إلغاء التأشيرات بين الاردن ولبنان .. هل سيسهم في تعزيز السياحة البينية؟

تم نشره في الخميس 23 حزيران / يونيو 2005. 09:00 صباحاً
  • إلغاء التأشيرات بين الاردن ولبنان .. هل سيسهم في تعزيز السياحة البينية؟

 عمان- بترا -  اختارت رنا الريس (26 عاما )احد جبال عمان مكانا لاقامتها في الاردن منذ شهر نيسان الماضي بعد ان غادرت ضيعتها اللبنانية الصغيرة ( حملايا ) الواقعة في منطقة المتن الشمالي ..وأرادت الريس ان تكون عمان محطتها للاستقرار والوظيفة على المدى المنظور .. في معرض بحثها عن تجربة حياتية مختلفة يغلفها "فضول اكتشاف

بلد اخر وتراث عريق وشعب طيب ينعم في ظل ظروف امنية واقتصادية مستقرة" كما تقول ..

        ولم تخف الريس سعادتها بقرار الغاء التأشيرات بين الاردن ولبنان ليشكل حافزا لدعوة عائلتها الصغيرة بداية تموز المقبل لزيارة الاردن الذي وصفته ببلد النهضة الاقتصادية والعمرانية والاستثمارية غير المسبوقة .. ومنذ بداية الصيف الحالي يلحظ التجار واصحاب الفنادق ووكلاء السياحة والسفر توافد العديد من اللبنانيين الى الاردن سواء سائحين او تجارا او مقيمين مؤقتا عند بعض العائلات من اقاربهم ..

          ومن البديهي ان إلغاء التأشيرات سيضاعف من اعداد القادمين اللبنانيين وفقا لرئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر بشارة صوالحة الذي توقع رقما جيدا هذا الصيف اذ وصلت اعداد القادمين صيف عام 2000 الذي شهد قرارا مماثلا الى 64 الف لبناني كما يقول .

         وشاطر عماد مخامرة (مدير شركة سياحية) صوالحة توقعه بعد ان لمس تزايدا ملحوظا لقدوم الاشقاء اللبنانيين منذ اوائل الموسم الصيفي مقارنة بصيف العام الماضي.

احد العاملين في قطاع السياحة اشار الى ان انخفاض كلفة التأشيرة على الاردني واللبناني على حد سواء سيضاعف بالضرورة السياحة البينية فيما اكد مدير طيران الشرق الاوسط في عمان محمد شعيب ان الحجوزات على طيران الشرق الاوسط من قبل اللبنانيين كاملة في اغلب الاحيان اذ ان معظم القادمين او المغادرين على متنها هم ممن تربطهم صلات بالاردن سواء اكانت اقتصادية او اجتماعية. الا ان إلغاء التأشيرات قد يفتح شهية المزيد من السياح اللبنانيين لزيارة الاردن بحسب اعتقاده.

         وينشط التعاون الاستثماري والاقتصادي بين الاردن ولبنان على صعيد مؤسسات مالية وشركات اقتصادية كبرى بحسب المحلل الاقتصادي الدكتور ابراهيم سيف فيما يرى المتخصص في الشؤون الاقتصادية الدكتور فهد الفانك "ان الاستثمارات اللبنانية في المملكة لا توفر فرص عمل للاردنيين الا اذا تعددت اشكالها كإقامة المصانع مثلا وتجاوزت مسألة التركيز على الاسهم او انشاء البنوك ".

         ويبلغ عدد الجالية اللبنانية في المملكة سبعة آلاف لبناني بحسب رئيس لجنة الجالية المهندس فؤاد ابو حمدان الذي يجزم " بأن الاردن محطة دائمة للبنانيين وان إلغاء التأشيرات سيعزز من توافد اللبنانيين الى المملكة اذ لا يشعر اللبناني بغربة في الاردن ..فالعلاقات التاريخية الاردنية اللبنانية شاهدة على احترام الشعبين احدهما للاخر ".

          وتتمنى رنا معتز (23 عاما )الموظفة في محل تجاري في وسط العاصمة عمان والذي يشهد اقبالا متزايدا للوفود السياحية اللبنانية ان يكون الترحال بين الدول العربية بلا حواجز او تأشيرات على غرار ما جرى بين الاردن ولبنان منذ بداية حزيران الماضي.

التعليق