تنسية الويمبلدون : ديفنبورت وشارابوفا وموريسمو ووليامس الى نصف النهائي

تم نشره في الأربعاء 29 حزيران / يونيو 2005. 10:00 صباحاً
  • تنسية الويمبلدون : ديفنبورت وشارابوفا وموريسمو ووليامس الى نصف النهائي

لندن- بلغت الاميركية ليندساي ديفنبورت المصنفة اولى والروسية ماريا شارابوفا الثانية وحاملة اللقب والفرنسية اميلي موريسمو الثالثة والاميركية فينوس وليامس الرابعة عشرة الدور نصف النهائي من بطولة ويمبلدون الانكليزية لكرة المضرب، ثالث البطولات الاربع الكبرى (غران شيليم).

في ربع النهائي امس الثلاثاء، فازت ديفنبورت على الروسية سفتلانا كوزنتسوفا الخامسة 7-6 (7-1) و6-3، وشارابوفا على مواطنتها ناديا بتروفا الثامنة 7-6 (8-6) و6-3، وموريسمو على الروسية اناستازيا ميسكينا التاسعة 6-3 و6-4، ووليامس على الفرنسية ماري بيرس الثانية عشرة ووصيفة رولان غاروس الفرنسية، ثاني البطولات الاربع الكبرى، 6-صفر و7-6 (12-10).

وفي نصف النهائي يوم غد الخميس، تلتقي ديفنبورت مع موريسمو، وشاربوفا مع وليامس.

وكسبت ديفنبورت معركة صاحبتي الارسال القوي وحققت فوزها الثاني على كوزنتسوفا مقابل خسارة واحدة، يحدوها امل كبير باحراز اول لقب كبير بعد غياب عن منصات التتويج في بطولات الغران شيليم لاكثر من 5 سنوات ونصف عندما احرزت بطولة استراليا المفتوحة مطلع العام 2000.

وعانت ديفنبورت (29 عاما) كثيرا في المجموعة الاولى وكانت مهددة بخسارتها لكن منافستها الروسية لم تستغل فرصة كسر ارسال الاميركية التي ثأرت لخسارتها امام في نصف نهائي بطولة فلاشينغ ميدوز الاميركية، اخر البطولات الاربع الكبرى، العام الماضي التي شهدت تتويج كوزنتسوفا بطلة.

واستفادت ديفنبورت، بطلة ويمبلدون 1999، من اخطاء منافستها التي احتفلت بعيد ميلادها العشرين امس الاثنين ببلوغها ربع النهائي وهو الدور الذي بلغته ايضا عام 2003، والتي وصلت الى 25 خطأ مباشرا لتسجيل النقاط الرابحة خصوصا في المجموعة الثانية التي انهتها بسهولة 6-3.

من جانبها، تسعى شاربوفا التي اصبحت العام الماضي ثالث اصغر لاعبة تحرز اللقب وهي في السابعة عشرة، الى اعتلاء منصة التتويج للعام الثاني على التوالي في ويمبلدون.

وواجهت شارابوفا (18 عاما) امس بعض الصعوبة لاول مرة منذ انطلاق البطولة في المجموعة الاولى التي احتاجت فيها الى شوط فاصل كانت المنافسة فيه ايضا شديدة ولعبت خلاله بكل قوة حتى انهته 8-6.

في المقابل، لم تستطع بتروفا (23) التي لم تحرز اي لقب حتى الان رغم ثبات مستواها ووجودها دائما بين اللاعبات الاوليات في التصنيف العالمي، الحصول على اي فرصة لكسر ارسال شارابوفا في هذه المجموعة.

وفي المجموعة الثانية، اختلف الوضع كليا منذ الشوط الثاني ولم تجد حاملة اللقب صعوبة تذكر في التفوق على مواطنتها وانهتها 6-2 والحقت الهزيمة الثانية بعد الاول في لوس انجليس الاميركية عام 2003 في المواجهات المباشرة بينهما، وتحقيق الفوز الثاني والعشرين على التوالي على الملاعب العشبية دون اي هزيمة.

وحققت موريسمو (25 عاما) الفوز السادس على ميكسينا (23 عاما) مقابل خسارة واحدة وبلغت به نصف النهائي للعام الثاني على التوالي والثالثة اذ كانت الاولى عام 2002، بعد ان قدمت عرضا تكتيكيا رائعا مستفيدة من تفوقها البدني العالي.

واعتمدت موريسمو منذ البداية الهجوم والتقدم الى الشبكة وتسديد الكرات الطائرة التي نجحت في 86 في المئة منها واحرزت 30 نقطة منها بينما خسرت 13 فقط.

في المقابل، تراجع مستوى ميسكينا التي اضحت العام الماضي اول لاعبة روسية تحرز بطولة كبرى عندما توجت في رولان غاروس الفرنسية، ثاني البطولات الاربع الكبرى، بشكل لافت بعد ذلك ولم تستطع هذا الموسم تحسينه خصوصا بعد ان علمت بان والدتها مصابة بمرض عضال.

وكسرت موريسمو التي لم تخسر سوى مجموعة واحدة منذ بداية البطولة، ارسال منافستها في الشوط الرابع من المجموعة الاولى ثم تقدمت 4-2، وانهتها 6-3 في 30 دقيقة.

وتكرر السيناريو في المجموعة الثانية وتقدمت موريسمو 4-2 ايضا وانهتها 6-4 وتأهلت الى دور الاربعة.

وقدمت فينوس (24 عاما) افضل مستوى لديها لم تشهده ملاعب ويمبلدون منذ تتويجها عامي 2000 و2001، وكسبت المجموعة الاولى نظيفة 6-صفر في 21 دقيقة، قبل ان تقاوم الفرنسية في وقت متأخر في المجموعة الثانية حيث تقدمت اكثر من مرة على منافستها كما وقع التعادل اكثر من مرة ايضا وبقي سيد الموقف حتى 6-6 فاحتكمتا لشوط فاصل انهته الاميركية 12-10.

وحققت فينوس فوزها السابع على بيرس (30 عاما) مقابل 3 هزائم واوقفت مشوارها عند ربع النهائي، وهو افضل نتيجة لها سابقا وكان ذلك عام 1996.

وتعود فينوس الى دور الاربعة من جديد بعد اخفاقها في آخر ست بطولات شاركت فيها.

بطولة ويمبلدون تطبق أحدث تكنولوجيا

 أطباق الفراولة بالكريمة .. صورة تقليدية لطبق انجليزي قد تقفز للذهن بمجرد ذكر اسم بطولة ويمبلدون للتنس. لكن البطولة تستخدم حاليا أحدث التكنولوجيا من أجل كل من اللاعبين والمشجعين.

ما زال اللاعبون ملتزمين بالزي الأبيض التقليدي. لكنهم يعتمدون الآن على تحليل يقوم على التكنولوجيا المتقدمة لمعرفة كيف خسروا مباراة أو للوقوف على أفضل طريقة للاستفادة من نقاط ضعف المنافس.

وأضافت بطولة ويمبلدون هذا العام عناصر جديدة عالية التقنية منها امكانية اجراء المنظمين مكالمات هاتفية سلكية ولاسلكية عن طريق الانترنت للحيلولة دون التشوش الذي يمكن أن تحدثه موجات أجهزة اللاسلكي المحمولة وكي لا تكون هناك كابلات لا ضرورة لها في المكان.

ويحمل رجال الأمن ايضا أجهزة كمبيوتر محمولة قادرة على الدخول على الانترنت ويمكن عن طريقها متابعة المباريات لمساعدتهم في تحديد الوقت المناسب لمرافقة اللاعبين الى الملاعب.

وتستخدم وسائل الاعلام التي تنقل المباريات جهازا لاعادة لقطات لبعض الكرات التي يخطيء الحكام في تقديرها وهذا العام أصبحت هذه اللقطات متاحة لكل زوار موقع ويمبلدون دوت اورج على الانترنت. وتقدم هذه التكنولوجيا صورة متحركة ثلاثية الأبعاد لكل تبادل للكرات في المباريات الرئيسية.

وإضافة إلى البيانات الكثيرة الاخرى التي يجمعها متخصصون خلال المباراة تزود هذه الأجهزة المدربين واللاعبين بصور أكثر وضوحا.

وقال كيث سول وهو مستشار متخصص في التنس والتكنولوجيا بويمبلدون "لدينا لاعب هنا فاز بتسعين بالمئة من النقاط من ضربة ارساله الأولى و27 في المئة فقط من ضربة ارساله الثانية... هذا النظام يرصد كل ضربات الارسال الثانية وبامكانه توضيح ما يحدث."

وأضاف مشيرا إلى لاعب التنس الأول في بريطانيا الذي خرج أمام الروسي دميتري تورسونوف في الدور الثاني بالبطولة يوم الخميس "ومن الممكن ايضا معرفة المكان الذي يضرب فيه تيم هينمان عادة كراته في ضربة الارسال الثانية في الشوط السادس بالمجموعة."

وقال كريس لي مدير مشروع ويمبلدون بشركة (اي.بي.ام) ومنسق التكنولوجيا في البطولة إن بعض المدربين يأتون لجمع احصاءات عن المباريات بعد دقائق قليلة من انتهائها وهو ما يعبر عن مدى تطور اللعبة مقارنة مع كانت عليه منذ عشر سنوات فقط.

وطور جهاز اعادة اللقطات والمعروف باسم هوك آي المهندس البريطاني بول هوكينز واستخدم في رياضات أخرى مثل الكريكيت منذ أعوام.

وبالرغم من أن هذه التكنولوجيا دقيقة للغاية فإن منظمي بطولات التنس للمحترفين غير مستعدين بعد لاستخدام هذه الأجهزة لمساعدة الحكام.

وقال سول إن التكنولوجيا الجديدة أظهرت بالفعل أخطاء الحكام إذ إن جامعي المعلومات من الملعب الذين يرصدون الطريقة التي تلعب بها ضربات الارسال وكيفية تسجل النقاط يضطرون الى "تصحيح" معلوماتهم الصحيحة بعد قرارات خاطئة من الحكام.

وتابع "الحكم هو أعلى سلطة."

ومثل هذه التكنولوجيا الجديدة تساعد على الابقاء على بطولة ويمبلدون وجهة أساسية لمتصفحي الانترنت في الوقت الذي يسعى فيه نادي عموم انجلترا لتعزيز الأرباح التي يمكن أن تستخدم في تطوير المواهب الشابة في التنس.

وخلال البطولة التي تستمر أسبوعين يجذب موقع ويمبلدون على الانترنت ما يقرب من 40 مليون زائر.

وتصفح هذا العام 800 الف زائر وهو رقم قياسي 23 مليون صفحة في اليوم الثالث من البطولة.

وبالنسبة للموظفين الأميركيين الذين يعملون في الوقت الذي تقام فيه المباريات بعد الظهر وفي المساء بتوقيت بريطانيا فان الموقع على الانترنت هو الطريقة الوحيدة لمتابعة النتائج. وقال المنظمون إن الضغط على الموقع يخف خلال مطلع الأسبوع عندما يستعيض عنه المشجعون بمتابعة المباريات تلفزيونيا.

وتساعد التكنولوجيا ايضا المعلقين مثل بطل التنس الأميركي السابق جون ماكنرو على ترك انطباع جيد لدى المشجعين عن طريق تزويدهم باحصاءات سريعة ومعلومات عن المباريات السابقة والأرقام القياسية الجديدة.

التعليق