الكرة الكركية تعاني من ضعف الموارد المالية وفقر القاعدة

تم نشره في السبت 23 تموز / يوليو 2005. 10:00 صباحاً
  • الكرة الكركية تعاني من ضعف الموارد المالية وفقر القاعدة

منير حرب

    الكرك- لأول مرة في تاريخ المسابقات الكروية في الجنوب تتراجع أندية الكرك بشكل مذهل وفي مختلف الدرجات بعد أن حقق ذات راس قبل عامين أفضل إنجازات الجنوب الكروية بصعوده للممتاز، ولكن هبوط الفريق على ما يبدو شكل صدمة كبيرة للكرة الكركية فتاهت كل فرق المحافظة وعادت للصفوف الخلفية بصورة محزنة أدمت قلوب محبي الكرة في الكرك، فذات راس يهبط ضمن مجموعة غريبة من الظروف القاهرة ومؤاب يقدم اجمل عروضه في الدرجة الثانية ويبقى مكانه ومؤتة بعد مجهود إعدادي قاسي يهبط للثالثة وأندية الكرك في الثالثة وعددها (4) لم يتأهل منها أي فريق للدور الثاني!.

لماذا التراجع ؟

    عبد الله العواسا رئيس نادي ذات راس يرى بداية أن البعد عن مركز اتخاذ القرار في اتحاد الكرة يلعب دورا وهو برأيه ينعكس على عدم وجود المدربين المؤهلين هنا في الكرك وحتى الحكام نفتقد لهم وهو عامل سلبي جدا على الواقع الكروي، فالخامات موجودة ولكن من يتبناها ؟ والتبني يحتاج لوفرة مالية وهذا ما تفتقده أندية الكرك فاليوم  تحتاج للمال بشكل كبير ومستمر في كرة القدم حتى تستطيع الإستمرارية في بناء القواعد ومن ثم المنافسة، وقد عانينا الأمرين كان من السهل تجميد اللعبة ولكننا اخترنا الصعب ولن ندفن تاريخا من الكفاح المستمر الذي تجاوز (25) سنة حتى وصلنا للممتاز، ورجال الأعمال والشركات في الكرك لم تأخذ بيد الكرة الكركية عكس الوسط والشمال وكنا نتمنى أن تتبنى إحدى هذه الشركات فريقنا الذي حقق الحلم الأغلى ولكن الكل كان متفرجا وما ينطبق علينا ينطبق تماما عل أشقائنا في الأندية الأخرى .

   اما مخلد المجالي أمين سر لجنة الكرك الكروية فيقول : هناك تراجعا ولكنه بسيط وأعتبره استثنائيا فالكرة الكركية ذات تاريخ عريق بدءا من نادي الكرك ومرورا بالربة والمزار وذات راس ومؤاب وكلها وضعت بصمات طيبه في هذا المجال،وهذا التراجع ناتج عن سوء التخطيط من قبل إدارات الأندية فلم يعد للعشوائية مكان في كرة القدم الحديثة يجب أن تعد وتستعد حتى تكون قادرا على المنافسة، فهل يعقل هذا الإعداد في أنديتنا وقبل بدئ المنافسة بفترة قصيرة مثل المدارس!.

واسأل إدارات أنديتنا : أين الناشئين ؟ هل يعقل هذا فنحن نبحث عن اللاعب الجاهز بغض النظر عن مستواه الحقيقي وهل يخدمنا أم لا،واضيف ان هذه المنشآت الرياضية الكثيرة من يستخدمها علما أننا تباكينا كثيرا في السابق قبل وجودها.

وكثيرة هي البطولات الداخلية في المحافظة وبخبرتي المتواضعة في متابعتها لم أجد أحد من الأندية يكلف نفسه بمتابعة هذه البطولات واكتشاف المواهب الجديدة ومن هنا أرى أن إدارات الأندية تتحمل القسط الاكبر من التراجع الحاصل ولكنني على ثقة بعودة قوية قريبة للكرة الكركية.

التعليق