الرضاعة الطبيعية تحمي من التهاب المفاصل وتشوّه الفكين

تم نشره في الجمعة 24 حزيران / يونيو 2005. 09:00 صباحاً
  • الرضاعة الطبيعية تحمي من التهاب المفاصل وتشوّه الفكين

   جاء في دراسة علمية حديثة أن الرضاعة الطبيعية مدة سنتين أو أكثر تقلل من خطر الإصابة بمرض التهاب المفاصل بمعدل النصف.

سبق وأن ذكر أن الهرمونات الأنثوية تؤدي دورا في التهاب المفاصل منذ زمن بعيد. إذ يزيد معدل إصابة النساء بالتهاب المفاصل بمعدل أربعة أضعاف ما يصيب الرجال. وغالبا ما يظهر التهاب المفاصل عندما يكون هناك تغير في مستوى الهرمونات في الدم، مثل ظهوره في الأشهر الأولى بعد الولادة، وكذلك حول فترة الإياس.

في محاولة لتوضيح العلاقة بين الهرمونات الأنثوية والتهاب المفاصل قام الباحثون بتحليل المعلومات المتوفرة من دراسة تابعت صحة الممرضات مدة 30 عاما تقريبا. وقد تبين أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر التهاب المفاصل، بينما يزداد هذا الخطر عند من كن يعانين اضطرابا في الدورة الشهرية.

نتائج مدهشة

   تبين من الدراسة أن الرضاعة مدة عام إلى عامين قد خفضت خطر التهاب المفاصل لدى الأمهات بنسبة 20% مقارنة بالنساء اللواتي لم يرضعن أطفالهن أبدا. أما الأمهات اللواتي قد أرضعن أطفالهن مدة سنتين على الأقل فقد خفضت الرضاعة الطبيعية من خطر التهاب المفاصل بنسبة 50%. أما اللواتي قد أرضعن أطفالهن أقل من عام واحد فلم تقلل الرضاعة الطبيعية من خطر التهاب المفاصل. كان هذا مدهشا للباحثين الذين كانوا يظنون عكس ذلك، وأن الرضاعة الطبيعية تزيد من خطر التهاب المفاصل.

إن هذه الدراسة قد أضافت سببا آخر للالتزام بالرضاعة الطبيعية مدة عامين تقريبا. إذ بينت هذه الدراسة أن الرضاعة قد قللت من خطر الإصابة بالتهاب المفاصل بما نسبته 50%. وهو مبرر لان تنعم المرأة بمفاصل قوية متماسكة تمنحها متعة الحركة والتنقل، وزيارة أبنائها وبناتها في سن هي فيه أحوج إلى الاستمتاع بالحركة والحياة.

نمو طبيعي

  كما جاء في دراسة اخرى إن الرضاعة الطبيعية تحمي الفك والأسنان من التشوهات التي قد تصيبها خلال فترة النمو الأولى.

يشترك في عملية الرضاعة عضلات الفم والوجه، وتتناغم حركة ونمو هذه العضلات طبقا لما يضعه الطفل في فمه. فالرضاعة الطبيعية تعمل على تناغم حركة ونمو هذه العضلات بشكل طبيعي، الأمر الذي يحافظ على النمو السليم للفكين والأسنان، ويكون انطباقهما على بعضهما كاملا وجميلا.

هناك بعض الممارسات الخاطئة التي قد تؤدي إلى تشوّه الفك أو الأسنان، بسبب مصّ الإبهام أو مصّ بعض الأدوات مثل حلمة قنينة الرضاعة الصناعية أو المصاصة " اللهاية" أو  طرف الملابس أو غير ذلك؛ لأن عضلات الفم والأسنان التي تشترك في عملية المص تختلف آلية حركتها حسب حجم وشكل ما يوجد في فم الطفل مما يؤدي إلى تغير دائم في عظام الفك والأسنان. 

إن رضاعة أو مصّ إبهام اليد قد يبدأ الطفل ممارستها وهو في رحم أمه، لكن هناك من الأطفال من يكتشف هذه العادة بعد ولادته. وأكثر ما تظهر هذه العادة بين الأطفال الذين حرموا من الرضاعة الطبيعية التي تمنحهم الإحساس بالشبع والاطمئنان وعدم الحاجة لمص الإصبع.

قد يتوقف الطفل عن رضاعة إصبعه عند تمام العام الأول من عمره، أو عندما تزداد حركته التي تشغله عن مص إصبعه، إلا أن هناك من الأطفال من يستمر في هذه العادة لسنوات لاحقة. وقد تتعمق فيه هذه العادة رداً على التأنيب أو الصراخ الذي تمارسه أمه لمنعه من مص إصبعه، وتجاوباً مع ما يمنحه مص الإصبع من الشعور بالاطمئنان والارتياح.

·امنحي طفلك الحنان والحب وأشعريه بالاطمئنان.

·لا تتركيه يبكي ويصرخ دون معرفة السبب مثل الجوع، أو بلل الحفاظ، أو شعوره بالحر أو البرد أو الملل.

·تأكدي من أن طفلك قد حصل على رضاعة مشبعة، وأنه مستريح.

·تحدثي إليه عن الموضوع، وأخبريه أنك تعلمي أن ترك هذه العادة قد يكون صعبا، لكنك ستساعدينه، وأنك متأكدة من أنه سوف يتركها بإذن الله. 

·أشغليه بما هو مفيد حسب سنه مثل ألعاب الأطفال، ولا تتركيه ينفرد بنفسه.

·ابدئي بالعمل على أن يترك رضاعة أصبعه في النهار حتى إذا تمت السيطرة على ذلك، يمكن البدء بالعمل على إيقاف ذلك ليلا.

·لا تعاقبيه على مص أصبعه، بل شجعيه على ترك هذه العادة، وأكرميه بعد كل محاولة يقوم بها.

·ناوليه بعض الطعام أو العلكة لإشغال فمه بما يلهيه عن مص إصبعه.

·قد تحتاجين إلى إعطاء طفلك مصّاصة "لهاية" لتعويضه عن مص أصبعه كمرحلة انتقالية لترك مص الإصبع، خصوصا عند النوم.

التعليق