ماذا تأكلين في أسابيع الحمل الأخيرة ؟

تم نشره في الجمعة 24 حزيران / يونيو 2005. 10:00 صباحاً
  • ماذا تأكلين في أسابيع الحمل الأخيرة ؟

   أثبتت دراسات حديثة أن الرطب يحتوي على حوالي 7% سكريات و4 %دهون و 33 % ماء و2 %أملاح معدنية ، بالإضافة إلى 10 %ألياف وكميات من فيتامينات (أ-ب1-ب2-ج ) ، وأنه غني بالحديد والفوسفور والكبريت والبوتاسيوم والماغنسيوم والنحاس والكالسيوم 0

الدكتورة دينا محسن بركة الباحثة في جامعة بنها تشير إلى أن الرطب يقوي الرحم خاصة عند الولادة ، فقد أثبتت الأبحاث الحديثة أن له تأثيرا منبها لحركة الرحم وزيادة فترة انقباضه .

ومن صور الأعجاز العلمي في القرآن الكريم قول الله تعالى (وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا ) (مريم 25 ) فالرطب هنا كان غذاء للسيدة العذراء مريم ، كما أنه كان معينا لها لتضع وليدها بسهولة .

و للرطب تأثير يعادل تأثير العقاقير الميسرة لعملية الولادة ، ولانقباض الرحم بعد الولادة مباشرة أهمية كبيرة ،حيث يمنع نزيف ما بعد الولادة ، ويعود الرحم إلى حجمه الطبيعي قبل الحمل .ولذلك قال الحكماء : ما من شيء خير للنفساء من الرطب .

وتنصح الأم الحامل بتناول منقوع أوراق التوت ، لأنه يقلل من ألم الولادة ويساعد المرأة على استعادة نشاطها وحيويتها سريعا بعد الولادة . ويحضر هذا المنقوع بإضافة ملعقة من ورق التوت الجاف إلى كوب ماء يغلي ثم يبرد ويشرب. ويفضل هذا المشروب في الشهرين الأخيرين قبل الولادة.

ماذا عن مشاكل ما بعد الولادة؟

   توضح د. دينا أن مشكلة قلة إدرار حليب الثدي من المشاكل الشائعة  بعد الولادة . وفي هذه الحالة يجب تناول حبة البركة مع ماء الشعير ، كما أن تناول مغلي النعناع يساعد أيضا في إدرار الحليب . ومن المعروف أيضا أن تناول شوربة العدس له نفس التأثير .

ولأن الحلبة من النباتات المنبهة للرحم ، فإنها يجب أن تعطى للحامل في الأسابيع الأخيرة من الحمل لتسهيل الولادة ، حيث تساعد على مرونة عضلات الرحم وزيادة قوة انقباضها أي أنها تساعد على الطلق .

ومن الشائع أن أهل الريف في البلاد العربية يقدمون الحلبة للنفساء عقب الولادة مباشرة وطوال فترة الرضاعة.

وقد ثبت بالتجربة أن الحلبة تعمل على زيادة إدرار الحليب ولذلك ينصح بتناول شراب الحلبة بمعدل 1-2 كوب يوميا مع تناول البذور مع الشراب .

تحذيرات مهمة.

وتحذر د. دينا بركة من أن بعض السيدات الحوامل يقعن في أخطاء خلال فترة الحمل أغلبها يكون بسبب قلة الخبرة خاصة إذا كان الحمل لأول مرة .

وتتفاوت هذه الأخطاء كما تتفاوت نتائجها ، من قبيل إقبال بعض السيدات الحوامل والمرضعات على تناول البطاطس المقلية المحفوظة ، رغم ما تشير إليه أبحاث حديثة من احتوائها على مادة ( آكريلاميد ) الكيميائية ، في حين أن الأجنة شديدة الحساسية لهذه المادة فضلا عن احتمال تسببها في الإصابة بالسرطان .

وتنصح الحامل بالامتناع عن تناول الشاي الأسود والقهوة والكوكاكولا لأنها تحتوي على مركبات تسهم في نشوء الحصوات .

و في خلال فترة الحمل ينصح أيضا بالإقلال من وجود الملح في الطعام لأنه يزيد من ضغط الدم وهو من الأمراض التي لها تأثير سلبي على الحامل والجنين . كما أن زيادة تناول الملح يترتب عليه شرب كميات كبيرة من الماء مما يترتب عليه زيادة وزن الحامل وظهور تورم في الأطراف أو ما يطلق عليها تورم الحمل .

بعد الولادة

 يجب على  الأمهات عدم المبالغة في عمل نظام غذائي قاس لاستعادة رشاقتهن ؛ لأن هذا ربما يضاعف متاعب هذه المرحلة . فحماس بعض الأمهات لاستعادة رشاقتهن يدفعهن إلى المبالغة في عمل الحمية القاسية .

لكن الصحيح هو اتباع الأم بعد ولادتها نظاما غذائيا متوازيا في الشهور الأولى بعد الولادة ، لأن الجسم له احتياجات خاصة بعد تسعة أشهر من الحمل وبعد أعباء الولادة.  فغالبا ما يقل المخزون الطبيعي من الفيتامينات والمعادن خلال فترة الحمل إلى جانب أن الأم تحتاج إلى طاقة إضافية لتتعافى بعد الولادة ولمواجهة متطلبات طفلها الوليد المستمرة.

كما أنه يجب استعادة عنصر الحديد الذي قل كثيرا أثناء الولادة .ومن المعروف أن نقص الحديد يسبب الشعور بالإرهاق والدوار ، ولذلك فمن المفيد تناول اللحوم خاصة الكبد والإكثار من تناول الخضراوات الورقية .

وعموما تحتاج الأم في هذه الفترة إلى نظام غذائي متكامل، وليس من المستحب رفض أنواع معينة من الغذاء بحجة تقليل السعرات الحرارية .


 

التعليق