التدريب المنتظم يمكن أن يمنع خرف الشيخوخة

تم نشره في الثلاثاء 5 تموز / يوليو 2005. 09:00 صباحاً

ألمانيا- ذكرت دراسة حديثة أجريت في سبورتس كوليدج بمدينة كولونيا الالمانية أن تسلق السلالم والمشي وركوب الدراجات مفيد ليس فقط للقلب والدورة الدموية العامة بل يحافظ كذلك على شباب المخ.

وفحص الباحثون نشاط المخ لدى المسنين وخلصوا إلى أن الناس حتى وان كانوا في السبعينيات من عمرهم يمكن أن يظهروا تحسنا في القدرات العقلية نتيجة للتدريبات البدنية الخفيفة.

ويقول فيلدور هولمان أستاذ الطب الرياضي والرئيس السابق للجنة الاوليمبية الالمانية في فرانكفورت "لن يفت الوقت أبدا أمام البدء في تدريبات رياضية".

وفيما توجد فكرة تأثير الحركة على وظيفة المخ منذ فترة طويلة فان التكنولوجيا الحديثة سمحت للباحثين من توضيح هذه التأثيرات.

   وكلف الباحثون مرضاهم المسنين بمهام للتذكر. وحول هذه النقطة يقول هولمان"كلما كان الشخص متقدما في السن كما استلزم ذلك جزءا اكبر من مخه لاتمام المهمة(التذكر)".

وابلغ الباحثون مرضاهم بضرورة المشي مرتين أسبوعيا لمدة عام قبل اجراء اختبارات عليهم من جديد.واكتشف العلماء أنهم "تمكنوا الان من إتمام المهمة باستخدام جزء أقل من المخ. حدث نوع ما من عودة الشباب إلى المخ".

واكتشف الفريق البحثي أن التدريب البدني أدى إلى تصنيع خلاياعصبية متصلة بنقاط الاشتباك وهي نقاط الاتصال بين الخلايا العصبية والمسؤولة عن سلسلة من الانشطة العقلية من بينها تلك الخاصة بالذاكرة وبالتفكير في المخ.

وتبدأ هذه القدرات تحديدا في التدهور في وقت مبكر ابتداء من منتصف العمر وهي مرحلة يبدأ فيها الناس ايجاد صعوبة في إعمال عقولهم في مواقف وحل مشكلات جديدة.

واكتشف فريق هولمان أن التدريبات البدنية تقلل هذا التدهورالناجم عن تقدم السن.

ولا تقتصر الفائدة من التدريبات البدنية عند هذا الحد فقد أظهرت دراسات أمريكية أن زيادة التدريبات البدنية في منتصف العمر يمكن أن تساعد في منع أو تأجيل بدء أمراض مثل الزهايمر والشلل الرعاش.

والزهايمر هو أكثر الامراض شيوعا لدى المسنين والذي يتسم بتدهور في وظيفة العقل والذاكرة.

وفي هذا الاطار يقول ولف ديتر أزوالد مدير معهد علم نفس الشيخوخة في جامعة أرلانجين بنورمبرج "نعتقد أن أي شخص يمكن أن يصاب بالزهايمز.لكن ثمة اختلاف كبير في موعد بدء ظهور أعراضه" مضيفا أن معدل التدهور في قدرة المخ يمكن تقليله".

ويعتقد أزوالد أن أفضل النتائج تحققت في هذا المرض جاءت من المزج بين التدريبات البدنية وتدريبات الذاكرة وذلك طبقا لنتيجة لمشروع بحثي منذ فترة طويلة شارك فيه منذ ما يزيد على عشرة أعوام.

التعليق