اليونسكو توافق على ترشيح عائشة الباعونية كشخصية ثقافية للعام 2006

تم نشره في الخميس 30 حزيران / يونيو 2005. 10:00 صباحاً

 زياد العناني

   عمان - وافق المجلس التنفيذي في اليونسكو على ترشيح وزارة الثقافة للشاعرة الاردنية عائشة الباعونية كشخصية ثقافية للعام 2006 ضمن برنامج المنظمة لاحياء ذكرى من اسهموا في خدمة الثقافة والمعرفة.

وجاء ترشيح وزارة الثقافة بالتعاون مع اللجنة الوطنية الاردنية للتربية والثقافة والعلوم للشاعرة الباعونية بمناسبة مرور خمسة قرون على وفاتها بعد حياة حافلة بالمؤلفات الادبية والروائية والشعرية التي احتضنها العصر العثماني الى ان توفيت في العام 1513.

ويذكر ان عائشة بنت يوسف بن احمد ناصير الباعوني الدمشقية الشافعية الصوفية - كما كانت توصف انذاك - امرأة من قرية باعون في منطقة عجلون ولدت في العام 1454 وتعلمت الى ان جملها الادب وحلتها بلاغة العرب فانخرطت في الراغبين في العلم والادب مؤلفة وشاعرة. ومن مؤلفاتها: ديوان شعر بديع في المدائح النبوية، وكتاب مولد جليل للنبي الذي اشتمل على فرائد النظم والنثر، وكتاب الملامح الشريفة في الآثار اللطيفة، وكتاب فيض الفضل وهو محفوظ في دار الكتب المصرية.

الباعونية حضرت الفقه والنحو والعروض على جملة من مشايخ عصرها مثل جمال الدين اسماعيل الحوراني والعلامة محيي الدين الارموي، ودرست جملة من العلماء الاعلام وانتفع بعلمها خلق كثير من طلبة العلم.

وبرزت الباعونية في تأليف الشعر خصوصا في ديوانها "بديع في المدائح النبوية"، الذي اشتمل على قصيدة بديعة مطلعها: في حسن مطلع اقمار بذي سلم/ اصبحت في زمرة العشاق كالعلم، وهي قصيدة من 131 بيتا مطبوعة مع شرحها المسمى "الفتح المبين في مدح الامين" بهامش خزانة الادب لابن حجة الحموي.

وقد وصفت الباعونية بأنها بلغت في الشعر مبلغا عظيما وعدّها العارفون بالادب من المولدين "المحدثين" تزيد عن الخنساء بين الجاهليين مستشهدين بشعرها الغزلي القائل: كأنما الخال تحت القرط في عنق بدا لنا/ من محيا جل من خلفا، نجم غدا بعمود الصبح مستترا/ خلف الثريا قبيل الشمس فاحترقا.

   كما تذكر المصادر الادبية من شعرها قولها في "جسر الشريعة" لمّا بناه الظاهر برقوق هما: بنى سلطاننا برقوق جسرا بأمر والانام له مطيعة/ مجازا في الحقيقة للبرايا وامرا بالمرور على الشريعة، ناسبة اياها الى الشعراء العثمانيين حيث ثبت اسمها في موسوعة الشعر العربي في المجمع الثقافي في ابوظبي كشاعرة واديبة وفقيهة اجيزت في الافتاء والتدريس وعرفت ايضا بالشيخة ام عبد الوهاب لتصوفها، ولها نفحات صوفية سارت فيها على نهج ابن الفارض والبوصيري ومن شعرها في التصوف: نزه الطرف في دمشق ففيها كل ما تشتهي وما تختار هي في الارض جنة فتأمل كيف تجري من تحتها الانهار كم سما في ربوعها كل قصر اشرقت من وجوهها الاقمار وتناغيك بينها صارخات خرست عند نطقها الاوتار كلها روضة وماء زلال وقصور مشيدة وديار.

التعليق