"الجزيرة" فيلم لمايكل باي يتصدى لمناقشة قضية الاستنساخ

تم نشره في الجمعة 22 تموز / يوليو 2005. 10:00 صباحاً
  • "الجزيرة" فيلم لمايكل باي يتصدى لمناقشة قضية الاستنساخ

نيويورك -    يحب مايكل باي مخرج فيلم "هرمجيدون" الأحداث الكبيرة والمطاردات السريعة والآلات الخيالية لكنه يأخذ منحى جديدا في أحدث أفلامه فيلم "الجزيرة" بالتصدي لقضية ملحة سياسيا وقضية أخلاقيات العلم.

    ويؤدي الممثلان ايوان مكجريجور وسكارليت جوهانسون دوري مستنسخين بشريين فرا من معهد سري في المستقبل القريب. وقال باي للصحافيين اثناء الترويج لفيلمه الجديد في نيويورك "أريد من الناس عند خروجهم بعد مشاهدة هذا الفيلم أن يفكروا.. هل نريد الاستنساخ حتى لو كان في مقدورنا."

    ومضى يقول "جميعنا يريد أن يعيش لفترة أطول لكن إلى أي مدى. هل يكون المرء أنانيا إلى حد الاستيلاء على حياة شخص ما ليعيش فترة أطول."ويبدأ فيلم "الجزيرة" بمشهد من فيلم "لينكولن سيكس ايكو" الذي قام مكجريجور ببطولته ويعيش مع مئات من الناس في موقع لمدينة خيالية على ما يبدو حيث يرتدي الجميع ثيابا بيضاء وكل تحركاتهم مراقبة وتخضع للسيطرة.

   ويعيش السكان على أمل الفوز بيانصيب سيسمح لهم بالانتقال إلى "الجزيرة" التي أشير إلى أنها آخر مكان على الكوكب لم تلوثه كارثة بيئية. وأثارت فضول لينكولن محاورات اجراها مع فني قام بدوره ستيف بوشيمي. ويكتشف عندئذ أن دوره هو توفير قطع غيار لأناس من الأثرياء والمشاهير دفعوا خمسة ملايين دولار كي يستنسخوا.

    وهرب هو والشخصية التي قامت بدورها جوهانسون مع مجموعة من المرتزقة بعد مطاردة ساخنة.وكانت التعليقات الأولى على الفيلم ايجابية إلى حد ما وإن كان تشبيهها للفيلم بأفلام مثل "هروب لوجان" و"ماتريكس" ربما سبب قدرا من الضيق.

     وقالت صحيفة هوليوود ريبورتر في تعليقها على الفيلم "فيلم "الجزيرة" مأخوذ عن قصة من قصص الخيال العلمي ثم يتحول إلى مطاردة مثيرة."ومضت تقول "الأمر المربك من وجهة نظر سياسية هو أن هؤلاء المخرجين قدموا ربما دون قصد فيلما من المؤكد أنه سيعطي دعما لليمين الديني."

     ويسخر باي من الاسئلة المتعلقة بالسياسة في فيلمه مصرا على أنه يراه كفيلم "مسل" للأمريكيين أكثر منه مساهمة في نقاش جاد حول الأبحاث الجينية أو خلايا المنشأ.

وتقدم خلايا المنشأ إمكانية لإحراز تقدم في معالجة أمراض مثل الزهايمر. لكن نظرا لأن خلايا المنشأ الجنينية التي تؤخذ من أجنة بشرية تثير الأبحاث قضايا أخلاقية وتعهد الرئيس الأمريكي جورج بوش بممارسة حقه في النقض(الفيتو) على مشروع قانون يبيح التوسع في استخدامها.

     قال باي "قابلت بعض الباحثين الذين يجرون ابحاثا على حلال المنشأ ومن المدهش كيف أنهم يشعرون أن في مقدورهم علاج الكثير من الأمراض." ومضى يقول "هذا (الفيلم) يتعامل مع قضية الاستنساخ كقضية خيال علمي إلى أقصى درجة. إنه يفتح النقاش وحسب."

كما قال عدد من الممثلين في الفيلم إنهم لا يرون الفيلم كرسالة تحذير ضد البحث.

قال بوشيمي "اتطلع قطعا ألا نصل إلى لحظة نكون فيها كائنات بشرية مستنسخة بالكامل ونحصدهم لنحصل على اعضاء بشرية لكني اعتقد أنه لا بد من تمويل ودعم واستمرار البحث على خلايا المنشأ."

       ومضى يقول "أرجو ألا يستخدم أحد هذا الفيلم ضد أبحاث خلايا المنشأ." وأضاف "من المحتمل أن تكون التكنولوجيا موجودة بالطبع. وإذا كنا نستطيع استنساخ حيوان فمن المحتمل أنه يمكننا استنساخ كائن بشري." لكنه مضى يتساءل "هل يتعين علينا عمل ذلك. لا. لكن ذلك لا يعني أن نتوقف عن الأبحاث التي تحاول علاج الأمراض." قال بول ليفنسون استاذ الإعلام والاتصال بجامعة فوردهام في نيويورك إن مشاهدي الأفلام اثبتوا تاريخيا قدرتهم على تمييز الواقع عن الخيال.

       وقال ليفنسون الذي ألف خمس روايات خيال علمي "يقدم هذا النوع من الأفلام خدمة عامة مهمة بطرح هذه القضايا أمام الجمهور بطريقة مشوقة ومثيرة." ومضى يقول "إنه أفضل من فيلم آخر... لا يساهم بأي شيء في النقاش الفكري."

       وتقدم الشخصية التي يؤديها الممثل البريطاني شين بين أكثر الأفكار تعقيدا في القضية. ويؤدي دور مدير المعهد الذي يأخذ الريادة في تقنية توليد بشر مستنسخين بالغين أو "منتجات" بلغة الفيلم. وقال بين الذي لعب دور بورمير في ثلاثية "ملك الخواتم" إن مخرج الفيلم "يدافع عن العلم.. إنه صدام بين البشرية والعلم."

       ومضى يقول "ذلك هو الدافع الذي يحركه. إن المسألة ليست مسألة مال في الواقع. إنها مسألة تتعلق أكثر بالعلم وإلى أي مدى يمكنه توسيع الحدود." وأضاف "أظن أن لديه شعورا طيبا بما فعله... وهو ينقذ أنفسا طالما أنه مهتم." وقال "إنه يتوقف على الطريقة التي تنظر بها." ومضى يقول "إذا كنت ممن أصيبوا بحادث مروع فإنه يصبح منقذا."

التعليق