المجلس الاعلى يوافق على استقالة عبدالكريم من رئاسة الوحدات

تم نشره في الاثنين 4 تموز / يوليو 2005. 09:00 صباحاً
  • المجلس الاعلى يوافق على استقالة عبدالكريم من رئاسة الوحدات

انقسام اعضاء الإدارة يؤرق انصار "الاخضر"

 

تيسير محمود العميري

عمان - تسارعت وتيرة الاحداث في نادي الوحدات كما كان عليه الحال دوما، ويبدو ان هذا النادي الذي يعد من اكبر الاندية الاردنية واكثرها قاعدة جماهيرية، "تعود" على العيش في اجواء الازمات المتتالية، وكانت الخلافات على عضوية الهيئة العامة بمثابة "مسمار جحا" ونقطة خلاف جوهرية تطفو على السطح بين حين وآخر، فتقسم الحلفاء الى طرفين متناقضين ويعود خصوم الامس في بوتقة واحدة!.

  ويبدو ان استقالة رياض عبدالكريم رئيس النادي، دفعت الوحدات الى طريق صعب للغاية وتركت النادي يعيش في اجواء التوتر، وكشفت "اكثر من مستور" وابلغت عن مديونية والتزامات مالية يعيش النادي تحت كاهلها، ويعاني من مشاكلها المتعددة لا سيما على فرقه الرياضية، التي كانت وما زالت بحاجة الى الاستقرار الاداري والعيش في اجواء مثالية.

   وتوقيت استقالة رياض عبدالكريم جاء في وقت صعب ومفاجئ بالنسبة "للوحداتية" والمتابعين في آن واحد، وافرزت تداعيات جديدة قسمت مجلس الادارة الى نصفين، اولهما يشكل اغلبية ضئيلة "6 مقابل خمسة" وافقوا على قرار الاستقالة، وقرروا الغاء دورة الوحدات العربية الثامنة التي كانت على الابواب، مما يؤكد بأن الفرق الرياضية تعاني دوما من الانعكاسات السلبية لمثل هذه القرارات، فيما عارض اربعة قرار الاستقالة واعتبروا من المحسوبين على الرئيس، الذي اكد مرارا بأن استقالته لا رجعة عنها مطلقا، وعليه لم يحضر جلسة امس الاول والتي اتخذت فيها قرارات مصيرية.

  ويبدو ان رئيس المجلس الاعلى مأمون نورالدين لن يتوانى عن اتخاذ قرار الموافقة على استقالة رياض عبدالكريم، وتطبيق النظام الداخلي لنادي الوحدات الذي يشير الى تولي نائب الرئيس طارق خوري لمنصب الرئيس، لحين انتخاب احد اعضاء المجلس كرئيس رسمي لما تبقى من عمر الادارة الحالية "14 شهرا"، حاسما بذلك كافة التكهنات التي اشارت الى احتمالية اقناع رياض بالتراجع، او تشكيل هيئة ادارية مؤقتة تدير شؤون النادي حتى اجل معين.

  واذا كان رياض عبدالكريم قد اتخذ قراره تحت ذريعة وضعه الصحي، فإن ما يتردد من انباء متوالية تؤكد على وجود خلاف وتقاطعات في المواقف بين الرئيس وعدد لا بأس به من اعضاء مجلس الادارة، وهي ليست وليدة اليوم بل منذ فترة طويلة، لكن هوة الخلاف كانت تتسع رويدا رويدا، الى ان وصلت لنقطة اجبرت رئيس النادي على اتخاذ قرار الاستقالة.

  والخارطة الداخلية تشير الى ان ناصر دغمش ويوسف الصقور وابراهيم ابو هوشر اضافة الى عبدالكريم نوفل، قد عارضوا قرار الاستقالة وأكدوا على ضرورة اتخاذ اجراءات فعلية تكفل اثناء عبدالكريم عن قراره، فيما حسم طارق خوري واحمد مطر وعبدالرحمن النجار وخليل مبارك وزيد ابو حميد وناصر رزق الامر وصوتوا بقبول الاستقالة،على اعتبار بأن استقالة الرئيس لا رجعة عنها.

  واذا كانت ثمة تناقضات في المواقف بشأن عودة المفصولين السابقين وفتح باب الانتساب للهيئة العامة، وإعادة عضويّ مجلس الادارة "المجمدين" عبد الرحمن النجار وعبدالكريم نوفل، فإن ملعب الوحدات لم يحتمل حتى اللحظة سوى لاعب واحد "سامي السيد" عرف كيف يدير دفة الامور رغم انه خارج مجلس الادارة!.

  عموما يبقى "اهل الوحدات ادرى بشعابهم"،وما يجري عندهم اشبه بكتاب مفتوح امام الجميع كحالة ديموقراطية غير معتادة من كثير من الاندية، التي تزخر بالمشاكل لكن "غسيلها" لا ينشر علنا.

التعليق