الشهادة الجامعية هدف الشباب.. لأن المجتمع يحبها

تم نشره في الأحد 10 تموز / يوليو 2005. 09:00 صباحاً
  • الشهادة الجامعية هدف الشباب.. لأن المجتمع يحبها

إسلام الشوملي

    عمان - تتفاوت أهداف الشباب في الحصول على الشهادة الجامعية الأولى، وتختلف مفاهيمهم لدرجة البكالوريوس. فبينما يعتبرها بعضهم مدخلا للحياة المهنية ومفتاحا لها، ينظر لها آخرون على انها مكمل للشخصية، في حين يجدها فريق ثالث تحصيل حاصل. وفي ظل وجود نحو 22 جامعة حكومية وخاصة، باتت الدراسة الجامعية متاحة أمام عدد أكبر من الشباب.

     من جانبه يعتبر اشرف العبداللات (25 عاما) أن الشهادة الجامعية الأولى خطوة لا بد منها لدخول معترك الحياة العملية، حيث شبه درجة البكالوريوس في مجال العلوم الانسانية والإدارية والاقتصاد ببطاقة الدخول للحياة العملية بعيداً عن التقيد بمجال محدد، مشيراً إلى أن التخصص في مجال معين يجعل من الشاب طامحاً لمتابعة دراسته للحصول على درجة الماجستير أو الدكتوراه، ليتميز بين كثيرين من الحاصلين على نفس الشهادة.

     ولا يخفي العبداللات اختلاف متطلبات الحياة العملية عما درس في الجامعة، بحيث تحقق الأشهر الأولى من عمل الخريج تدريبا له على طبيعة العمل التي تختلف في الغالب عما تلقاه من تعليم على مدى أربع سنوات جامعية. ويبين العبداللات، الذي تخرج من قسم العلوم السياسية والدراسات الدبلوماسية وعمل في مجال الوساطة المالية، أن الحياة العملية تتطلب مرونة في التلقي من حديثي التخرج بحيث لا يبقى تفكيره محصوراً في العمل ضمن مجال تخصصه، لافتاً إلى أن العمل في مجال التخصص بات نادراً هذه الأيام، الأمر الذي يتطلب من الخريج إطلاعا واسعا في شتى المجالات.

     من جانبها تبين ريما زهران (20 عاماً) أن دراستها لتخصص المحاسبة فُرض عليها من عائلتها لتوفر وظيفة مميزة في هذا المجال عند احد أقرباء العائلة. إلا أن ريما تؤكد على أن الهدف من دراستها الجامعية يتمحور حول نتيجة واحدة هي الحصول على درجة البكالوريوس التي تصفها بأنها باتت ضرورة إجتماعية لأي شاب أو فتاة.

    وتطمح ريما التي التحقت في العديد من الدورات المتخصصة في مجال تصميم المجوهرات إلى تكوين اسم خاص بها في هذا المجال الذي تهواه بعد تخرجها مباشرة، وتقول: "بعد ضغوطات من الأهل، درست تخصصا لا أميل إليه أبداً، إلا أن هذا الأمر لن يتكرر في مجال عملي، خصوصاً وأني أهوى تصميم المجوهرات".

     وفي حالة ريما، لا تخرج الشهادة الجامعية الأولى من إطار "الكرتونة" المعلقة على حائط مميز في المنزل داخل إطار أنيق.

     من جانبها سعت سارة الحلو (21 عاما) باصرار لدراسة الطب، إلا أن معدلها في الثانوية العامة والذي يصنف ضمن تقدير جيد جداً، لم يؤهلها لدراسة الطب، فالتحقت بكلية الهندسة في الجامعة الهاشمية، وهاجس دراسة الطب لم يغب عن بالها، وبمساعدة الأهل لتلبية طموح ابنتهم قدمت سارة للجامعات السورية وحصلت على القبول.

    وترى سارة أن وجود الرغبة لدراسة تخصص معين يحقق للشخص التميز والابداع فيه، مشيرة إلى سعيها لتحقيق طموحها في حياتها العملية بالحصول على البورد الأميركي أو البريطاني في التخصص.

     وعلى النقيض من النظرة الإيجابية للشهادة الجامعية، يقول أحمد (24 عاما) إن امتلاكه لتجارته الخاصة يغنيه عن الشهادة الجامعية، مبرراً اقباله على دراسة ادارة الأعمال بعد عامين من انهائه للمرحلة الثانوية باهتمامه بنظرة المجتمع للتعليم واهميته، ويقول: "أول ما يُسأل عنه الشاب عندما يتقدم لخطبة فتاة هو تحصيله العلمي وشهاداته"، الامر الذي يدل على اهتمام المجتمع بالجانب التعليمي.

     ويشير أحمد إلى أن المشكلة تبدأ معه من التوجيهي، بحيث يحدد معدل الثانوية العامة تخصص الطالب، فيلاحظ أن كثيرا من الطلاب يتجهون لتخصصات بعيدة عن رغباتهم ولا تلبي طموحاتهم الأمر الذي يدفع الشباب للحصول على الشهادة الجامعية الأولى ومن ثم الاتجاة نحو طريق يختاره الشاب لنفسه. ويرى أن هذه المشكلة تقتل الابداع عند الشباب، مشيراً إلى أن قلة المبدعين ناتج عن قلة الفرص المتاحة.

التعليق