"داسيستشا" التشيكية .. بلدة مكعبات السكر

تم نشره في الخميس 23 حزيران / يونيو 2005. 09:00 صباحاً

 التشيك-  ينتظر المذاق الحلو زوار بلدة في جنوب التشيك حيث ظهرت مكعبات السكر لاول مرة في العالم في عام 1843. وطبقا للمؤرخين تفتخر بلدة داسيستشا بحقيقة أن مكعبا صغيرا يوضع في ملايين الفناجين كل يوم قد ابتكره رجل أعمال محلي قطعت زوجته أصبعها أثناء قطعها قمع قديم الشكل من السكر.

     ولكن حلاوة داسيستشا تذهب إلى أعمق من قصة مكعب السكر والنصب التذكاري غير المؤثر في ميدان البلدة وهوعبارة عن مكعب سكر موضوع على أحد زواياه على قمة كتلة حجرية كبيرة.

      وترمز قلعتان صغيرتان وحديقة مقامة على مساحة 10 هكتار مصممة في القرن التاسع عشر وتيار مائي نظيف ينساب جنوبا عبر نهر الدانوب إلى هذه البلدة الريفية التي يبلغ عدد سكانها 7 آلاف نسمة في مرتفعات مورافيان وتقع في منتصف الطريق بين براغ وفيينا.

        وعلى الطريق القادم من داسيستشا تقع بلدة تليتش التي تصنفها منظمة اليونسكو ضمن مناطق التراث وهي مقصد كبير للسياح الذين يأتون لرؤية المخزن الغني بفن عمارة العصور الوسطى بالمنطقة. وداسيستشا ليست بلدة مؤثرة مثل تليتش ولكنها تتمتع بجو ريفي فريد يكمل مبانيها التي تعود للعصور الوسطى.

         وكل صيف يفتح سلم لولبي داخل برج كنيسة سانت فارفينيتش التي يعود تاريخها للقرن السادس عشر أمام الجمهور. ويستحق منظر البلدة والريف المحيط بها صعود البرج البالغ طوله 50مترا لمشاهدة المنظر. ويمكن أن تجد أعمالا فنية دينية وعروضا شعبية محلية وبالطبع تاريخ مكعب السكر في متحف البلدة الذي يفتح أبوابه من نيسان'أبريل حتى كانون الاول'ديسمبر.

         وهناك مبنى صغير يعرف باسم المنزل رقم 4 هو مقر أول مصنع لتكرير السكر في المنطقة وافتتح عام 1833 باستخدام البنجر الذي يزرعه المزارعون المحليون.

وفي الايام الحالية يكرر البنجر في أشكال صلبة مناسبة للتخزين والنقل. وأحد الاشكال الاكثر شيوعا للسكر الخاص بالاستخدام المنزلي هو القمع ولكنه تغير بعدما قطعت زوجة مدير معمل التكرير جاكوب راد أصبعها.

         ولإسعاد زوجته الحزينة أمضى راد العامين التاليين لهذه الحادثة يطور ماكينة تضغط السكر في مكعبات صغيرة وصلبة التي يسهل تعبئتها وذوبانها في كوب من الشاي الساخن. وقد انتهى من صنع الماكينة وفي عام 1845 تم إنتاج مكعب السكر وبيعه في وسط أوروبا.

        ولم يعد السكر هو ملك الاقتصاد في داسيستشا فاليوم هناك مصانع محلية لصناعة أقلام الكتابة وقطع غيار السيارات. إلا أن قصة السكر لا تزال حية كواجهة لافتة للنظر كمجتمع جذاب.

التعليق