حافز الشراء ليس مجرد نزوة للمتسوق

تم نشره في الجمعة 24 حزيران / يونيو 2005. 09:00 صباحاً
  • حافز الشراء ليس مجرد نزوة للمتسوق

     براغ - يبكي طفلك طالبا شيئا ويبدو أن صوت الموسيقي في المتجر يعلو شيئا فشيئا وتمر عربة التسوق قرب نافذة عرض جذابة بها نوع من عصير الفواكه عليه خصم في السعر.

    ورغم أن العصير ليس على قائمة الاغراض التي تريد شراءها فإنك تمد يدك بعلبة سعة لترين وتضعها في عربتك ثم تمضي في طريقك إلى الصف التالي في المتجر.

هل هذا يبدو مألوفا تماما؟ يقول الباحثون في مجال التسوق إن هذا سيناريو نموذجي يلقي الضوء على ظاهرة الشراء بحافز مفاجئ في متاجر البقالة الحديثة.

     والشراء المفاجئ يخالف التسوق وفقا لخطة معينة أو محددة لشراء بعض الاحتياجات. كما أن الشراء بحافز مفاجئ لا يأتي في شكل نزوة ولكنه يأتي استجابة من جانب المتسوق لعدد مختلف من المثيرات الداخلية والخارجية.

     وأجرى الباحثون بجامعة توما باتا في زلين بجمهورية التشيك دراسات مسحية على المتسوقين أظهرت أن انخفاض سعر المنتج هو أكثر الاسباب شيوعا لاثارة حافز الشراء.

واعترف المتسوقون الذين شملتهم هذه الدراسات في 11 متجرا في مختلف أنحاء جمهورية التشيك بأنهم يتأثرون بشدة بالتغليف الجذاب للمنتج والموقع الاستراتيجي لنوافذ عرض المنتجات.

       ويحدث الشراء غير المخطط له من قبل على سبيل المثال عندما يسير المتسوق نحو صراف المتجر وتكون الممرات المؤدية إليه مملوءة بأرفف العلك وثلاجات المشروبات الباردة.

       وإلى جانب أثر عامل التسوق داخل المتجر قال المتسوقون إنهم اشتروا بعض الاغراض والسلع لان التسوق أثار ذكريات وأحاسيس لديهم. ففي بعض الاحيان يتذكر المتسوقون وهم يتحركون داخل المتجر خطة منسية لشراء شيء سواء لاصدقاء أو للاسرة. ويتذكر آخرون إعلانات في التلفاز أو الاذاعة خلال التسوق ويدفعهم ذلك لمد أيديهم إلى المنتجات المعلن عنها.

       ويتحرك حافز الشراء داخل المتسوق في بعض الاحيان من رغبة تلقائية لديه تجاه بعض المنتجات. ومن ناحية أخرى قالت الامهات إنهن تعرضن لضغوط بسبب اصطحابهن أطفالهن لشراء بعض الاشياء في الحال. ووجد الباحثون أن درجة الشراء غير المخطط تختلف من متجر لآخر كما تختلف من فئة عمرية لاخرى.

      وأظهرت دراسات مسحية لمتجرين أن أكثر من 50 في المئة من المشتريات تمت في الحال وفي شكل فوري لكن ذلك لم يشكل في ثلاثة متاجر أخرى أكثر من 16 في المئة من المشتريات.

       وقال الباحثون إن نحو 31 في المئة من المشتريات تتم بطريقة فورية بالتساوي تقريبا مع المشتريات التي تتم بطريقة مخطط لها بشكل خاص من قبل مقابل 36 في المئة مخطط لها في شكل عام.

       وفي دول أوروبية أخرى يعتبر الشراء غير المخطط أمرا أكثر شيوعا حيث يصل المتوسط في هولندا والدنمرك إلى 52 في المئة فيما يصل إلى 58 في فرنسا و63 في بريطانيا.

        ويبدو الايطاليون من بين شعوب أوروبا هم الاكثر التزاما بقائمة التسوق حيث لم يبلغ معدل الشراء المفاجئ وغير المخطط لديهم سوى 17 في المئة فقط. ووجد الباحثون أن المتسوقين من كبار السن هم أكثر الفئات التزاما بقائمة التسوق داخل المتاجر. فيما يأتي الشخص الاعزب والمرأة العاملة التي يتراوح عمرها بين 21 و30 عاما في صدارة قائمة المتسوقين الذين يشترون بحافز مفاجئ.

 - (د ب أ)

التعليق