الألمان يعيدون اكتشاف حبهم القديم.. مايوركا

تم نشره في الأربعاء 6 تموز / يوليو 2005. 10:00 صباحاً

   بالما دي مايوركا - سقطت بالما دي مايوركا التي كانت لفترة طويلة المقصد المفضل للسائحين الالمان من قائمة الجزر الاكثر جذبا للسياح لكن الجزيرة الاسبانية تعود من جديد لتحتل مكانتها في قلوب سكان شمال أوروبا الباحثين عن الشمس والبحر.

   وتتحدث شركات السياحة عن انتعاش في الحجوزات وتقول شركة "يو. تي. آي" العملاقة إن حجم أعمالها ارتفع بنسبة 20 في المئة هذا العام. ويؤكد على ذلك هارالد أوبركيرش المتحدث باسم شركة توماسكوك للسياحة في بالما المدينة الرئيسية في الجزيرة بقوله: "مايوركا عادت من جديد".

   ولطالما اشتهرت جزر باليريك في أوسط السياح الالمان. ففي 2004 زار جزر مايوركا ومينوركا وايبيزا وفورمينتيرا عدد مذهل من السائحين بلغ 11.5 مليون سائح من بينهم 3.5 مليون ألماني.

    وتوجد شوارع بأكملها في هذه الجزر مخصصة للحانات المصممة على الطراز الالماني كما أن أطقم العاملين فيها يتحدثون الالمانية بطلاقة، إضافة إلى أن المشروبات الكحولية والسجق جميعها مستوردة من ألمانيا. وتقلع 60 رحلة أسبوعيا من مدن ألمانية مثل برلين وفرانكفورت متجهة إلى هذه الجزر.

   ويسافر إلى هذه الجزر كثير من الازواج والافراد وتشتهر هذه الجزر في ألمانيا بالحرية المطلقة التي تتيحها للسائحين الشباب وغير الشباب فيها. ومع ذلك يزورها كثير من الجماعات مثل الاتحادات الرياضية والثقافية التي تجد أن المئات القليلة من اليورو الموجودة في خزائنها في نهاية العام المالي كافية لحجز رحلة جماعية رخيصة ومبهجة إلى هذه الجزر.

   وبلغ الانتعاش السياحي في الجزر ذروته عامي 1998 و1999 لكن الانكماش الاقتصادي الحاد في ألمانيا وتغير الاذواق فيما يتعلق بالمقاصد السياحية أدى إلى انخفاض حاد في أعداد السائحين.

   لكن أصحاب الفنادق في مايوركا لا يزال يساورهم الشك. وفي هذا الاطار يقول خوان أنطونيو فوستر المتحدث باسم اتحاد الفنادق "لا يوجد انتعاش". ويعتقد فوستر وشركاؤه إن ثمة انخفاضا في أعداد السائحين البريطانيين الذين يشكلون ثاني أكبر المجموعات السياحية ارتيادا لهذه الجزر.

     وبينما تدل المؤشرات على أن عدد الزائرين قد يرتفع فإن متوسط مدة إقامتهم قد ينخفض. ويقول فوستر: "السائحون يحجزون فترات أقصر من ذي قبل. فقبل 20 عاما كان متوسط العطلة في مايوركا 14 يوما .. أما هذه الايام تكون سبعة أو ثمانية أيام على الاكثر حتى إن الكثيرين يأتون لقضاء عطلة نهاية الاسبوع فقط". وأضاف "مايوركا أصبحت مقصدا لتمضية العطلات القصيرة". ومن بين العوامل التي ساعدتها في إقالتها من عثرتها هو رفع ضريبة "إيكوتاسا" السياحية التي كان يتعين على المصطافين دفعها عامي 2002 و2003.

ويقول متحدث باسم "تي. يو. آي": "المصطافون الالمان شعروا أنهم لم يعودوا موضع ترحيب.. لكن ذلك تغير الان".

    وتقول شارلوت ميللر التي تعمل في المكتب السياحي بالجزيرة إن مايوركا عملت على تغيير صورتها مضيفة "زادت مايوركا من عوامل الجذب السياحي المتوافرة وحسنت منشآتها". وتضيف "هذه الايام تنجذب العائلات وراكبو الدراجات وممارسو رياضة الجولف والمشي إلى الجزيرة لا المصطافون التقليديون فحسب". كما تقوم الجزيرة بحملة نظافة كبيرة مما جعل 38 من شواطئها تفوز هذا العام بجائزة "الراية الزرقاء" التي تحرص الشواطئ على الفوز بها والتي تشير إلى ارتفاع مستوى النظافة على الشاطئ وفي المياه مقابل 30 شاطئا العام الماضي.

    ووفرت السلطات 41 قاربا لجمع المخلفات في البحر لضمان عدم وجود المصطافين أنفسهم يعومون بين الاكياس البلاستيكية وعلب المشروبات الغازية وما هو أسوأ من ذلك مثلما حدث في  2003.

التعليق