عرض فيلم دون كيشوت بمؤسسة شومان

تم نشره في الأربعاء 15 حزيران / يونيو 2005. 09:00 صباحاً

عمان - الغد - ضمن الاحتفالات بذكرى مرور 400 سنة على صدور رواية "دون كيشوت" للكاتب الروائي والمؤلف المسرحي الإسباني الشهير ميغيل دو سيرفانتس عرضت لجنة السينما بمؤسسة شومان امس الفيلم التلفزيوني دون كيشوت وتعد هذه الرواية معلما في تراث الأدب العالمي، ويعتبرها كثيرون الرواية الأولى، وهي دون شك أعظم وأشهر كتاب باللغة الإسبانية، وتتمتع هذه الرواية بشعبية عالمية واسعة حتى هذه الأيام.

     وينضم الفيلم التلفزيوني "دون كيشوت" إلى سلسلة من الأعمال السينمائية والتلفزيونية والمسرحية التي عالجت هذه الرواية عبر المائة سنة الماضية، ابتداء بفيلم صامت صدر في العام 1903.

    وفيلم "دون كيشوت" من إخراج المخرج البريطاني بيتر ييتس الذي تشمل أعماله السينمائية المتميزة أفلاما مثل "بوليت" (1968) و"الأعماق" (1977) و"الابتعاد" (1979) و"اللبيس" (1983).

    وتدور رواية "دون كيشوت" حول رجل إسباني اسمه ألونزو كويكسانا (الممثل الأميركي جون ليثجاو) يعيش في القرون الوسطى ويمضي معظم وقته في قراءة الكتب، ويقرر ذات يوم أن يترك حياة عزبته وكل شيء وراءه وأن ينتحل شخصية فارس متجول اسمه دون كيشوت دي لامانشا، ويرتدي درعه القديم ويحمل سيفه ويشرع في جولة في أرجاء إسبانيا بمرافقة فلاح اسمه سانشو بانزا (الممثل البريطاني بوب هوسكنز)، وذلك بعد أن يمنح خادمة قروية اسمها دولسينيا (الممثلة السمراء وملكة جمال أميركا السابقة فينيسا وليامز) لقب "سيدته الجميلة". ويقرر أن يقوم مع مرافقه بجولة لمحاربة العمالقة الأشرار باسمها لمدة أربع سنوات في سبيل كسب ودها، معتمدا على خياله الخصب الذي تتحول فيه طواحين الهواء، باستخدام المؤثرات السينمائية الخاصة، إلى عمالقة، ويتحول فيه النزل المتواضع الذي يقيم فيه إلى قلعة شامخة، والخادمات إلى نساء جميلات.

     ويتضح أن رواية الكاتب ميغيل دو سيرفانتس عبارة عن قصة اجتماعية ساخرة تؤكد على ما يمكن للإنسان أن يحققه بسعة خياله. إذ إن دون كيشوت البطل ليس سوى وهم من نسج خيال ألونزو كويكسانا، وليست مغامراته البطولية سوى مغامرات فاشلة.

    ويرى معظم النقاد أن فيلم "دون كيشوت" ينضم إلى سلسلة المحاولات السينمائية والتلفزيونية العديدة السابقة التي عجزت عن تحويل هذه الرواية الطويلة والمعقدة إلى فيلم سينمائي قادر على نقل مضمونها وروحها في عمل فني متميز حتى الآن.

     ويرى بعض النقاد أن هذا الفيلم يحوّل السخرية اللاذعة في الرواية إلى مواقف هزلية فكاهية، كما يحوّل الجانب الرومانسي للرواية إلى مواقف انفعالية سطحية.

    إلا أن معظم النقاد يتفقون على أن قوة فيلم "دون كيشوت" تكمن في أداء بطليه الرئيسيين الممثلين المخضرمين القديرين جون ليثجاو وبوب هوسكنز، بمساعدة فريق من الممثلين الذي يضم فينيسا وليامز وإيزابيلا روسوليني ولامبيرت ولسون.

     وقد أنفقت شبكة تي إن تي التلفزيونية الأميركية بسخاء على إنتاج فيلم "دون كيشوت". ورشح هذا الفيلم  لثلاث من جوائز جرامي التلفزيونية لأفضل موسيقى تصويرية وأفضل تصميم أزياء وأفضل ماكياج، ولكنه لم يفز بأي منها. كما رشح الممثل جون ليثجاو لجائزة أفضل ممثل من رابطة ممثلي السينما والتلفزيون في الولايات المتحدة.

التعليق