مادبـا:رحلة إلى أرض الفسيفساء

تم نشره في الأحد 24 تموز / يوليو 2005. 09:00 صباحاً
  • مادبـا:رحلة إلى أرض الفسيفساء

    عمان – الغد - إلى الجنوب من عمان وعلى طول الطريق السريع الذي يزيد عمره على خمسة آلاف سنة، تبدأ الرحلة إلى مادبا وتعتبر واحدة من أكثر الرحلات التي تنطبع في ذاكرة الزائر إلى الأراضي المقدسة حيث يمر خلالها بالعديد من المواقع الأثرية، وأول مدينة يمر بها الزائر في تلك الرحلة هي مدينة مادبا التي تعتبر مدينة الفسيفساء.

   أفضل ما يلفت الانتباه في المدينة هي الخريطة الفسيفسائية البيزنطية الرائعة التي تظهر القدس والأماكن المقدسة الأخرى، وتوجد هذه الخريطة داخل كنيسة القديس جورج التي تعود للكنيسة الأرثوذكسية اليونانية.

 

    وعلى نحو مسير عشر دقائق إلى الغرب، بحسب موقع وزارة السياحة الالكتروني، يوجد جبل نيبو، وهناك من يعتقد أن النبي موسى دفن في جبل نيبو، وقد تم بناء كنيسة صغيرة مربعة في ذلك الموقع من قبل المسيحيين البيزنطيين، وتم في وقت لاحق توسيعها. وتوفر منطقة جبل نيبو على طرف الهضبة مناظر مدهشة للبحر الميت ووادي الأردن، وفي الأيام الصافية يستطيع المرء أن يرى قبة مسجد الصخرة وأبراج الكنائس في مدينة القدس.

    وتشتهر بلدة مادبا، التي تقع على بعد 30 كيلومترا الى الجنوب من عمان، بأرضية الفسيفساء النادرة التي تعود الى العهد البيزنطي، في كنيسة الروم الأرثوذكس. كما يستطيع الزائر أن يشاهد أقدم خارطة أصيلة للأرض المقدسة، والتي يعود تاريخ إنشائها إلى سنة 560 للميلاد، حيث بلغت فنون صناعة الفسيفساء ذروة الروعة والاتقان بين القرنين الثاني والسادس للميلاد، ومادبا موغلة في القدم، وقد بلغت ذروة ازدهارها في عهد الدولة البيزنطية، وتعود معظم لوحات الفسيفساء فيها الى تلك الأيام.

    والى الجنوب من مادبا، على مسافة تقل عن أربعين كيلومترا، تقع قلعة مكاور، وفيها ألقي يوحنا المعمدان في السجن، وقتل فيها كذلك بحسب ما يذكر الكتاب المقدس، وفي مكاور يشاهد الزائر منظرا بالغ الروعة، إذ ينبسط أمام ناظريه البحر الميت والجبال المحيطة بالقدس.

    أما مستوطنة أم الرصاص فتقع الى الجنوب الشرقي من مادبا على مسافة ثلاثين كيلومترا. وفي هذا المكان يرتفع برج بيزنطي نحو 15 مترا. وكان هذا البرج في زمن قديم ملاذا للنساك الباحثين عن الوحدة. وقد كشفت الحفريات في ام الرصاص عن كنيسة تعود لعصر الأمويين، وفيها ارضية فسيفساء مزينة بالعديد من الرسومات.

التعليق