المحجبات يبحثن عن ملابس عصرية وانيقة وتواكب الموضة

تم نشره في الأربعاء 27 تموز / يوليو 2005. 10:00 صباحاً
  • المحجبات يبحثن عن ملابس عصرية وانيقة وتواكب الموضة

اسلام الشوملي

    يبدو الاحباط واضحاً على وجه نيفين بعد أن قضت ما يزيد عن ثلاثة ساعات في السوق بحثاً عن ثوب يتلائم مع حفل زفاف صديقتها. تتذمر نيفين ،التي ترتدي الحجاب بطريقة عملية وألوان زاهية ،قائلة: لم تعد الملابس في الأسواق الأردنية كما كانت في السابق، فمن الصعب جداً على فتاة محجبه ايجاد ما يناسبها من ثياب ولا يقتصر الأمر على ملابس السهرة بل يمتد في التعقيد إلى الملابس اليومية سواء كانت عملية أو رسمية.

   وعلى الرغم من اتساع سوق الأزياء في الأردن مؤخراً بدخول وكالات جديدة، إلا أن نيفين (20 عاما) تجد ان الأمر لم يضف شيئاً للمحجبات خصوصاً وأن الوكالات معظمها وكالات أزياء غربية وما تقدمه من ملابس يلبي حاجة شرائح لا تدخل المحجبات ضمنها.

بدورها تجد ميساء بدران (27 عاماً) أن لجوئها للحجاب التقليدي "الجلباب" المكون من رداء طويل وواسع هو الحل الأمثل في ظل ما يشهده السوق الأردني من "شح في الأقمشة" كما تقول ساخرة، وتضيف: البنطلون بخصر منخفض للغاية، والقمصان قصيرة، وتكون النتيجة ملابس المكشوف منها أكثر من المستور.

إلا أن نيفين تختلف مع ميساء معتبرة أن بإمكان المحجبة الإلتزام بالجانب الديني، وفي الوقت نفسه متابعة الموضة التي تتناسب مع المحجبات دون اتباع نمطاً تقليدياً رتيباً يفقد الملابس عنصر التجدد.

أما رولا نصار (30 عاماً) فيأتي رأيها موافقاً لرأي نيفين، معتبرة أن اقامتها لفترة في دولة الامارات مع زوجها أضافت لها مزيداً من الاطلاع على ملابس المحجبات العصرية، وتقول : في فترة اقامتي هناك لم أجد صعوبة في انتقاء الملابس المناسبة والعصرية سواء كانت عملية أو رسمية أو حتى ملابس السهرة.

 إلا ان الامر اختلف منذ انتقالها للاقامة في عمان، وتشتكي رولا ،التي تبدي عناية واضحة في كل قطعة تنتقيها من الملابس ،لافتةً إلى أن معظمها لا يلبي حاجة المحجبات باستثناء "الجلباب" الذي تجده تقليديا ورتيبا، وفي الوقت نفسه تعتبر رولا أن ما يناسب المحجبات في الأردن معظمه لا يتوائم مع خطوط الموضة العصرية، أو يمثل قطعاً مكررة .

وتبين رولا أن اهمال السوق الأردني لما يناسب المحجبات من لباس يجمع شروط اللباس الشرعي مع ملائمة متطلبات العصر،دفعها لاعتماد الخياطة في معظم ملابسها،معتبرة أن الخياطة تؤمن لها التصاميم التي تلائمها كمحجبة في الوقت الذي ترى فيه أن التزامها بالحجاب يفرض عليها الأناقة لتعبر عن صورة مشرقة عن المرأة المسلمة.

   ويأتي تعليق نور كيلاني (24 عاماً) مركزاً على نوعية الأقمشة المستخدمة في الملابس الصيفية للمحجبات، مشيرة إلى أن الأقمشة المستخدمة في الملابس الصيفية للمحجبات تتميز برداءة أنواعها حيث "تتكرمش" بسرعة بعد الكي. وتضيف نور التي كمهندسة زراعية: معظم الملابس المتوفرة في السوق الخاصة بالمحجبات، تعتمد بشكل اساسي على اقمشة ثقيلة، لا تتلائم مع حرارة الصيف.  

من جانبها تشير مصممة الأزياء الأردنية عايدة غانم المتخصصة في مجال الاثواب التراثية المحدثة الى بداياتها في مجال تصميم الأزياء، لافتة إلى أن فكرة اتجاهها لتصميم الأزياء نبعت من حاجة شخصية كونها محجبة وواجهت صعوبة في اختيار ثوباً مناسبا لحفلة أحد المقربين منها، وتقول: عملت على تصميم ثوب يتخذ الشكل التراثي بتصميمه الخارجي ،وتدخل اللمسات العصرية في تفاصيله وبشكل مريح يتلائم مع لباس المراة المحجبة، مما لفت انتباه الكثيرين.

   وفي الوقت الذي ترفض فيه غانم خروج المحجبة عن شروط الحجاب بلبس "البنطلون" الضيق وغيرها من الملابس التي لا تتلائم مع الحجاب، تؤكد على أن حب الأزياء أمر فطري عند المراة، ويمكن للمحجبة اشباعه دون أن تخالف شروط الحجاب،ويأتي ذلك بالابتعاد عن الألوان القاتمة أو بإدخال بعض اللمسات الانيقة لتكسر جمود الألوان القاتمة، مع الاكسسوارات المناسبة.

وترفض غانم الصورة النمطية للمرأة المحجبة، والتي تعكس لا مبالاة بالمظهر، معتبرة أن المحجبة يجب أن تعكس صورة مشرقة بمظهرها الأنيق بما لا يخالف شروط الحجاب.

التعليق