المستور مجلة شهرية أردنية مخصصة لتغطية عالم الفقراء

تم نشره في السبت 25 حزيران / يونيو 2005. 09:00 صباحاً
  • المستور مجلة شهرية أردنية مخصصة لتغطية عالم الفقراء

   عمان - يجمع العدد الاول من مجلة شهرية مخصصة لتغطية عالم الفقر في الاردن، الوحيدة من نوعها في البلاد حاليا، بين تحقيقات صحافية جدية والنكهة الساخرة ومقالات يكتبها عدد من الاختصاصيين في الانتربولوجيا بطريقة تحاكي الدراسات العلمية.

    وقال الصحافي احمد ابو خليل ناشر مجلة "المستور" لوكالة فرانس برس انها متخصصة "بتغطية اخبار الفقراء والمهمشين وتعتمد علم الانتروبولوجيا" موضحا ان التحرير تتولاه "هيئة استشارية مكونة من اختصاصيين في انتروبولوجيا الفقر والتنمية".

    واضاف ابو خليل الكاتب الساخر في صحيفة "العرب اليوم" ان المجلة الشهرية المكونة من 36 صفحة تعتبر "شاملة لكل نواحي الحياة لدى الفقراء بدءا من طريقة تزيين منازلهم مرورا باسلوب معيشتهم وانتهاء بكيفية تحصيل قوتهم".

    وتحت عنوان رئيسي هو "جيب فقر وجيب عولمة"، اشار العدد الافتتاحي الى مفارقة انعقاد منتدى دافوس على البحر الميت في قرية السويمة، اي اجتماع نخبة اغنياء العالم على بعد مئات الامتار من افقر مناطق الاردن.وقد عقد منتدى دافوس اجتماعاته بين 20 و 22 الشهر الماضي على ضفاف البحر الميت (46 كم جنوب-غرب).

    واوضح ابو خليل ان التحقيق كان هدفه تقصي "تأثير انعقاد مؤتمر عالمي على منطقة يسكنها المعدومون والغلابة".

    كما كتب اختصاصيون عن تجربتهم العلمية عن الفقر في منطقة وادي عربة (300 كم جنوب) في حين تطرق آخرون الى الارتزاق عبر التفتيش في حاويات القمامة تحت عنوان "بطر قوم عند قوم فوائد".

    وتابع ردا على سؤال حول اسم المجلة، "لقد اخترنا المستور نظرا لارتباط مغزى هذه الكلمة بالفقر وستر الحال عموما".

    واكد ابو خليل ان "التمويل ذاتي فردي" معربا عن "الاسف لان بعض الجهات الرسمية" التي لم يذكرها بالاسم "اشترطت ان تكتب المجلة عن نشاطات هذه الجهات في مكافحة الفقر لكنني رفضت بشدة لان صفحات المجلة ليست للتأجير". وأشار الى طبع الفي نسخة من العدد الاول موضحا ان نسبة "البيع مقبولة".

    وتلاقي المجلة ترحيبا في الاوساط الصحافية الاردنية حيث هناك شبه اجماع على انها "نوعية". وقال الصحافي جميل النمري من صحيفة "الغد" لفرانس برس "انها مجلة جيدة ونوعية والمشرف عليها يمنحها العمق الضروري المطلوب فهي تجمع بين الجد والسخرية كما ان لغتها تعبر عن منظور الفقراء الى العالم".

   ومن جهته، اعتبر رئيس قسم الاقتصاد في صحيفة "الراي" الواسعة الانتشار عصام قضماني ان من "الضروري وجود هذا النوع من الصحافة في الاردن حيث لم تتمكن صحيفتان مماثلتان في السابق هما "عبد ربه" و "الرصيف" من الاستمرار".

    الا ان الناشر رفض مقارنة مجلته مع الصحيفتين المذكورتين "كونها اكثر جدية في معالجة امور الفقر وليست تهكمية او ساخرة مثلهما".

يذكر ان "عبد ربه" و"الرصيف" اشتهرتا بالتهكم والهزء من الاحوال الاقتصادية والاجتماعية في المملكة قبل توقفهما عن الصدور قبل اعوام.

    وبدوره، اعتبر الناقد حسين دعسة ان المجلة "تنطلق ضمن موجة عالمية لحماية الفقراء والتركيز على قضاياهم في محاولة للاستفادة من مبادرات القروض الصغيرة التي اطلقتها الملكة رانيا العبدالله قبل فترة".

    واضاف ان "غالبية المتعاملين مع المجلة كانت تعمل في مكاتب ابحاث ودراسات تتلقى تمويلا خارجيا (...) فقد يكون الناشر يريد الاستفادة من برامج القروض المخصصة للفقراء والتي يقوم بدراستها برنامج الامم المتحدة الانمائي في عمان".

    لكنه ختم منتقدا "سعرها البالغ دينار (1.40 دولار) مما يؤكد انها موجهة الى فئة معينة وليس الى القراء العاديين".

التعليق