شؤون كروية : الطريق سالكه لتحقيق انجاز آسيوي ... ومدربو المنتخبات الوطنية هل هم الافضل ؟!

تم نشره في الثلاثاء 21 حزيران / يونيو 2005. 09:00 صباحاً
  • شؤون كروية : الطريق سالكه لتحقيق انجاز آسيوي ... ومدربو المنتخبات الوطنية هل هم الافضل ؟!

خالد الخطاطبة

     نتواصل مع القراء في زاوية " شؤون كروية " لنخوض برفقتهم في قضيتين: الاولى تتعلق بمدربي المنتخبات الوطنية واحقيتهم في اعتلاء هذا المنصب. اما القضية الثانية فتتناول آمال الشارع الرياضي المحلي برؤية نهائي آسيوي بلون اردني بحيث تبدو الفرصة سانحة امام الفيصلي والحسين-اربد لتجسيد هذه الآمال على ارض الواقع .

هل مدربي المنتخبات الوطنية هم الافضل ؟!

    مع تقديرنا واحترامنا لجميع المدربين العاملين في المنتخبات الوطنية في جميع الفئات الا ان هناك العديد من الاراء التي تشير الى ان هناك بعض المدربين لايستحقون ان يكون في ذلك الموقع ليس لانهم لايملكون ابجديات التدريب فحسب بل لان ذلك جاء على حساب مدربين يملكون من الخبرة والنتائج ما يؤهلهم للانضمام الى الاجهزة التدريبية للمنتخبات الوطنية ومشوارهم في عالم التدريب يؤكد احقيتهم في ذلك، ولكن هناك شيئا واحدا لايؤهلهم لاقتحام المنتخبات وهو بعدهم عن مصدر القرار وغياب الواسطة التي تعتبر الركن المهم اذا ما اراد المدرب الوصول الى المنتخبات!

       واذا ما استعرضنا المدربين الذين تم تعيينهم فثمة تساؤلات عديدة وعلامات استفهام حول آلية اختيارهم والاسس التي نقلوا على اثرها الى الاشراف على عناصر من المفترض ان يكون لها شأن كبير في ترك انطباع مشرق عن الوطن من خلال المشاركات الخارجية، فهناك عدة اسماء في المنتخبات اذا ما قورنت بأسماء مدربين خارج هذا المنصب لا يساوون بالنسبة لهم نقطة في بحر من الخبرة والنتائج التي تشهد لهم، الامر الذي يدعونا للتساؤل عن هذا الخلل الذي اصاب منتخبات الوطن.

        الشارع الرياضي المحلي يدرك جيدا ان هناك ازدواجية في التعامل مع المدربين وهناك الكثير من الاحاديث التي تجمع على ان المدرب الذي يبقى قريبا من المسؤول ويحاول (التذلل) له سيكون له نصيب في التعيينات بينما المدرب الذي يحاول الجد والاجتهاد في عمله من خلال قضاء ساعات طويلة في الملعب تحت اشعة الشمس الحارقة وتحت حبات المطر الباردة يبقى في محله على مبدا " مكانك سر" بحيث لا تشفع له اجتهاداته ونتائجة المشرفة ودوراته العملية والنظرية في الاقتراب من المنتخبات التي تعتبر بالنسبة له ولأمثاله خطا احمر بينما هناك اسماء لا يمكن ان تغيب عن المنتخبات رغم شح المعلومات التي بحوزته عن كرة القدم !

         وفكرة اخرى نريد التطرق اليها وهي ان قطاع الفئات العمرية لازال بعيدا عن الاضواء ولازالت الفكرة عند المدربين ان المشرف على تلك القطاعات يعتبر مهمشا دون العلم ان هذا القطاع هو الاهم في عالم التدريب الامر الذي يدفعنا للمطالبة بزيادة الاهتمام بمدربي الفئات العمرية الدنيا التي تعتبر مستقبل كرة القدم الاردنية ومراعاة الشروط التي يجب ان تتوفر في المدرب سواء في الناحية الفنية او الاخلاقية حيث تعتبر الناحية الاخلاقية هي الاهم في مدرب يشرف على قطاع اللاعبين الصغار لانهم لازالوا في طور الاعداد الفني والنفسي والاخلاقي.

          واخيرا نتمنى ان يتم استعراض مدربينا المحليين في جميع الاندية ووضع اسس محددة وثابتة لاستقطاب كمشرفين على منتخباتنا الوطنية بحيث تكون الكفاءة هي الفيصل في الاختيار وليس الاسم او الواسطة لان هذا المنتخب في النهاية يحمل اسم الوطن ولابد ان تذوب جميع المصالح الشخصية في سبيل المصلحة العليا التي نعتقد انها لازالت غائبة حتى الان فهل من حل ؟!

فرصة انجاز آسيوي

         ربما كان الاردنيون هم الاكثر سعادة بقرعة الدور الثاني من بطولة كأس الاتحاد الآسيوي التي جنبت ممثلي الكرة الاردنية الفيصلي والحسين-اربد المواجهة في دور الاربعة مما جعل اجواء التفاؤل تسود الشارع الرياضي المحلي بإمكانية مشاهدة نهائي آسيوي بلون اردنية في حال نجح الفريقان في اجتياز دوري الثمانية والاربعة بنجاح خاصة اذا ما عرفنا ان الطريق تبدو سالكة لذلك.

         وبحسب المعلومات المتوفرة عن الفرق المشاركة في البطولة فلا يبدو الامر صعبا في رؤية الفريقين في النهائي لان امكانيات الفريقين الفنية تؤكد احقيتهم في ذلك خاصة اذا ما عرفنا ان الكرة الاردنية تفوقت في السنوات الماضية على منتخبات سنغافورا وجزر المالديف ولبنان مما يدعونا للتفاؤل بإمكانية تجاوز اندية تلك الدول في المسابقة الآسيوية التي تعتبر فرصة حقيقية للفيصلي والحسين –اربد لاعتلاء قمة كأس الاتحاد الآسيوي في انجاز غير مسبوق في تاريخ الكرة الاردنية .

          وتبقى الكرة الان في ملعب ادارة الناديين واللاعبين الذين يجب ان يكونوا مستعدين نفسيا للصعود الى القمة وهذا يأتي من خلال الثقة بالنفس قبل التوجه الى الاعداد البدني الذي يميل لصالحنا اذا ما لعبنا بروح عالية بعيدا عن الغرور والتعالي على الكرة .

ولا اعتقد ان ناديي الوحدة والجيش السوريين اللذين وصلا الى نهائي البطولة الآسيوية في الموسم الماضي بأفضل حال من الحسين-اربد والفيصلي الامر الذي يدعونا للتفاؤل بمشاهدة قمة اردنية في كأس الاتحاد الآسيوي، فهل يجسد لاعبو الفريقين تفاؤلنا على ارض الواقع؟

التعليق