سوريا تحقق المستحيل وتهزم إيطاليا.. والبرازيل تواصل عروضها السلبية

تم نشره في الجمعة 17 حزيران / يونيو 2005. 09:00 صباحاً
  • سوريا تحقق المستحيل وتهزم إيطاليا.. والبرازيل تواصل عروضها السلبية

كأس العالم للشباب

مدن - فجر المنتخب السوري مفاجأة من العيار الثقيل في بطولة العالم الخامسة عشرة للشباب المقامة حاليا في هولندا وحقق فوزا غاليا على نظيره الايطالي (2-1) مساء أول أمس الاربعاء في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الخامسة في الدور الاول للبطولة.

 وعزز المنتخب السوري فرصة تأهله للدور الثاني في البطولة بهذا الفوز في الوقت الذي تأهل فيه الفريق الكولومبي بالفعل بعد أن حقق الفوز على نظيره الكندي (2-0) في المباراة الثانية بالمجموعة، وحقق المنتخب البرازيلي فوزا صعبا على نظيره السويسري (1-0) في المجموعة السادسة التي شهدت أيضا فوز منتخب كوريا الجنوبية على المنتخب النيجيري (2-1) بينما ضمن المنتخب الهولندي التأهل للدور الثاني بفوز ساحق (3-0) على نظيره الاسترالي في المجموعة الاولى التي شهدت أيضا تعادل اليابان مع بنين (1-1).

 ونجح شباب سوريا في تحقيق إنجاز تاريخي بفوزهم على المنتخب الايطالي الذي اقترب من توديع البطولة بعد أن مني بالهزيمة الثانية له على التوالي في البطولة حيث يقبع حاليا في المركز الاخير بالمجموعة دون رصيد من النقاط، وافتتح المنتخب السوري التسجيل في المباراة بالهدف الذي أحرزه اللاعب عبد الحسين 37 ولجأ الفريق بعدها للدفاع للحفاظ على النتيجة حتى نجح اللاعب محمد الحموي في تسجيل الهدف الثاني للفريق في الدقيقة 70.

 واستطاع المنتخب الايطالي تعديل النتيجة بالهدف الذي أحرزه في الدقيقة 73 ولكنه فشل في تحقيق التعادل ليحرز المنتخب السوري النقاط الثلاث للمباراة بعد عرض جيد المستوى أحرج فيه أبناء أحد المدارس الكروية العريقة في العالم واحتل المركز الثاني في المجموعة برصيد أربع نقاط ليقترب كثيرا من التأهل للدور التالي.

 وحقق المنتخب الكولومبي فوزه الثاني في المجموعة وجاء على المنتخب الكندي بهدفين متأخرين سجلهما غارسيا وفريدي غوارين في الدقيقتين 81 و88 ليرفع المنتخب الكولومبي رصيده إلى ست نقاط ويضمن التأهل للدور التالي دون انتظار نتيجة مباراته أمام سوريا في الجولة الثالثة الاخيرة من مباريات المجموعة، أما المنتخب الكندي فقد تجمد رصيده عند نقطة واحدة في المركز الثالث وأصبح في حاجة إلى الفوز على المنتخب الايطالي في ختام مباريات الدور الاول ليجدد أمله في التأهل للدور الثاني.

 وفي المجموعة السادسة واصل المنتخب البرازيلي حامل اللقب عروضه غير المرضية في البطولة وحقق فوزا هزيلا على نظيره السويسري بالهدف الذي أحرزه غلادستون في الدقيقة 14 من اللقاء ليرفع الفريق البرازيلي رصيده إلى أربع نقاط في صدارة المجموعة بينما تجمد رصيد الفريق السويسري عند ثلاث نقاط في المركز الثالث بفارق الاهداف فقط خلف كوريا الجنوبية، ولم يقدم المنتخب البرازيلي العرض المنتظر منه في المباراة الثانية على التوالي وكان تعادل في المباراة الاولى سلبيا مع نظيره النيجيري.. وعلى الرغم من تحسن أداء الفريق في الشوط الثاني أهدر لاعبوه جميع الفرص التي سنحت لهم وفشلوا في زيادة رصيدهم من الاهداف.

 وفي المباراة الثانية بالمجموعة استعاد المنتخب الكوري الجنوبي توازنه في البطولة ونجح في تحويل تخلفه بهدف أمام المنتخب النيجيري إلى فوز ثمين (2-1) في آخر أربع دقائق من المباراة ليتجمد رصيد المنتخب النيجيري عند نقطة واحدة فقط ويتراجع للمركز الاخير في المجموعة، وسجل أبوا هدف المنتخب النيجيري في الدقيقة 18 ثم سجل تشويانغ وجي هون هدفي المنتخب الكوري في الدقيقتين 87 و90.

 وواصل المنتخب الهولندي صاحب الارض عروضه الجيدة وتغلب على نظيره الاسترالي بثلاثة أهداف سجلها مادورو وإيمانيلسون وكرويز في الدقائق 19 و46 و73 ليرفع الفريق الهولندي رصيده إلى ست نقاط في صدارة المجموعة وضمن التأهل للدور الثاني في الوقت الذي تجمد فيه رصيد المنتخب الاسترالي عند نقطة واحدة فقط في المركز الاخير بالمجموعة الاولى.

 وفي المباراة الثانية بالمجموعة نجح المنتخب الياباني في تحويل تخلفه بهدف أمام منتخب بنين في الشوط الاول إلى تعادل ثمين (1-1) في الشوط الثاني حيث تقدم أبومايغا لمنتخب بنين بهدف في الدقيقة 37 وتعادل كوكي ميزونو للمنتخب الياباني بهدف في الدقيقة 65 وشهدت الدقيقة 71 طرد اللاعب أوسكار أولو من المنتخب البنيني، ورفع منتخب بنين رصيده إلى نقطتين في المركز الثاني مقابل نقطة واحدة للمنتخب الياباني في المركز الثالث.

انتعاش المقاهي وغضب في المنازل السورية

 يعيش الشارع السوري الرياضي فرحة النتائج الايجابية لمنتخبه الشاب في بطولة العالم في كرة القدم للشباب (دون 20 عاما) المقامة حاليا في هولندا فظهر الانتعاش في المقاهي قابله غضب في المنازل، وانطبق المثل القائل "رب ضارة نافعة" مع غياب التلفزيون السوري عن نقل مباريات البطولة بعد ان رفضت الشركة المحتكرة لحقوق النقل الفضائي بيع حقوق النقل الارضي لسوريا ومصر والمغرب المشاركة في المونديال وذلك لزيادة عدد مشتركيها.

 ولم يكن امام البعض من عشاق الكرة المجنونة سوى الرضوخ للامر الواقع والاشتراك في القناة الفضائية التي تنقل مباريات البطولة لقاء دفع مبلغ شهري قدره 425 ليرة (نحو 8 دولارات) ليرتفع عدد المشتركين الى رقم كبير وهو ما اكده احد العاملين في تركيب الصحون اللاقطة والذي يعمل وسيطا مع عشرات المندوبين الاخرين لتأمين اشتراكات في هذه القناة.

 وقال لوكالة فرانس برس مفضلا عدم ذكر اسمه: كان عدد المشتركين عندي لا يزيد عن 100 مشترك لكنه تضاعف مؤخرا بشكل كبير ووصل الى نحو 1500 مشترك، ومن المؤكد ان عدد المشتركين قد كبر جدا خلال الفترة الحالية لمتابعة مباريات سوريا في هولندا.

 ووجدت الغالبية العظمى من العائلات السورية حتى تلك التي لا تستهويها كرة القدم، نفسها عاجزة عن الدفع والاشتراك فقد اعلنت عن غضبها بسبب تزامن مباريات البطولة مع الامتحانات الجامعية والشهادتين الاعدادية والثانوية وانشغال اولادهم من الطلاب في الامتحانات ورغبتهم في الوقت ذاته بمتابعة مباريات "منتخب الوطن".

 ولأن "الحاجة ام الاختراع"، فقد لجأ اصحاب المطاعم والمقاهي في سوريا الى تنفيذ فكرة اكسبتهم مبالغ كبيرة جدا عندما اعلنوا عن تخصيص شاشات عملاقة لنقل مباريات مونديال الشباب بعد اشتراكهم بالطبع بالقناة الفضائية الناقلة للمباريات، وجاء تعادل سوريا في مباراة الافتتاح مع كندا (1-1) ليرفع من عدد رواد هذه المطاعم والمقاهي وبالتالي تمت حجوزات مسبقة لحضور مباراة سوريا مع ايطاليا التي اقيمت اول امس الاربعاء وعانى اصحاب هذه الاماكن من كثافة الحضور حتى ان احد المطاعم الذي لا يتسع لاكثر من 200 شخص امتلأ بأكثر من الف متفرج واضطر للاستعانة برجال الشرطة لابعاد الالاف الذين تجمهوروا في الشارع ولم يجدوا اماكن لهم.

 ومع صافرة نهاية المباراة التي انتهت بفوز سوريا (2-1) تحولت شوارع العاصمة السورية الى مظاهرات فرح بالسيارات استمرت حتى الساعة الثانية من صباح امس الخميس، والطريف في الامر ان كلفة حضور المباراة في هذه المقاهي والمطاعم وصلت الى نحو 250 ليرة (5 دولارات) للشخص الواحد يضاف اليها ما سيدفعه ثمنا للمشروبات.

 في المقابل، تضاعفت معاناة اهالي الطلاب عندما اكتشفوا ان اولادهم وجدوا في هذه المباريات فرصة مناسبة للهروب من منازهم تحت حجة الدراسة في منازل رفاقهم لكنهم كانوا يتوجهون الى المقاهي لـ"دراسة كرة القدم بطريقة المرئي والمسموع"، ومن الحوادث الطريفة ما نقلته احدى الامهات عندما اصر ابنها الذي يمتحن في الشهادة الثانوية على الخروج من المنزل ليدرس في منزل زميل له وبعد عدة ساعات عاد وهو يحمل علم سوريا بدلا من الكتاب الذي ضاع منه في المقهى خلال احتفاله بالفوز.

 ولان فكرة الاستفادة من التشفير درت مبالغ كبيرة على اصحاب المقاهي والمطاعم فقد انتقلت العدوى الى الصالات المخصصة لاقامة الاعراس وحفلات الخطبة والزواج فقام احد المستثمربن بتحويل الصالة الى مسرح كبير امتلأ بالمقاعد الخشبية ووضع عدة شاشات لعرض المباريات مقابل رسم دخول 5 دولارت للشخص الواحد وفوجىء بان ارباحه في المباراتين الاوليين لسوريا مع كندا وايطاليا تجاوزت ما يكسبه في عشرين حفلة زفاف خصوصا ان تكلفة الاشتراك في القناة المشفرة زهيدة جدا مقارنة بما حققه من مكاسب في مباراتين فقط.

التعليق