انقضى الجفاف.. فرقصوا تحت المطر

تم نشره في الأحد 12 حزيران / يونيو 2005. 09:00 صباحاً

سيدني - رقص المزارعون الاستراليون تحت الأمطار أمس مع استقبال بعض المناطق الشرقية التي أصابها الجفاف أول كميات من الأمطار منذ أكثر من أربع سنوات.

وقال وزير الصناعات الأولية بولاية نيو ساوث ويلز إيان مكدونالد إن الأمطار ستكون كافية للسماح لكثير من المزارعين بزراعة محاصيلهم الشتوية بعد شهور من الانتظار.

وتعد استراليا وهي ثاني أكبر مصدر للقمح في العالم بعد الولايات المتحدة موردا رئيسيا للقمح لآسيا والشرق الأوسط.

وقال المزارع كريس جروفز من بلدة كوورا لرويترز عبر الهاتف أمس "المزارعون يرقصون تحت المطر."

وأضاف متحدثا من مزرعته الواقعة على بعد 250 كيلومترا غربي سيدني "حصلنا على كمية لا بأس بها من الامطار. إنها تبدو جيدة. هذه الأمطار يمكنها أن تحافظ على محاصيلنا الشتوية من الحبوب."

وتساقطت الأمطار في نهاية الأسبوع على أقصى غربي نيو ساوث ويلز وهي أشد المناطق تضررا من أحد أسوأ موجات الجفاف على مدى قرن من الزمان في استراليا ليبلغ منسوب المياه نحو 50 ملليمترا فوق سطح الأرض فيما بلغ ارتفاعها 60 ملليمترا في ولاية فكتوريا الجنوبية.

وقال مكدونالد لاذاعة إيه. بي. سي "هؤلاء الذين نثروا البذور سيحصلون على نتائج عظيمة" وكان مكدونالد يشير إلى المزارعين الذين نثروا البذور في الأرض الجافة على أمل سقوط المطر.

وقال "أعتقد أنه إذا حصلنا على كميات متعاقبة جيدة من الأمطار فإننا سنحصل على موسم (محصول شتوي) جيد إلى حد معقول. لكن ذلك يعتمد تماما على ذاك (المطر)."

وتساقطت الأمطار بعد أن عانى المزارعون في شرق استراليا لمدة ثلاثة اشهر دون قطرة مطر. ولم تبدأ حتى الآن بعض المناطق في التعافي من أسوأ موجة جفاف عرفتها استراليا خلال قرن والتي تسببت في مذبحة جماعية للماشية في عام 2002.

وهناك بعض المناطق الداخلية في شرق أستراليا لم تتعرض أبدا لموجة الجفاف.

   وعند حافة مدينة أوتباك استقبلت بلدة إيفانهوي في أقصى غرب نيوساوث ويلز أفضل كميات أمطار يومي الجمعة والسبت بكميات مياه وصلت إلى 50 ملليمترا فوق سطح الارض.

وقال جون فاج وهو مالك إحدى المزارع في إيفانهوي لاذاعة إيه. بي. سي: "هذه أفضل كميات أمطار حصلنا عليها منذ 12 تشرين الثاني (نوفمبر) 2000."

وأضاف "إنها بالفعل أمطار كاسرة للجفاف. إنها أمطار غزيرة للغاية."

وجاء تساقط الأمطار قبل أيام من خفض استراليا رسميا توقعاتها حول انتاج محصول القمح المقبل بنحو 30 في المئة. ومع ذلك لا يزال بإمكان القمح الذي يزرع حتى نهاية حزيران (يونيو) أن يؤتي محاصيل جيدة رغم التأخر في زراعته.

واستقبلت مناطق زراعة الحبوب الرئيسية أيضا في نيو ساوث ويلز وفكتوريا أمطارا جيدة اليوم وصلت إلى 30 ملليمترا.

وقال مكدونالد إنه لا تزال هناك حاجة إلى تساقط الأمطار طوال الشتاء لملئ الخزانات وضمان وجود كميات كافية لري المحاصيل الصيفية.

وقال مسؤولو مكتب الطقس إن السحب المحملة بالأمطار لا تزال تتجه نحو الشرق عبر نيو ساوث ويلز.

وأضاف المسؤولون ان المناطق شديدة الجفاف في المناطق الجنوبية الشرقية من الولاية بما فيها جولبيرن التي أوشكت مياه الشرب فيها على النفاد استقبلت بعض الأمطار لكنها لم تحصل على كميات كبيرة.

التعليق