مع موسيقى دانييل لومباردي .. "أسمع حين أرى"

تم نشره في الاثنين 6 حزيران / يونيو 2005. 09:00 صباحاً

   القاهرة - يأتي عرض "نستمع بينما نحن نشاهد" في القاهرة والاسكندرية، بمناسبة بلوغ الموسيقي الفلورنسي دانييل لومباردي الخمسين من عمره.

وبحسب موقع العرب أون لاين، فإنه ومنذ السبعينيات بدأ لومباردي يسعى الى رؤية الموسيقى في شكل كلي يجمع بين الاشارة والحركة والصوت، فأخذ يطور بحثه العميق في الكتابة الموسيقية التى جعلته يدرك انظمة تجريبية مختزلة. هذا الاهتمام الذي أولاه لعملية رؤية العرض الصوتي جعلته بالتالي يدرك الاختلاف بين الاشارة والصوت، حتى الاستقلال الكامل لكتابة النوتات الموسيقية التي تتخذ في ذاتها مظهر عمل اوبرالي، اي موسيقى تشاهد بالعين. وفي اثناء بحثه ينتقل من المؤلفات الموسيقية المكتوبة بشكل عادي والممكن عزفها الى كتابة النوت الموسيقية ذات الخاصية الرمزية والمقصود بها التأمل في الصمت العفوي، عن طريق كل ما هو ناتج وكل ما يمكن ربطه بتجارب التجريديين الاوائل في بداية القرن العشرين.

وبعد ذلك في السنوات العشر الاخيرة قام لومباردي بتنظيم عروض موسيقية كثيرة وجديدة والتي تشمل الابعاد المسرحية فيها، الاشارة والصوت والحركة، محققا بذلك اعمالا توجه دائما الى اماكن خاصة.

فهذا العرض يقوم بتوثيق بعد الرسم والمشاهدة للنوت الموسيقية للاعمال الصوتية التي يحييها المؤلف في خياله والتي بدأت من عام 1970 حتى اليوم.

   ودانييل لومباردي ولد في فلورنسا، وكان تلميذا لريو ناردي وحصل على الدبلوم في  دراسة البيانو، ثم التحق باكاديمية فنون فلورنسا، وفي نفس الوقت قام بدراسة فن التأليف الموسيقي. اشتهر عالميا باختياراته المنتقاة لمجموعة اعماله والتي جعلته يجد اتصالا بين اعماله كعازف بيانو وبين اهتماماته التأليفية التي تتجه في شكل خاص الى الاشكال الجديدة للمسرح الموسيقي، الى جانب اعماله العادية قام منذ سنوات بإقامة عدد من الحفلات الموسيقية التي يحييها عازف منفرد والتي اتجه فيها الى تصميم لمحات تاريخية معطيا الفرصة لاعمال مشهورة واخرى مجهولة او منسية، ان تعود لتتعايش طبقا لكل انسجتها المترابطة، وقد قام بأول عزف للموسيقى الحديثة المستقبلية للبيانو وذلك بعزفه لمقطوعات "انثييل" وعزفه اول شكل او صياغة لموسيقى الدودكافونية، التي تعتمد على النغمات الاثنتى عشرة الروسية، الى جانب عدد كبير من المؤلفات الموسيقية المعاصرة التى اهداها له بوسوتى ورينو سوتو وبينيرى وكليمينتى وكاستالدي، فمؤلفاته الموسيقية بالتالي ناتجة عن خبرة مكتسبة من مختلف المجالات، والتى يوجد فيها اشارة وحركة وصوت تعيش في نطاق عرض موسيقى حديث.

ونذكر من اعماله "فاوستيمونج" ـ فلورنسا 1987، و"حسب ظل وغيرة نسيم" روما 1988، و"الساعة الطائرة"  1992، وهناك ايضا معارض دانييل لومباردي، نذكر منها: 1983 "ضوضاء الزمان"، حديقة قصر نوفليتشى "البلدية"، 1986 "ما يدل عليه الفراغ"، منطقة سان مارينو 1991، "للعيون والاذان"، نابولي، ستوديو مورا، 1992 معهد الفن المعاصر، لندن 1993 باريس المعهد الثقافى الايطالى 1993، اطلنطا فوجنر، فلورنسا، جاليرى جارتيني.

ومنذ عدة سنوات وجه لومباردي اهتمامه للتأليف الموسيقي لعدد متزايد من اجهزة البيانو والذي وصل في اول سيمفونية الى 21 جهاز بيانو، والتي تم عرضها في عام 1987 في فلورنسا وميلانو، وتبعتها سيمفونية اخرى تم الانتهاء منها في عام 1991، الى جانب ذلك قام بعزف كونشرتو للبيانو واوركسترا الحجرة بانارة ليزر "في ليننجراد 1988 بمشاركة بمجموعة من العازفين المهرة من موسكو ـ سبيفاكو" والكونشرتو الثانى للبيانو والاوركسترا ـ فلورنسا 1993.

وقد حضر فى اكثر المؤسسات الموسيقية اهمية واشترك في العروض الموسيقية والمهرجانات العالمية وقام بالعزف في راديو وتليفزيون ايطاليا وفي الخارج.

كما قام بتسجيل اسطوانات عديدة لشركات: كوللينو ـ شيترا ـ فونيت ـ اديبان، وحصل على جائزة النقد للاسطوانات الايطالية "الموسيقى المستقبلية"، ويقوم بادارة مجلة الموسيقى المعاصرة "الموسيقي" 1985. ومهرجانات "موسيقى ايطالية جديدة"، و"موسيقى عالمية جديدة" روما، كما يقوم بتدريس البيانو في كونسرفتوار "ج. فريسكو بالدي" في فيرارا.

التعليق