باحث تونسي :معدل نشر الكتاب في العالم العربي أقل من واحد بالمئة

تم نشره في الأحد 3 تموز / يوليو 2005. 09:00 صباحاً

 تونس- قال كاتب تونسي ان معدل نشر الكتاب في العالم العربي لم يتجاوز نسبة 0.7 بالمئة وان نصيب كل مليون عربي من الكتب المنشورة في العالم لا يتجاوز الثلاثين كتابا.

وذكر باحث العلوم الثقافية الاستاذ الحبيب الامام في كتابه (الاقتصاد الثقافي) الذي يقع في 222 صفحة انه بالنسبة لنشر الكتب في العالم حسب العناوين لكل مليون ساكن يبلغ العدد في اوروبا 584 عنوانا في اوروبا وفي امريكا 212 بينما لا يتجاوز العدد 30 كتابا لكل مليون عربي حسب تقرير منظمة الامم المتحدة للعلوم والثقافة والتربية (اليونسكو).

وكشف الامام في كتابه الذي عرفه بانه "مقاربات نظرية وابحاث تستجلي مناهج وآليات المردود الاقتصادي لمختلف فروع الانتاج الثقافي" ان مستويات القراءة في العالم العربي متدنية مقارنة بالمعدلات العالمية.

ويتناول الباحث في كتابه حقلا جديدا هو الاقتصاد الثقافي وهي مقاربة وصفها الدكتور منجي الزيدي الذي قدم هذا الكتاب بانها "جديدة وخطيرة.. تزاوج بين الابداع والانتاج الفني والاقتصادي وتستخدم مفاهيم جديدة ظلت لوقت طويل غريبة عن الخطاب الثقافي المتداول."

ويضيف الامام في كتابه انه بحساب النسبة المئوية لحركة نشر الكتاب في العالم لم يتجاوز نصيب العالم العربي 0.7 بالمئة بينما كانت النسبة 1.1 بالمئة عام 1960 في حين تصل نسبة النشر في اوروبا الى 54 بالمئة و23 بالمئة في اسيا حسب اخر تقارير اليونسكو.

وتضمن الكتاب مدخلا نظريا قدم فيه الامام الاسس النظرية لمقاربته التي تبحث عن المردود الاقتصادي للنشاط الثقافي وقسمه الى سبعة فصول اهتم الاول منها بالتقويم الاقتصادي للانتاج الثقافي بينما تناول الفصل الثاني الخصائص الاقتصادية وخصص الفصل الثالث للطبيعة الاقتصادية للمكاسب الثقافية ثم فصل لتقويم المشاريع الثقافية وفصل اقتصاد الصناعات الثقافية المكتوبة واخر عن اقتصاد الصناعات الثقافية المسموعة وفصل لاقتصاد صناعات الاتصال.

ويواصل الكاتب استعراض ارقام اخرى دالة على تراجع الاهتمام الثقافي لدى العرب ليكشف انه في مجال توزيع الصحف عبر العالم لم يتجاوز نصيب الدول العربية 1.52 بالمئة بينما تتجاوز نسبة توزيع الصحف في اوروبا 24 بالمئة.

وخلص الكاتب الى ان هذه الارقام تكشف بوضوح حجم الهوة الثقافية بين العرب والغرب معتبرا ان الفجوة ليست اقتصادية فقط بل ثقافية اساسا.

التعليق