ومنجزاته على الاصعدة المختلفة.

التعليق