مارتن يزور "دار الامان" ومركز الفنون الادائية ويصفق إعجابا

تم نشره في الثلاثاء 26 تموز / يوليو 2005. 09:00 صباحاً
  • مارتن يزور "دار الامان" ومركز الفنون الادائية ويصفق إعجابا

 إسلام الشوملي

 

    اتخذت زيارة فنان البوب العالمي ريكي مارتن للأردن ضمن مشاركته في مؤتمر الأطفال العرب الـ 25 بعداً انسانياً حيث قام مارتن خلال اليومين الماضيين بالمشاركة في أنشطة المؤتمر إلى جانب قيامة بزيارة خاصة لمركز حماية الطفل من الإساءة "دار الأمان" التابع لمؤسسة نهر الأردن.

     ريكي مارتن الذي يشغل منصب سفير النوايا الحسنة لمنظمة اليونسكو بدأ جولته أول من أمس بزيارة لمركز الفنون الأدائية التابع لمؤسسة نور الحسين تعرف فيها على الأنشطة التي التحق فيها أطفال المؤتمر وهم 120 شابا وشابة من 17 دولة عربية وأوروبية وآسيوية.

وتجول مارتن داخل المركز بصحبة مديرة المركز ومديرة مؤتمر الأطفال العرب لينا التل وعدد من العاملين في المركز إلى جانب الصحافيين حيث التقى بالأطفال المشاركين في ورشات الرسم، والذين عبروا عن سعادتهم بوجود الفنان برسم لوحة بورتريه له قام بالتوقيع عليها.

      ثم قام بجولة في صف البرنامج التدريبي للفنون المسرحية وهو واحد من البرامج التي يقدمها المركز. وبينما تم تقسيم الأطفال المشاركين في المؤتمر حسب هواياتهم قدم اطفال ورشة صنع الفسيفساء شرحاً عن طبيعة عملهم للفنان البوتوريكي الأصل الذي أبدا اعجابه بنماذج الفسيفساء، حتى انه طلب من الاطفال أن يصنعوا له تصميماً يحتفظ فيه كتذكار.

وبعد أن تجول مارتن بين ورشات العمل المخصصة للفسيفساء والفخار والدراما انتقل إلى صالة الباليه متابعاً لأداء مجموعة من الفتيات، حيث صفق إعجاباً لما شاهده.

      وفي ورشة الموسيقى جلس مارتن، الذي شق طريقه كفنان في عمر صغير، مع الأطفال وشاركهم الغناء في أغنية "لنغني للحب والسلام" التي قدمها الأطفال باللغتين العربية والانجليزية، حيث أبدى تفاعلاً واضحاً مع الأطفال في ورشات العمل المتنوعة.

بعد ذلك زار مارتن مركز حماية الطفل من الإساءة "دار الأمان" التابع لمؤسسة نهر الأردن بهدف مد جسور التعاون وتبادل الخبرات بين المؤسسات الدولية ذات الاهتمام المشترك. وقام بجوله في المركز رافقه فيها مديرة المركز نانسي ناغور ونائب المدير العام لمؤسسة نهر الأردن فالنتينا قسيسيه إلى جانب الاختصاصية النفسية في المركز ميسون عودة.

وبحسب قسيسية "بعد أن استفسر ريكي مارتن عن إجراءات العلاج الطبي والنفسي والاجتماعي والتعليمي للأطفال أبدى اعجابه بالمركز خصوصاً وأنه يعتمد استخدام الفنون في العلاج ويعتبر الأول من نوعه في الوطن العربي".

     خلال الجولة قدمت مديرة تطوير برنامج حماية الطفل زينة خوري فيلما وثائقيا عن البرنامج وهو أحد البرامج التي تتبناها مؤسسة نهر الأردن، مشيرة إلى أن حالات العنف ضد الأطفال كان يبلغ عنها في السابق في المراكز الأمنية لكن جلالة الملكة رانيا العبدالله  ارتأت إنشاء هذا المركز لحماية الطفل من الاساءة وايجاد علاج لمشكلة العنف ضد الأطفال.

وفي نهاية الزيارة قدمت قسيسية مجموعة كتيبات تعرف بمؤسسة نهر الأردن، إلى جانب ثلاث أساور تحمل شعار الأردن أولاً، بالإضافة إلى قصة تحمل عنوان

(The Adventures of Iman) لريما أبو الراغب ، تقدم فكرة عن الدين الاسلامي والثقافة العربية ودورهما في حماية الطفل من الاساءة.

     من جانب آخر التقى مارتن، مرة اخرى، أطفال المؤتمر صباح أمس في المركز الثقافي الملكي مشاركا بمحاضرة حوارية حول التنوع الثقافي والابداع عبر فيها عن سعادته بالتعرف على الثقافة العربية ولقائه لأطفال من مختلف الدول قائلاً: "اعجبني التعرف على ثقافتكم وأحب ان تتعرفوا على ثقافتي".

     ودعا مارتن الأطفال للابتعاد عن نمطية التفكير التي تؤدي الى سوء الفهم، مركزاً على اهمية تفتح الذهن والبحث الروحاني والقراءة والتعليم. وأضاف خلال حواره مع الاطفال المشاركين:"زيارتي للأردن بداية جميلة ستتكرر في دول عربية اخرى"، واعداً بإقامة حفل في عدة مناطق عربية منها الأردن وفلسطين.

      وأشار مارتن إلى أن زيارته فتحت آفاقه لأمور كثيرة، ومؤكدا انه خلال الفترة القصيرة التي أمضاها مع الأطفال وجد تشابها جمعه بهم، لهذا استأذنهم أن يكون متحدثاً باسم الثقافة العربية وقال: أشعر أني كنت عربيا في حياتي السابقة، لذا سأكون متحدثاً باسم الثقافة العربية.

      وتحدث مارتن عن امريكا اللاتينية قائلاً: بلادي تشتهر بصناعة الأفلام والغابات المطرية، والتانغو والسالسا، والنساء الجميلات، إضافة الى المزيج الموسيقي من مختلف انحاء العالم. وعن أولوياته قال مارتن: أولويتي أن أكون مقبولاً وأعتقد أن الانسان يكون مقبولاً عند الناس عندما يقبل نفسه.. بعيداً عن المثالية اقدم نفسي كما أنا ومن ترونه على المسرح هو شخص لا يلبس قناعا.

      ريكي مارتن الذي عبر عن كرهه للحرب وايمانه بالحرية والمنطق السليم اعتبر أن أطفال المؤتمر قادة المستقبل مشيراً إلى أن "بناء عناصر بشرية بطريقة سليمة يتطلب تغيير النمط السلبي للتفكير". وفي بداية اللقاء سلم مدير المركز الثقافي الملكي عبد السلام الطراونة درع المركز للفنان ريكي مارتن.

       وفي نهاية المحاضرة الحوارية قدم ريكي مارتن تذكارات رمزية لأطفال الوفود المشاركة بعد أن التقط معهم صوراً جماعية، كتب عليها (People for Children) وهو مشروع تتبناه مؤسسة ريكي مارتن الخيرية. التي أنشأها فنان البوب العالمي قبل ثلاث سنوات آملا أن يعمل من خلالها على تحسين نوعية الحياة للأطفال حول العالم، بتحسين الخدمات الصحية والتعليمية لهم خصوصاً في الدول التي تواجه ضغوطات اقتصادية وسياسية واجتماعية.

التعليق