مهرجان الفيلم العربي لـ"يبوس" .. نحو تنشيط الحياة الثقافية في المدن الفلسطينية

تم نشره في الجمعة 17 حزيران / يونيو 2005. 10:00 صباحاً
  • مهرجان الفيلم العربي لـ"يبوس" .. نحو تنشيط الحياة الثقافية في المدن الفلسطينية

أفلام لم تشارك لأسباب "سياسية" 

 

        يوسف الشايب

     رام الله - تنظم مؤسسة يبوس للانتاج الفني، ومقرها القدس، في الفترة من 16 وحتى 30 حزيران الجاري، وفي خمس مدن فلسطينية ) القدس، رام الله، نابلس، بيت لحم، والناصرة)، مهرجان الفيلم العربي، بمشاركة 13 فيلماً من دول عربية مختلفة، بينها فيلم فلسطيني واحد، هو (الجنة الآن) لهاني أبو أسعد.

     ورغم قيام بعض المؤسسات الفنية والثقافية الفلسطينية بعرض أفلام عربية في السابق، إلا أن المهرجان قد يكون الأول من نوعه، سواء من حيث التركيز على عرض أفلام عربية، أو من حيث كم ونوع الأفلام المشاركة. فيما تأتي فكرة المهرجان، حسب رانية إلياس، مديرة (يبوس)، امتداداً لمهرجان الفيلم الفلسطيني "أحلام أمة"، والذي نظمته

المؤسسة قبل قرابة العامين، إلا أن التوسع باتجاه "الأفلام العربية"، جاء بناء على رغبة المؤسسة، في احتفالها بعشر سنوات على تأسيسها، بترسيخ شعارها في التواصل، سواء مع  الفلسطينيين، لا سيما في ظروف الحصار، والحواجز العسكرية، وأخيراً جدار الفصل العنصري، أو مع العالم العربي .. وتقول "هدفنا كسر القطيعة المفروضة علينا، بيننا

وبين العرب، ولو من خلال عرض ما استجد من أفلامهم للجمهور الفلسطيني. كما يهدف المهرجان أيضاً إلى تنشيط الحياة الثقافية، وخاصة السينمائية، في القدس، ومدن أخرى كنابلس، وبيت لحم.. ورام الله ربما تكون المدينة الوحيدة التي تنشط بها الحركة الثقافية، والسينمائية بشكل خاص".

      وتقول الياس: توجه (يبوس) نحو المهرجانات السينمائية جديد، وهذا هو المهرجان الثاني، الذي يتم تنظيمه بالتعاون مع مؤسسة (أحلام أمة) في نيويورك، ليشكل امتداداً للمهرجان السابق، وجسراً لمهرجانات لاحقة، في السنوات المقبلة. والمهرجان الذي ينتقل إلى غزة، في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، بعد انتهاء عروض الأفلام في مدن الضفة الغربية، يسعى، وحسب الياس، إلى تقديم ما يليق بالمدينة المقدسة من نشاطات ثقافية، وتقول: "لولا الظروف السياسية، لاقتصرت عروض الأفلام على القدس، لتشجيع الفلسطينيين للقدوم إليها .. لكن هذا يبدو مستحيلاً الآن، فليس من المسموح لأي من سكان مدن الضفة الغربية دخول القدس دون تصريح خاص لذلك، وهو أمر ليس بالهيّن".

      وواجه القائمون على المهرجان صعوبات عدة في إحضار الأفلام، وإدخالها إلى الأراضي الفلسطينية، حتى أن بعض الأفلام قد تصل يوم افتتاح المهرجان، وعن ذلك تفصل إلياس: "ليس هذا فحسب، فسنواجه طيلة أيام المهرجان، صعوبة في نقل الأفلام من وإلى مدينة نابلس، بسبب كثرة الحواجز العسكرية المحيطة بها، خاصة أن عملية نقل الأفلام ستكون يومية، فما يعرض في نابلس اليوم، قد يعرض في رام الله، أو بيت لحم، أو الناصرة في اليوم الذي يليه، وهكذا .. إضافة إلى أنه كان يتوجب علينا مراعاة الظروف الخاصة لكل مدينة، لا سيما الاجتماعية منها، فبعض الأفلام العربية المشاركة في المهرجان، وخاصة تلك القادمة من دول المغرب العربي، قد تتضمن ما لا تتقبله بعض هذه المجتمعات، ومن هنا قد يختلف عدد الأفلام المعروضة بين مدينة وأخرى".

       وبينت إلياس أن "عدم مشاركة العديد من الأفلام المصرية والسورية واللبنانية تعود إلى خشية وزارة الخارجية في هذه الدول، أو المنتجين من الاتهامات بـ"التطبيع"، رغم تأكيدنا على أن المهرجان فلسطيني الهوية، وتنظمه مؤسسة فلسطينية في القدس، ويعرض في مدن فلسطينية". وأشارت إلياس إلى أن ثمة توجها لدى(يبوس) بإقامة مركز ثقافي في القدس، يضمن صالة للعروض السينمائية، آملة أن يتطور المهرجان في السنوات القادمة، ومؤكدة على أن المؤسسة لن تغامر بأية مشاريع أكبر من إمكاناتها. يشار إلى أن المهرجان، سيتضمن ندوة عن الإنتاج العربي المشترك (الواقع والطموح)، يشارك فيها عدد من السينمائيين الفلسطينيين والعرب، ومن بينهم المخرجة جيهان نجيم، وهي مصرية تقيم في الولايات المتحدة الأميركية، والمخرج التونسي نوفل صاحب الطابع.

التعليق